اليمنمقالات

سوسيولوجيه التواجد الهاشمي ،في اليمن*

*سوسيولوجيه التواجد الهاشمي ،في اليمن*

*مصــطــفى مــحمــودــاليمن*

*يمكننا القول، عن هاشمي اليمن .من خلال سلوكهم وممارساتهم وطبيعة صراعاتهم
في اليمن وطابعهم العام واستراتيجياتهم، الخاصة وتكوينهم، ومن ضمن ما تعنيه في بنيتهم المركبة والمعقدة، يمثلون ( قبيلة ) بكل ما تعنيه القبيلة من الناحية السلالية والعصبوية، على الرغم من عدم تمتعها( القبيله الهاشميه) ، بمجال جغرافي محدد كحال القبائل.،، وإن واحدة من أهم الاستراتيجيات التي قامت عليها جماعة الحوثي،هي الاستناد إلى المرتكز الهاشمي، ثم عملت على توحيد المنتمين إلى هذا النسب، والموزعين على مناطق متفرقة من اليمن، وجمعهم في إطار تنظيمي واحد ومتماسك إلى أقصى الحدود.،ليواصلوا صراعات اسلافهم، منذ الف عام ثم انقطعت ستين عاماً، بفعل ثورة 26سبتمبر الخالده

*كان دخول الهاشميون
الى اليمن*

*عام 284هـ مع الإمام الهادي يحيى بن الحسين، ثم توافدوا تباعاً. من كل حدباٍّ وصوب، الى ارض اليمن*
جاء الهادي الى اليمن جالباً
معه وثنيته القرشيه، بسم الآسلام، فارضاً نظريته العنصريه ، على اليمنين في حصر الإمامة/السلطة، في أبناء البطنين (الحسن والحسين)؛

*وتدون المصادر التاريخيه*
حالة النفور اليمني والشعور بالانتقاص من الداعية الهاشمي،
و ظهرت معارضات شديده
في السنوات الأولى لعمر دولة الهادي ،
حتى أن معارضات و دعوات يمنيه عديدة قامت ضد التواجد الهاشمي في اليمن، استندت إلى كونهم اغارب ، في ارض، ليست ارضهم ، وشعب ليس شعبهم،، يفرضون ثقافتهم الوثنيه الصحراويه ،سلوك العنف والتدمير والخراب بسم الاسلام،، على المجتمع اليمني الحضاري، المنتج،، *وقد ادرك العالم الرباني والمفكر والمؤرخ والفيلسوف الحسن الهمداني* خطورة،وجود.
هويه مضاده للهويه اليمنيه تتشكل،في تلك المرحله ، وبشعوره القومي، راوده خوف ع مستقبل الهويه اليمنيه من الغرباء الذين لايآمن قيامهم بتدمير، الهويه اليمنيه ، ويطمسون ملامحها، لتصبح هويتهم الدخيله والمنحرفه عن السلوك الانساني بديله لهويه اليمنين الحضاريه، فقرر الحفاظ ع الشخصيه اليمنيه الحميريه القحطانيه ، من خلال تدوينه للاثار الماديه والغير ماديه لليمن في حرفاً مسطور،، فكان هذا سبب دراسته العميقة للتاريخ اليمني القديم والحضارات اليمنيه،
أثبت فيها العالم الحسن الهمداني ،تفوق اليمن -إنسانا وحضارة وتاريخا- ،وأنه لا حق للإمام الهادي وأولاده في حكم اليمن، لا بدليل ديني ولا بحق مكتسب،.،
*وفي المقابل، جسد الهاشمين، غربتهم الهاشميه* واختلافهم عن المجتمع الذي وفدوا عليه، منذ البدايه والي يومنا هذا،
من خلال سلوكهم ومماراساتهم ضد اليمنين ، السبب الذي ولد شعور جمعي مضاد عند اليمنين ،
وصاروا ، ينظرون للهاشمين
جسم غريب في الجسد اليمني،
والهادي الرسي نفسه كان ،لايثق حتى في مؤيديه اليمنيين،، فلم يولهم قيادة الجيوش ولا المناصب التي ظلت حكرا على أقاربه الهاشمين، الذين جلبهم من الحجاز أو على الشيعة القادمين من طبرستان ومن بلاد فارس، واقتصر دور اليمنيين على خوض المعارك ودفع الواجبات المالية.،،
ومن ذلك التاريخ حتى يومنا هذا حرص الهاشميون جيلا بعد جيل، ان يظلوا خارج تكوين بنية المجتمع اليمني،، ينتمون إلى السلالات التي قدمت إلى اليمن، ظلوا يتوارثون سلوك وطباع تقديم الولآا لكل مستعمر او غازي ارض اليمن، مقابل حصولهم، على جزء من سلطه ع اليمنين، ولهذا ظلوا طبقة خاصة مميزة داخل المجتمع اليمني.، فعلى الرغم من أنهم، ضمنياً، جزءٌ من القبيلة، إلا أنهم لم يكونوا من بنيتها الجوهرية المدْمجة بشكل عام. فقد اعتبروا أنفسهم الطبقة الأعلى في السلم الاجتماعي. ولهذا، وبسبب احتفاظهم بما يعتبرونه ميزة في النسب/السلالة، وحرصهم على عدم التزاوج مع أبناء القبائل، لم يندمجوا تماماً في البنية القبلية، وظلوا يحتفظون بمكانة خاصة لهم في القبيلة. ساعدهم على ذلك تعامل اليمنيين معهم بعاطفة دينية، حيث تحول بعضهم خلال فترة قصيرة إلى حكام ورموز، إكراماً من اليمنيين لنسبهم المتصل بالنبي محمد، فأصبحوا بذلك يتمتعون بميزة الحاكم بما توفره من امتيازات دنيوية ودينية، وتحولوا إلى أئمة، أي حكام يجمعون في أيديهم السلطة الدينية والسياسية. ولأن كل قبيلة كانت تمنح من عاش منهم على أراضيها امتيازاً خاصاً للاعتبارات السابقة، فقد أدت هذه المسألة إلى تفرقهم في الكثير من مناطق اليمن وقبائلها ، دون أن يكونوا جزءاً عضوياً منها.
هذا ما يتضح من خلال قانون الهجر، في دراسه خاصه بالمجتمع اليمني قام بها
(العرامي :
يقول ان الهاشميون، كان مثلهم مثل أبناء الخمس، فئة مهجّرة، فهم وفقاً للعرف القبلي الذي يحدد أدوار أفراد القبيلة، بما فيها القتالية ليسوا جزءاً من القبيلة التي تحافظ على بنيتها قدر الإمكان، كما هم لا ينصرفون ليكونوا خارجها. فالهاشميون مهجرون لدى القبائل، أي من ضمن الفئات التي لا تمتلك الحل والعقد على المستوى الاجتماعي، وفي الوقت نفسه هي محمية بقوانين القبيلة (الهجرة). وقد ساعد ذلك، إلى جانب العديد من العوامل، على بقاء هذه الطبقة مميزة أو خارج الإطار القبلي المدْمج. ولهذا فإن صعود الحوثيين كجماعة عزز من إعلاء الهاشميين وسيطرتهم على القبيلة اليمنيه في مناطق سبطرتهم ،، لكنهم لم ينسفوا البنية القبلية نسفاً نهائياً. ونحن نرى من خلال ذلك أن جماعه الحوثي الهاشميه: ما زالت خارج منظومة القبيلة، فهم لم يَحلّوا مشايخ بدلاً عن المشايخ مثلاً، إلا فيما ندر(العرامي مرجع سابق) ، لكنهم عملياً عُيّنوا مشرفين من الجماعة، سلطتهم تتجاوز سلطة هؤلاء المشايخ، فجمعوا بين الحفاظ على مشاعر القبيلة وشيخها ظاهرياً، وسلبهم القرار في الواقع،،

لقد لعب متخيل النسب الهاشمي في عصبية جماعة الحوثي، دورا بارزا. في اسقاط الدوله وتقسيم اليمن ، ونستعير مصطلح ” “الاصطفاف السلالي” للقبيلة الهاشمية، من الباحث محمد الحميري ) حيث اجتمعت في هذه الحالة عصبيات متعددة هي عصبية الدم، وعصبية الدين، وعصبية تحقيق المصلحة، مستنداً بذلك إلى التعريف الخلدوني للعصبية وغايتها التي تتجسد في التعصب للمناصرة والنعرة. كما يرى أيضاً أن ذلك الاصطفاف لمختلف الأُسر التي تدعي انتماءها للنسب الهاشمي كان عاملاً فاعلاً في استيلاء الحوثيين على السلطة في 2014. إضافة إلى ارتباط ذلك بمصلحة استعادة الدور والمكانة الاجتماعية المرموقة لتلك الأُسر، والحصول على الإمتيازات والقرب من السلطة، وهذا ما جعلها في مقدمة الصفوف سعيا وراء فرصة لاستعادة مكانة وخلق وضع اجتماعي جديد. كما أن هذه الفئة (الهاشمية) ظلت تشعر بالحنين نحو استعادة مجدها، واستعادة هذا المجد لن يتأتى إلا من خلال مثل هكذا اصطفاف. كما أن هذا الاصطفاف يأتي في سياق الخوف من سقوط مشروعهم الذي سيكون وبالاً عليهم بشكل عام،
يؤكد عدد من الباحثين الاجتماعين ، من بينهم الباحث الكبير العرامي والباحث والصحفي والسياسي اليمني . سام الغباري، عالم الاجتماع الشهير. الغذامي ،، وغيرهم من الباحثين والمتخصصين يؤكدون ان وجد السلاله الهاشميه في اليمن يشكل قبيله هاشميه بالمصطلح الخلدون ”
فقد ظل الهاشميون جماعة مختلفة عن المجتمع اليمني. فعلى الرغم من أنهم يتوزعون على هيئة مجموعات متفرقة في مختلف المناطق اليمنيه ، وحتى المدن الرئيسية، إلا أنهم ظلوا يتساندون معنوياً فيما بينهم. لكن هذا التكاتف والالتحام لم يكن ليظهر في أقوى تجلياته إلا مع صعود جماعة الحوثيين في صعدة، حيث جمعت حولها الهاشميين ليشكلوا بنية الجماعة الحوثيه وزعماءها وقادتها
و الأغلبية الساحقة في المستويات القيادية لجماعة الحوثيين، بل أنهم ينفردون بالقرار على مستوى الجماعة، مع هامش غير مرئي لشركائهم في السلطة من خارج هيكل الجماعة التنظيمي،
ويستندون في كثير من أدبيات الجماعة ومعتقداتها الدينية على الحق الإلهي الذي تراه، وتعتقد أنه يجعل الحكم حقاً حصرياً لـ “آل البيت” وتطمح لاستعادته. ويرتكز هذا المعتقد على طابع العصبية بمفهومها الخلدوني، إنما مدعوماً بفكرة القداسة الإلهية العرقية التي سادت في المجتمعات الوثنية قديماً، وبقيت ترسباتها في الإسلام في ظاهرة الهاشمية.
————————-
* مصطفى محمود كاتب وباحث يمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: