مستشار رئاسي يعلِّق على انقلاب عدن بهذه الكلمات

الصحيفة – خاص

قال الأستاذ عبد الملك المخلافي مستشار رئيس الجمهورية أنه ليس قلقاً جراء تناسل الإنقلابات، فالإنقلاب الجديد في عدن ليس إلا نسخة من الانقلاب الاول في صنعاء، وتحت ذات الدعاوى وبنفس الأساليب .

وعلّق المخلافي على أحداث عدن الإنقلابية في سلسلة تغريدات نشرها في حسابه بموقع تويتر بالقول لقد استبدلت العنصرية السلالية بعنصرية جغرافية، ما يقلقني هو هذا العجز الذي تعيشه الشرعية والحكومة والنواب والنخب في مواجهة ما يحدث في الوطن .

معتبراً كل الإنقلابات والمشاريع الصغيرة في صنعاء أو عدن أو أي مكان من الوطن هي مشاريع تدمير للحاضر تستفيد من الحالة التي يعيشها الوطن و تخدم بعضها ، ولا يمكن أن تكون مشاريع للمستقبل أو قابلة للإستمرار وستنتهي مع اول حالة تعافي للوطن ، فالمستقبل لايبنى بمشاريع إقصاء أو إنفراد أو حقد.

وقال المخلافي عند محاولة الانقلاب الفاشلة في عدن في يناير 2018،قلت في حضور رئيس الجمهورية ومستشاريه ونائبه ورئيس الوزراء؛ ان هناك سياسة الجميع مسؤول عنها سلطة وأحزاب وقيادات مالم يتم مراجعتها وعدم المجاملة في العمل العام مع بعضنا ومع حلفائنا فاننا سنجد أنفسنا وقد جرى في عدن مثلما جرى في صنعاء ،

مضيفاً سبق وأن حذرت من استمرار ذات الأوضاع في عدن والمحافظات الجنوبية وسوف يؤدي الى تحويل الحرب من حرب وطنية في مواجهة إنقلاب الى حروب أهلية في كل مكان، ولازلت احذر ان فائض القوة الذي توفر للبعض في غفلة من الزمن وتآمر المتآمرين وأخطائنا يمكن أن تصنع انقلابات وحروب ودمار ومجازر ولكن لن تصنع مستقبلاً للشمال او الجنوب.

معتبراً أن حلام اجيال من اليمنيين وانجازات جيل تكاد تنهار فما حدث هو انقلاب على ثورتي سبتمبر وأكتوبر وتطلعاتهما ومحاولة ردة الى الإمامة والسلطنات والاستعمار ولكن على من خطط وعمل لذلك داخليا وخارجيا ان يدرك حقيقتين الاولى انه اول من سيكتوي بنار ذلك والثانية ان الأوطان والشعوب لا تموت.

لافتاً إلى أن من يريد حرف المعركة الوطنية ضد الحوثي الى معارك فرعية يجب أن نقول له أن المعركة الوطنية المشروعة هي معركة استعادة الدولة وماعداها اما معارك فرعية يجب تجنبها او ان صاحبها جزء من الطرف الحوثي .

مؤكداً على وجوب فضح وكشف كل من يستغل صدمة واحباط اليمنيين مما يحدث لخدمة مشروع الحوثي .

وقال مستشار رئيس الجمهورية يجب التفريق بين حركة انقلابية عسكرية إقصائية وعنصرية تستخدم العنف لتحقيق أهداف سياسية وبين القضية الجنوبية العادلة التي كنّا في مقدمة من تبناها ودافع عنها منذ 94 وسنكون مع اَي خيار يتم الاتفاق عليه بالحوار والعمل السلمي يلبي مطالب الشعب في الجنوب.

وأوضح بأن عدالة القضية الجنوبية وتأييد غالبية اليمنيين لها جعل الجميع يصمت في مواجهة مواقف واراء وأفعال ترتقي للعنصرية وتنتهك كل معايير الوطنية والدين والأخلاق من بعض المتحدثين بإسمها ومن تحدث جرت مهاجمته، وكان هذا خطاء ندفع جميعا ثمنه ويجب تصحيحه الان.

مشيراً أن الانفصال، او تمزيق الدول، او إقامة دول، مسألة معقدة واقعيا وسياسيا وقانونيا وليست مجرد رغبة او فائض قوة او حتى مزاج لبعض الأفراد، ومن لا يدرك ذلك يدفع شعبنا عموما والشعب في الجنوب الى معاناة و تمزق.

معتبراً ان اخطر الممارسات ممارسة السياسة بالرغبة وتزداد الخطورة اذا دعمت الرغبة بالسلاح.

معتبراً أن اليمن وشعبها العظيم وحضارته وثقله حقيقة جغرافية وديمغرافية وتاريخية عمرها الآف السنين ،وتطلعات شعبه للمستقبل وللحرية والدولة العادلة والمساواة عمدت بالدماء ولن يغير من هذه الحقائق مؤامرات او رغبات وأهواء ومطامع داخلية أو خارجية وإن حققت بعض النجاح ولكن الى حين فليحذر المتآمرون.

داعياً الشرعية بكل مؤسساتها والقوى السياسية جميعاً إلى إجراء مراجعة عميقة وشاملة لكل ماحدث منذُ انقلاب الحوثي والخروج برؤية جادة للإنقاذ مالم فإن الأوضاع ستذهب الى مزيد من التشظي وسيدفع الجميع الثمن شمالا وجنوبا فلا رابح من كل هذا التمزق ومايجري من تفتيت وتفجير الوطن، لا احد أبدا رابح

وقال المخلافي على التحالف العربي ان يدرك حجم ماحدث في عدن ومخاطره حتى وان كانت بعض أطرافه مشاركة في ذلك، ان اول ما يجب ادراكه ان اليمنيين فقدوا ثقتهم بالتحالف العربي الذي أيدوه وأعطوه مشروعية عززت المشروعية القانونية من السلطة الشرعية والمجتمع الدولي ولاشك انه سيكون لذلك عواقب يجب التفكير بها.

مؤكداً أنه لازال لدى الشرعية والقوى السياسية الداعمة لها والساعية لإستعادة الدولة وفقا للمرجعيات الثلاث الكثير من الخيارات لمواجهة ما تعرض ويتعرض له الوطن منذ 2014 واحباط كل المخططات، المهم ان تمتلك القدرة على الخروج من دائرة العجز والتردد والصمت والأنانية الى العمل والتوحد والحركة والفعل.

عن Dahan

شاهد أيضاً

مؤتمر القمة الإسلامية ال 14 يؤكد دعمه لفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي

الصحيفة / متابعة خاصة أكد مؤتمر القمة الإسلامية الرابعة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي، دعمه المتواصل …

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: