طلاب وجامعات

رابطة موفدي الجامعات تعاود الإعتصام وتدشين أنشطتها الإحتجاجية في ماليزيا

د. حسام الدعيس – ماليزيا

في مشهد تراجيدي أصبح مألوفاً يعكس مدى التخبط والفشل الإداري الذريع لقيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إستهلت رابطة موفدي الجامعات اليمنية في ماليزيا العام الجديد ٢٠٢٠ بتدشين أولى فاعليتها الإحتجاجية تحت عنوان “النفير الطلابي” وذلك في صباح يومنا هذا الخميس الموافق ١٦ يناير بداخل مبنى السفارة اليمنية بالعاصمة الماليزية كوالامبور.

وقد توافد حشد من الطلبة الموفدين من جميع أنحاء الولايات الماليزية برفقة أطفالهم و عائلاتهم إلى مبنى السفارة للإعتصام الجماعي مطالبين بمساءلة و إقالة قيادة و الطاقم الإداري للوزارة علاوةً على المطالبة بالصرف الفوري للمستحقات المالية المتأخرة للربعين الثالث و الرابع للعام المنصرم ٢٠١٩ ،، مُعربين في الوقت ذاته عن مدى خيبة أملهم و إحباطهم نتيجة إستمرار هذا المسلسل الهزلي، بل و تفاقم المعاناة تدريجياً وبشكل مضطرد منذ أكثر من ٤ سنوات مما حدا إلى تنامي حالات السخط و التذمر و إنتشار الغضب العارم في أوساط الموفدين في ظل عدم وجود مؤشرات جادة لأي رغبة حقيقية من قيادة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في إيجاد معالجات جذرية لإنهاء فصول هذه الأزمة ذات الأبعاد الإنسانية و خصوصاً بعد إنقضاء أكثر من نصف عام على آخر عملية تم خلالها صرف المستحقات المالية والتي كانت للربع الثاني من العام المنصرم ٢٠١٩.

وتجدر الإشارة إلى أن إحدى الموفدات المشاركات في الإعتصام قد أقدمت على إحراق نقابها أمام مرأى زملائها و زميلاتها الموفدين وأمام بعض وسائل الإعلام المتواجدة تعبيراً عن مستوى الذل و الهوان التي أوصلتهم إليه قيادات الوزارة الفاشلة.

هذا و يُذكر بأن الفترة الحالية كان يُفترض أن تكون الفترة المتوقعة للإنتهاء من إعتماد كشوفات الربع الأول للعام الحالي ٢٠٢٠ وفقاً لآلية صرف مستحقات المساعدة المالية الربعية المتعارف عليها ، في حين لا يزال طاقم الوزارة لم ينتهي بعد من إعتماد الكشوفات النهائية لإستحقاقات المساعدة المالية للربع الثالث من العام المنصرم ٢٠١٩

هذا و يُشار أن المئات من الموفدين اليمنين في الخارج لا يزال يعانون من أوضاع معيشية في غاية القسوة و ظروف إقتصادية مُهينة أجبرت العديد منهم على التوقف عن مواصلة التحصيل العلمي بحثاً عن توفير لقمة العيش، ناهيك عن تعرض العديد منهم للطرد من مساكنهم من قِبل المالكين و توقيف أبنائهم من المدارس في ظل إنقطاع المساعدات المالية الربعية المكفولة لهم بموجب قوانين الإيفاد لفترات تصل إلى أكثر من نصف عام و إستمرار التجاهل الحكومي الرسمي تجاه هذه القضية المستمرة منذ سنوات.

وناشدت رابطة موفدي الجامعات اليمنية وجهات الإبتعاث الأخرى ماليزيا فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب في بيان هذا نصه:

بيان “فعالية النفير الطلابي لانتزاع الحقوق” واعلان الإعتصام المفتوح للطلاب – ماليزيا

فخامة الأخ / رئيس الجمهورية المشير/ عبد ربه منصور هادي المحترم
الأخ/ دولة رئيس مجلس الوزراء د. معين عبدالملك المحترم
الأخ / رئيس مجلس النواب الشيخ / سلطان البركاني المحترم

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته،،
يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام تتجلي سوءات القائمون على شؤون الطلاب المبتعثين ويتضح فشلهم أكثر فأكثر في حلحلة مشاكل الطلاب ووضع حل جذري لمشكلة تأخر المستحقات لأكثر من ثلاث سنوات على الرغم من تضمينها ضمن الموازنة العامة للدولة لعام 2019. فعلى الرغم من وجود القوانين واللوائح الخاصة والمنظمة لعملية الابتعاث نرى العديد من القرارات والتعميمات الإرتجالية التعسفية الصادرة من وزارتي التعليم العالي والمالية ورئاسة الوزراء ضاربة عرض الحائط بكل القوانين واللوائح المنظمة لتزيد من شدة معانات الموفدين على الصعيد الدراسي، المعيشي والنفسي لهم ولأسرهم.
في حين يحقق الطالب اليمني في الخارج أعلى المراتب الدراسية والتميٌّز العلمي وبراءات الإختراع في أرقى الجامعات العالمية، هناك من يجابه هذا التميٌّز بتميٌّز آخر ولكنه للأسف لاستنزاف طاقات المبتعثين وتشتيت تركيزهم عن هدفهم العلمي الأسمى ومحاولة خلق بيئة تعيسة للطالب تجعل جلّ تفكيره يتركز حول كيفية الحصول على القوت الضروري وتخفيف مايمكن تخفيفه من المعاناة التي يمر بها هو ومن يعول.
كنتيجة حتمية لمنهج اللامبالاة والتعنت الذي تنتهجه وزارة التعليم العالي، فإن هناك حالة غليان غير مسبوقة في الوسط الطلابي وقد بادر المبتعثون بمختلف مشاربهم إلى اقامة العديد من الوقفات الإحتجاجية والاعتصامات في مختلف بلدان الابتعاث ليس آخرها اعتصام موفدي الجامعات اليمنية يوم أمس الأربعاء في السفارة اليمنية في الهند للمطالبة باعتمادهم ضمن قرارات ايفادهم وبما كفله لهم القانون ولكن لا حياة لمن تنادي.
وعليه، تؤكد الرابطة ومن منطلق إيماننا بأهمية العلم والتعليم و بمشروعية مطالبنا وبأن الحقوق تنتزع ولا توهب، وتعقيباً على بيان رابطة موفدي الجامعات اليمنية وجهات الابتعاث الأخرى -ماليزيا- الصادر بتاريخ 10/1/2020 فإننا نعلن عن تدشين فعاليات التصعيد الطلابي لنيل الحقوق المشروعة و بدء الاعتصام الطلابي المفتوح في مبنى السفارة اليمنية في كوالالمبور حتى تحقيق كافة مطالبنا والمتمثلة فيما يلي:
1) رفض القرارات والتعميمات الوزارية التعسفية الأخيرة وعدم ربط ارسال بيانات العام الحالي باستحقاق العام المنصرم.
2) صرف مستحقات الربعين الثالث والرابع للعام 2019 والربع الأول للعام 2020 لجميع جهات الابتعاث.
3) صرف الرسوم الدراسية للعام 2019/2020 لجميع جهات الابتعاث.
4) اضافة موفدي الجامعات اليمنية الذين لديهم قرارات ايفاد (إحلال) إلى كشوفات الربع الثالث 2019.
5) اصدار قرارات ايفاد من الوزارة لمن تم اضافتهم الى المساعدة المالية واعتماد رسومهم بحسب القوانين واللوائح المنظمة.
6) حل القضايا العالقة لطلاب الاستمرارية وسرعة اعتماد رسومهم ووضع حلول عاجلة لملفاتهم.
7) اعفاء الطلاب من الرسوم الجائرة والمستحدثة من قبل السفارة اليمنية في ماليزيا للتصديق على وثائق الطلاب. حيث أن أغلب هذه الوثائق مطلوبة سنوياً لتجديد الفيزا ولا يستطيع الطلاب تحملها بجانب رسوم الفيزا.
8) صرف تذاكر السفر أو بدل تذاكر سفر للخريجين بشكل عاجل، حيث أن بقائهم في بلد الدراسة يستنزفهم خصوصا أنهم أصبحوا بدون مساعدة مالية.
9) صرف بدل الكتب وبدل البحث الميداني المستحقة والقانونية لمبتعثي الجامعات اليمنية والمتأخرة لدى الجهات المختصة لثلاثة اعوام.
10) وضع اجراءات مرنة ومنطقية لتمكين موفدين الجامعات اليمنية والجهات من استلام مرتباتهم بسلاسة والتي لا زالت محتجزة لدى الكريمي لأكثر من تسعة أشهر نتيجة لتوجيهات وزارة المالية وعدم وضع آلية لتسهيل الاستلام للموفدين.

و نحمل كافة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن العواقب التي قد يترتب عنها إستمرار تدهور الأوضاع المأساوية الراهنة للموفدين، وسنعلن عن التصعيد القادم في حالة عدم وجود تجاوب سريع من الجهات المعنية.
والله ولي العون و التوفيق

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: