الرئيسية / مقالات / هنا من يمسح على راسك بيد حانية ويضربك على وجهك بأخرى حامية

هنا من يمسح على راسك بيد حانية ويضربك على وجهك بأخرى حامية

منصور العامري

في مدينة عبس محافظة حجة منظمة اطباء بلاحدود تقدم الكثير لاجل مساعدة الناس كل بحسب احتياجه وساعدت الكثير من المحتاجين والمعوزين والفقراء وصفحة اطبائها وكادرها الاجنبي بيضاء. لولا وجود من يعكر صفوها .
ورغم كل ما تقدمه ونشكرها على ذلك.
الا ان هناك جانب مظلم في صفحتها الانسانية تمثل هذا الجانب مسؤلات اقسام التمريض من الممرضات وغيرهن والمقارنة بين شعار المنظمة ودورها وبين ما تقوم به مسؤلات التمريض كمثل من يمسح على راسك بيد حانية ويضربك على وجهك باخرى حامية.
تقوم المنظمة عن طريق كادرها الطبي بعمل الكثير لاجل مساعدة كل الناس حسب شعارها. وعندما تقابل الطبيب وخاصة الاجنبي تلمس الرأفة في كلامه والرحمة في تعامله والنبل في ضميره تجد الانسانية تشع في كل تصرفاته.
هذه هي لمسة اليد الحانية من قبل المنظمة . ولا احداً يزايد في ذلك.
لكن ما يؤسف له ان هناك يد اخرى سيئة حامية لابعد الحدود في تعاملها مع المرضى ومرافقاتهن وخاصة قسم الولادة تلك اليد تتمثل في افعال الممرضات وجلهن يمنيات ومن تهامة يتعاملن بلا رحمة ولا انسانية ولا احساس بآلام المريضة ومعاناتها.
تدخل احداهن على المرضى وترفع صوتها محذرة اياهن بالقول.
(ياااي ما اشتيش اشوف قرطاس والا غطاء والا اي حاجه في الارض. كل واحدة تروح لعند ام باب وتضع القرطاس اوقارورة الماء الفارغة هناك في ام سلة.)

سلة واحدة للمهملات لغرفة بها تسعة اسرة ويُطلب من المريضة ان تنظف المكان فاي انسانية هذه

اثناء زيارتي للمريض احدى الممرضات طلبت ماء بغطاء القارورة لاجل ان تضعه في حقنه للطفل المولود اخذت قليل منه فاردت ان اضع بقية الماء في سلة المهملات التي عادة توضع بجانب سرير المريض فلم اجد شيء فصبيت بقية الماء في كيس خاص بي.

تصوروا .
امرأة في يوم الولادة او ثاني اوثالث يوم او اكثر من ذلك حتماً انها تعاني من آلام ما بعد الولادة حسب ما هو متعارف عليه عند النساء وكما نراه في بيوتنا وبالتالي فلا يمكنها ان تذهب لتضع قرطاس او غطاء في السلة الوحيدة الموضوعة عند الباب.
هناك إمرأة اخرى كانت ولادتها عسيرة جداً واشبه بعملية قيصرية كيف لها ان تتحرك وهي بحاجة لمن يرعاها ويرعى وليدها. ورغم ذلك تقوم الممرضة المناوب في ذلك اليوم بطرد مرافقة هذه المريضة مع بقية المرافقات. ومن تريد ان ترافق المريض تعود الثامنة مساءً.
ما الداعي لطرد المرافقات من بعد الثامنة صباحاً الى الثامنة مساً اثناعشر ساعة اين سيذهبن المرافقات واغلبهن من البوادي لايعرفن احد في عبس وما الضير من وجود المرافقات مع المرضى .ومن سيعتني بالام المريضة وبالطفل المولود لوحدث اي شيء لا سمح الله للام او للطفل.

اليس هذا اسلوب قذر وعمل حقير .

اخبرني احدهم بما هو مؤلم جداً قال قبل عدة ايام
عجوز من البادية تتوسل للمرضات بان تبقى بجانب بنتها وطفلها الوليد فيتم طردها مثل الاخريات فتخرج للشارع وتعطي احدهم الجوال وتطلب منه ان يتصل على ابنها لكي يتصرف فيهرب ذلك المنحط السافل بالتلفون ويترك العجوز تبكي ولولا وجود اهل الخير لربما حدث لها مكروه.
والسبب التصرف القذر لتلك الممرضات.
عجوز اخرى منزلها بعيد عن المستشفى ولا تعرف الطريق ايضاً يتم طردها .
اليس هذا امتهان للمرضى واهاليهم ويدعو للحنق والاغاضة .
والله اني في اشد الغرابة والحيرة ولا اجد تفسيرا لتلك التصرفات المقيتة والاساليب القذرة فالمفروض ان المكان متنفس للرحمة والعناية والرعاية والانسانية .
ولكن الممرضات جعلن مستشفى المنظمة جحيماً على النساء المرضى ومرافقاتهن او مكان ممنوع فيه الدخول والخروج وربما ان بعض الاماكن تجد فيها نوعاً من اللياقة والتعامل الانساني بعكس مستشفى منظمة اطباء بلاحدود فكل تصرفات الممرضات خشونة وغلظة وقلة ذوق ربما انهن مستغلات سكوت الناس نتيجة الفقر والحاجة ولذلك يخضعون لارادتهن ويتذللون اقول ربما . او انهن متطوعات بالمجان والله اعلم.

لنعد الى موضوع المرافقين.
كلنا نعلم انه يلزم للمريض او المريضة مرافق يقوم على رعايته كالذهاب به للحمام وغسل ملابسه و و الخ
فما بالك بامٍ مريضة وبعد ولادة ومولودها في حالة حرجة بين الحياة والموت. فالام في امس الحاجة للمرافقة والطفل كذلك يحتاج الى من يهتم به خاصة في النهار تكون المريض اكثر احتياج للمرافقة.

ماذا يحدث في فترة النهار.
في فترة الصباح عندما ياتي الطبيب المختص ويمر ليتفقد المرضى يتم اخراج المرافقين قبل ان يدخل الدكتور خاصة اذا كان اجنبي
وهذا الاجراء متبع في كل المستشفيات ولكن بعد انتهاء الطبيب من عمله يعود المرافق بجانب المريض فيشتري العلاج او ما نقص من احتياجات المريض ولكن هنا في عبس في منظمة اطباء بلاحدود يتم طردالمرافقة باسلوب رخيص ممتهن. وعندما تسأل عن السبب لاتجد اي جواب. حتى ولو افترضنا انهن يعملن بالمجان فلابد من جانب انساني يحفظ لهن صنيعة ومعروف ولكن ما يحصل شيء مقزز ويدعو للحنق لانه فوق ما يتصوره الانسان.

احدى المرافقات تسأل عن مكان لتصلي فيه فيدلوها على غرفة صغيرة تذهب لتصلي فتجد فتاتين من الممرضات يتحدثن معها باحتقار وتهكم. ومن ضمن كلامهن لها
(ميصلونش هنيا انتي عادك شتصلين ما صليناش احنا يالله روحي دوري لك على مصلى بمكان ثاني) . اي سخف واي حقارة .

هذه نماذج من تصرفات الممرضات في منظمة اطباء بلا حدود مديرية عبس محافظة حجه والتي يخجل الانسان من ذكرها والتي تحدث وللاسف من موظفات يمنيات من تهامة استغلين الوظيفة والمركز اسوأ استغلال وتمادين في اهانة المرضى والمرافقات لا ادري ما مصلحتهن او ان لديهن عقدة تجاه الأخريات ام ماذا ؟
وما علمن ان للانسان طاقة محددة للصبر وان كثر الضغط يولد الانفجار
والامر اذا زاد عن حده انقلب الى ضده .
وهنا يحضرني مثل شعبي يقال في الذكور لكنه ينطبق عليهن تماماً المثل القائل.
يا (ويلك من التهامي اذا توظف)

هذا غيض من فيض اضعه بين يدي رئيس المنظمة ونائبه وكل الطاقم الاداري للمنظمة والجهات المختصة ذات العلاقة .

عن Dahan

شاهد أيضاً

التربية على احترام الذوق العام

د. عبدالقوي القدسي الخميس ٧ نوفمبر ٢٠١٩ لم أكن أعلم بأن صديقي يأخذ بيدي لحضور …

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: