الرئيسية / مقالات / العلمانيون والإسلاميون .. من هو أحق بالجنة ..!!

العلمانيون والإسلاميون .. من هو أحق بالجنة ..!!

منصور العامري

 

تأملوها معي الله تعالى يقول في سورة الزلزلة
يوم اذٍ يصدر الناس اشتاتاً ليُروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره ،فالجزاء يوم القيامة يكون بقدر ماقدمته من الخير للناس في حياتك ،فالناس اللذين افادوا البشريه،لم يكونوا مسلمين ولكن كانوا مسيحيين ويهود وغيرهم من بوذيين ولا دينيين قدموا ما جادت بها عقولهم من ابتكارات في سبيل خدمة الانسانية لم يفكروا بغير ذلك،لم يفعلوا من اجل الجنة وحور العين ولو فعلوا لكان لهم الحق،ونحن المسلمين لم ننتج غير القتل والدمار لبعضنا ولا زلنا مشغولين بخلافاتنا بين سني وشيعي ،وعلى الضم والسربله ،وحق الولايه والخلافة ،وتقصير ،الثوب وحلق اللحية ،ودخول الحمام بالرجل اليسرى او اليمنى ،وتعدد الزوجات وختان الاناث الى غير ذلك من الترهات التي لاتفيد الناس في شيء وزيادة على ذلك نعتلي المنابر لنسب ونشتم ونكفر بعضنا ونلعن اولئك اللذين افادوا البشرية ونسميهم الكفار والملحدين ونحن عاجزين كلياً عن مجاراتهم في ابسط ما انتجته عقولهم في ما قدموه من خدمات للبشرية.
هذا للاسف هو حال الامة الاسلامية حالياً والتي اصبحت عالة على الامم المتحضرة .

ومع ذلك نمني انفسنا بالحور العين وجنات النعيم وكل عملنا لايؤهلنا لذلك فنحن على نقيض مع القرآن مخالفين لتكليف الله لنا باستخلافنا في بناء الحياة واعمار الارض حتى اصبنا بلعنة الارهاب، وتم وضعنا تحت مجهر الرقابة الدولية وتصنيفنا ارهابيين لاننا تفننا في قتل بعضنا باسم الاسلام ونسينا اننا خلفاء الله على الارض وتركنا قوله تعالى في اول آية نزلت اقرأ ومعناها (التعليم) تركنا العلم والتعلم واتجهنا للكفير والقتل وعكسنا آية العلم وجعلناها . اقتل . اذبح. فجر. ولم نفكر حتى ان ننتج ما ينفعنا ومع ذلك لازلنا نظن ان الجنة حكراً لنا كوننا مسلمين فهل يعتقد البعض بان الله سيكافئنا بها على قتلنا لبعضنا . كلا والف كلا.

وانا اتسائل من هو الاحق و الاولى بدخول الجنة نحن اللذين نهدم الحياة ونكفر ونخون ونقتل بعضنا ونفجر المساكن ودور العبادة وغيرها ونرتدي احزمة الموت الناسفة ام اولئك اللذين بنوا الحياة وقدموا الخير للبشرية في كل مجال طب. هندسة. اتصالات فضاء. صناعات. مختلفة يتنافسون بعلمهم ويتبادلون الخبرات فيما بينهم وتفانيهم في تطوير تقنياتهم التي بين ايدينا ولم نفكر ان ناخذ بتجربة واحدة من تجاربهم لنصنع شيء ما وللاسف لا زلنا نشتمهم ونلعنهم من فوق المنابر ونتمنى ان يكونوا غنيمة لنا باعتبارهم كفار ونحن مسلمين فاي غباء بنا واي سذاجة وبلاهة معششة في عقولنا ولم ندرك اننا مدينين لهم وعاجزين عن اختراع قلم رصاص او امبولة علاج او مصل لقاح فالله تعالى يقول وقل اعملوا. ولم يقل اقتلوا. ولا يمكن ان يحابي الجهلة العاجزين
فلا يظن البعض ان الجنة محجوزة لمن يهدم الحياة من الجهلاء القتلة والفاشلين والخائنين لبعضهم وان ادعوا بانهم مسلمين ،فالجنة لمن يبني وليس لمن يهدم…!

عن Dahan

شاهد أيضاً

التربية على احترام الذوق العام

د. عبدالقوي القدسي الخميس ٧ نوفمبر ٢٠١٩ لم أكن أعلم بأن صديقي يأخذ بيدي لحضور …

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: