التفاوض الحوثي السعودي. الي اين؟..

التفاوض الحوثي السعودي. الي اين؟..

*مصطفى محمود -اليمن

تبذل الولايات المتحده الامريكيه جهود، سياسيه بالتوجه نحو مسار “تفاوضي” بين السعوديه والجماعات الحوثيه، وتمارس الضغط ع السعودية بالجلوس مع جماعة الحوثين المسلحه المدعومه من ايران،، على طاولة مفاوضات واحدة،،
تمكنت تلك الجهود ، مؤخرا من قبول السعوديه، نص مبادرة السلام الحوثيه، التي تقدمون
بها قبل اشهر، ونقلها،الى السعوديه يوم 10/11/2019 وفد يضم القياديان في جماعه الحوثين، الواء علي الكحلاني ،وحسين العزي،، مضمون المبادره” وقف العدوان،، مقابل وقف الهجمات الحوثيه ع السعوديه”،،

اســباب ودوافــــع
تقديم جماعه الحوثي مبادره سلام …

لم يكن الآيعاز الامريكي، لجماعه الحوثين، بتقدمين مبادره سلام ، هو السبب الوحيد ،، بل ايضاً
حاجه جماعه الحوثي،
إلى إيقاف الحرب مؤقتاً، كان السبب الاكثر اهميه ،،
فالجماعة المسلحة بحاجة إلى استراحة من الحرب بعد إنهاك مقاتليها على مدى خمس سنوات، ومقتل معظمهم في جبهات القِتال ولم يتبقى إلا الكثير
من المراهقين يتم تدريبهم لأسابيع وإلحاقهم بجبهات القتال،، ويتضح ذلك بشكل أكبر من إعلان الحوثيين “التجنيد الإجباري”، وزيادة حملات التجنيد بالقوة في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم، ..
الى جانب صراع المصالح بين قيادات الجماعه، والتي وصلت الى تصفيات بعض البعض ،،
كما أن الجماعة المسلحة فشلت في إدارة المحافظات الخاضعة لسيطرتهم من حيث توفير الخدمات مع زيادة السخط الشعبي بفعل زيادة “الضرائب” و”الجمارك” والجبايات المستمرة. لذلك، المبادره محطه استراحه، لتستعيد ، الجماعه انفاسها وترتب اوراقها الداخليه،،
لتبدأ مرحله صراع جديده. من الحرب، لكن في المره القادمه ، ستكون مع السعوديه. بشكل مباشر،، طالما السعوديه. قبلت التفاض مع جماعه الحوثين، بشكل مباشر، مستبعده وجود الشرعيه اليمنيه،. عبر تاريخ جماعه الحوثين،
كل من دخل معها بتفاض مباشر واتفق معها، يكون اول من تستهدفه الجماعه بشكل مباشر،، والشواهد كثيره، ع ذلك منذ عام 2014،، بتدآ بسلفيو دماج. وليس انتهاء بالرئيس السابق علي عبدالله صالح ،، بالطبع امريكا هي اول المدركين لهذا،، لكنها تنحو
منحى اخر،،
،فغوضاً. من أن تؤدي مهاجمة قلب صناعة النفط السعودية، إلى ضغوط امريكيه على الحوثيين الذين أصبحوا يهددون مصادر الطاقة وممرات التجارة العالمية توجهت الضغوط الامريكيه لبحث الاستفادة من العملية ضمن سياسة “الضغوط القصوى” ضد إيران، مبرره ذلك بتحييد أدوات المنطقة التابعة لإيران وتوجيه الضغط نحو النظام في طهران الذي يدعم ويمول الحوثيين، وعلى الرغم من كون هذا المبرر، واهي وضعيف، تجاه التهديد الذي تمثله حركة الحوثيين على السعودية، إلا أنه يشير إلى الرؤية الأمريكية الجديدة، في المنطقه وبالذات مع السعوديه ، ان امريكا،
لا تهتم بمصالح حلفائها ومساندتهم بل تحقيق انتصار سياسي ع حساب مصالحهم ووجودهم ، لإجبار إيران على الجلوس في طاولة مفاوضات جديدة بشأن الاتفاق النووي الذي جرى إلغاءه من قِبل واشنطن عام 2018. ومنمنطلق الرؤيه الامريكيه الجديده، تندفع واشنطن لصياغة واقع جديد بإدارة طاولة مفاوضات بين الحوثيين والسعوديين،،

الموقف السعودي من الضغوط الدوليه،.

السعودية أبدت الاستجابة للحوار ، مع الحوثين دون وجود قناعة حقيقية لذلك، ستكون المسألة مجرد مراوغة لتجاوز الكثير من التحديات التي تواجهها في الظرف الراهن”.
من تلك التحديات تداعيات مقتل خاشقجي، الذي اصبح اداه ضغط خطيره ع السعوديه، يتم اشعالها،إقليميا ودوليا، كلما ارادت الدول الكبرى من السعوديه. تقديم التنازلات،
كذلك،
سخط النخب الدينيه .بسبب الاصلاحات والانفتاحات التي تبنتها السعوديه مؤحرا ، وتواجه معارضه شديده من قبل التيار الديني الذي كان الى ماقبل مجيئ محمد بن سلمان، صاحب السلطه المطلقه في المجتمع السعودي ،، وابرز دعائم الحكم،، هناك
اضافه إلى ما يثار حول اضطرابات داخل الأسرة الحاكمة”،
لم تجد السعوديه خيار غير الاستجابه للمطالب الدوليه. بالتفاوض مع الجماعه الحوثيه،،
ولهذا ننصح السعوديه، من بذل الدعم ” للقوات، المرابطه ع الحدود اليمنيه السعوديه، ، ولا تقبل بأي تفاوض حقيقي، إلا عندما تجد نفسها ممسكة بورقة ضغط قوية، تفرض بها شروطها على الحوثيين”، ولتكن “هذه الورقة السيطرة على صعدة بالكامل”، معقل الجماعه الحوثيه شمال البلاد.،،
سبق “للرياض ان فتحت بابا للوساطة بينها وبين طهران، بوصفها المحرك الحقيقي للحوثيين، بغرض وضع الطرفين أمام هدنة عملية غير معلنة، لكن امريكا. تمارس الضغط ع السعوديه للتفاوض، مع ادوات ايران. في المنطقه ، وليس مع ايران نفسها،،

السيناريو.المحتمل لنتائج المفاوضات الحوثيه السعوديه،

ان. التفاوض الحوثي السعودي، مضغه ميته قبل ان يتكون جنيناً،، حتي لو ارادت السعوديه سلاماً حقيقياً مع جماعه الحوثي، “لأن تحقيق السلام في اليمن ليس بيد السعودية والحوثيين وحدهما، مهما توهم أي طرف ذلك” فالأزمة اليمنية التي تدخل فيها التحالف بقيادة الرياض عام 2015 تعدد أطرافها المحلين والاقليمين والدولين، وأصبح لكل طرف محلي قوته العسكريه التي يحاول بها فرض إرادته السياسية، لا سيما، الشرعيه، و أطرافها التي كشفت عنها أحداث آب/ أغسطس الماضي،،

سيدخل الحوثيون والسعوديون في مفاوضات قصيرة العمر، تضغط فيها السعودي والإمارات على حلفائهما، لكنها لن تكلل بنجاح حيث ستسقط في منتصف الطريق؛ لأنها لن ترضي أي طرف، ومجرد القبول ليس
إلا للمراوغة.. من كلا الطرفين،،

الدوافع الامريكيه

يآتي الضغط الامريكي ع السعوديه بالتفاوض مع الحوثين، انطلاقاً من اعتقاد
الولايات المتحدة أن الحوثين ليسو اداه ايرانيه كامله، وممكن للغايه تخلي الحوثين عن ايران والاستغناء عن دعمها،، اذا ضمنت لهم الولايات المتحده تواجد في مستقبل اليمن السياسي،، وهذا ماتسعى اليه الولايات المتحده،
تحييّد الحوثيين وإخراجهم من العباءة الإيرانية، وتجنيدهم لصالحها ليصيروا. اداه امريكيه المستقبليه في المنطقه، مقابل تمكينهم من المستقبل السياسي لليمن،
متجاهله ان إيران تجذرت داخل جماعة الحوثي خلال سنوات الحرب الماضية بشكل كبير بما في ذلك تدريب عشرات الخبراء في صناعة وتركيب الصواريخ والطائرات بدون طيار مستخدمة الطريقة.
الأمريكية في تغذية “المقاتلين الأفغان” ضد “الاتحاد السوفيتي” بتقديم الأسلحة والخبراء بالتدريج وصولاً للكمالية،
وبما أن العلاقة بين إيران والحوثيين “عقدية=-دينية” فإن العلاقة مرتبطة ضمن ما تسميه إيران محور المقاومة، لذلك فالعلاقة الآن أصبحت أكثر تعقيداً. بعكس علاقة “الأفغان” و”الولايات المتحدة” حيث كانت علاقة مصلحة آنية انتهت بخروج “السوفيت” وتحولت البنادق نحو بعضهما وهذا لن يحدث بين ايران والحوثين.،،

عن samyemen

شاهد أيضاً

وكيل وزارة الإدارة المحلية يناقش أوضاع واحتياجات المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم م/تعز

محمد الشدادي الأحد ٠١٩/١٢/٨م التقى الاستاذ /عوض مشبح وكيل وزارة الإدارة المحلية لقطاع الموارد المالية …

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: