جريمة اخلاقية هزت مدينة عدن و ازقتها, بل اليمن بأكمله.

0 432

     الصحيفة: مقالات

الكاتب: بشير اليوسفي

سأكتب اليوم عن جريمة اخلاقية هزت
مدينة عدن و ازقتها, بل اليمن بأكمله.
قصة تداولها الناشطين علي صفحات التواصل الاجتماعي .
بطل القصة ضباط في الحزام الامني, و الضحيه يمنية بريئة شريفة عفيفة….
قصص تتكرر المخرج معروف و الضحيه
اليمن و شرفها…
لن اكتب عن الجانب الامني او السياسي او الاقتصادي الذي خلفه الحزام الامني….
لكني سأكتب عن جانب اخلاقي انساني,
خلفها حزام دخيل علي ثقافتنا و اعرافنا
عن قصه قدحت العرض و وخزت الكرامه
و سلبت منا العفه و المروءه….
قصه اختطاف زوجه ظابط يعمل لدي الحزام الامني. بعدن و هي تعمل مدرسه في احدي الجامعات ,و تغييبها لمده اكثر من ثلاثه اشهر بمبررات مفبركه…ِ
استخدم مع الضحيه المنشِطات الجنسيه و شرب الخمر و ممارسه الجنس اجبارا,
و بلا شعور , ليعيش الزوج في اصعب مراحل حياته بين الصمت خشيه العار و بين البحث المستمر و السهر الذي كاد ان يقتله, تفكيرا بمصير عائلته ، لقد اقتيدت الضحيه بطريقه مدبلجه
و مشينه و خادعه و اسلوب تنكره كل الاعراف و الاديان و القوانين الانسانيه….
لقد اغتصبت في وضح النهار بطريقه وقحه, اغتالت البراءه, و وخزت الضمير,
و جرحت الشرف, و انتهكت العرض من قبل ذئب ماكر , و حقير غادر لم تعرف
الانسانيه حادثه كهذه….
حيث اتت السياره , و نزل احد راكبيها ليدق باب بيت الضحيه,مع علمهم المسبق ان الزوج عندهم و غير موجود في البيت الان,و يخبرها ان زوجها حصل له حادث مروري و هو الان في العنايه المركزه. وطلب مجئ زوجته حالا, و بدون شعور, ركبت الضحيه سياره العاهر, املا منها ان تلحق زوجها فيحدثها و لو كلمات قليله قبل ان يفارق الحياه, و ضل
التوتر و القلق و الحزن يغمرها و هي داخل السياره , كانت عشر دقائق. كفيله بان تصل بها الي المستشفي, و رؤيه زوجها الجريح في العنايه المركزه, كانت هذه الدقائق بمثابه سنين من الالم, كل دقيقه تمر عليها, كسنه من عمرها, و هي ترقب و تترقب الوصول الي بوابه المستشفي ,شارده بخيالها نحو زوجها المسجي علي سرير العمليات او العنايه المركزه ,لكن سرعان ما تحول اتجاه السياره نحو مقر قياده القوات الاماراتيه وهنا كانت الصدمه…..
عرفت البريئه انها اصبحت فريسه لذئب
كاسر, قاومت حتي سال الدم من وجهها,
لكن القصه لم تننهي بعد….,
فالثعلب لم يدير وجهه عنها طالما و قد سحره جمالها….
,تم معالجتها و اسقاءها المنشطات الجنسيه و المشروبات الروحيه معا ,و من غير شعور تم ارتكاب الجريمه الاخلاقيه, و التقاط صور و تسجيلات فيديو للضحيه و هي تمارس الجنس, لتصبح هذه الصور
و التسجيلات بمثابه تهديد و ضغط و وصمه عار للضحيه, ,,,,,
استغلت الضحيه و انتهك شرفها و صارت
تهدي من ظابط الي اخر , تختلط دموعها بالحزن تاره,و تنتشي ببهلوانيتها و هي فاقده عقلها ,و شارد ذهنها, تاره اخري,
و ذات يوم يتم الاتصال بالزوج من قبل ظابط في قياده الحزام الامني لحضور
التمام العسكري, فيعتذر الزوج بانه لا يستطيع كونه قلق و سهران و مشاكل
اسريه حدثت له و انه فقد زوجته منذو اشهر و مازال يبحث عنها…….
فاخبره الظابط في الحزام تعال و ما تقلق زوجتك موجوده ,و ان شاء الله تصلك الان…..
ذهب مسرعا باتجاه المتصل و كله شغف مخلوط بالآلم ليري زوجته, فيما سبقته زوجته بالوصول و لكن من طريق اخر
و بدم بارد تعود الضحيه الي فناء البيت
, فتنزل الضحيه من علي متن سياره هيلوكس, و تعود السياره مسرعه الي اوكارها …….
, لتقف الضحيه و هي تجر اذيال القهر,و الخجل, لو غاصت اقدامها و ابتلعتها الارض , لكان اهون من بقاءها علي قيد الحياه….
فاذا بالجيران يصيحون للبنت الصغيره و هي في ربيعها السادس من العمر:
تعالي : ماما…. ماما…موجوده
هيا اسرعي هذه ماما…..
بعدما رآي الجيران. جارتهم الطيبه المسكينه المخلقه ويبدو ان ملامح وجهها
مختلفه و عينيها الغائرتان تعبر عن سهر مفرط و تعب منهك , ادركو حجم الكارثه, و فداحه الجريمه

و لسان حال الضحيه; يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسيا منسيا…

تقف الضحيه مكسوره مقهوره ,ماذا ستقول لابنتها الصغيره و الوحيده
و كيف تعتذر عن غيابها طول هذه المده,
و كأنها تحدث نفسها;
يا الله……
وجهي ملبد بالخدوش
جسمي ما عاد يحملني
سهر و انهاك كاد يسقطني و لا اقاوم الوقوف.
عينان غائرتان اغارها التعب و انهكها
السهر.
كل هذه التغيرات في. ملامح وجهها, و شكلها… جعلت ابنتها الصغيره تقترب منها شيئا فشيئا, فتصرخ فى وجهها و تنكرها….و تقول هذه ليست امي ,
و ما علمت الفتاه ان امها كانت مختطفه و قاومت مرارا , و ان الخدوش التي علي وجهها ما هي الا دلليل الدفاع عن الشرف و العرض المغتصب .
تقف الضحيه منكسه رأسها بعدما تغيرت ملامحها , و عيونها الغائره و خدوش وجهها الجميل , و لا تدري باي للغه تخاطب زوجها واهلها وجيرانها,و من
سيصدقها ان تحدثت الحقيقه, و اي جهه
ستنصفها, و اي دوله او حكومه ستأخذ بحقها و تدافع عن كرامتها, و تحقق مع مغتصبيها….. بعدما رأت و تري إغتصاب
وطن باكمله….
هذه قصه حقيقيه من مئات القصص, التي تحدث, و ليست من نسج الخيال.
قصص و مآسي تتكرر حدوثها بسبب. احزمه الخراب و العهر, و غياب سلطه
الشرعيه عما يحدث,
فهل عرفنا مخاطر الاحزمه الامنيه علي
مستقبل اجيالنا و اهلنا …….
و ماذا سيصنع اهل الضحيه , و هم يعرفون ان القضاء لم يتحرر بعد
و ان الدوله فاقده لسلطاتها…
و ان حاكمها منفيا خارج الوطن…
ماذا سيصنع العائل مع حزام يمتلك اعتي الترسانه العسكريه ,و هو لا يملك سوي الشكوي و الألم, و خذلان مؤسسات سقطت في اتون الصراع الحزبي و القبلي
و المصلحي و الجهوي.
ماذا يصنع عائل اسره انهكته الظروف, و قيدته تقاليد واعراف وقيم, ان يلزم الصمت, خوفا من الشامتين و الناقمين
من ابناء جلدته, و خشيه عيب و وصمه
خزي و عار تلاحق الاسره الي سابع خلف قادم…..
و بعد هذا كله
نحن بحاجه الي دوله لا اوصياء و محتلين.
بحاجه الي دوله تحفظ كرامتنا , و تصون
حقوقنا, و تنصف مضلومنا.
بحاجه الي دوله و ردم صفحه الماضي
و تحكيم المنطق و رفض اوصياء علينا
و الدخول في حوار مباشر, و تقديم تنازلات من قبل الاطراف المتصارعه.
نحتاج الي يقضه شعبيه يحكم الاطراف
و يقف في صف الحق ضد الباطل
نحتاج الي وعي شعبي يرفض احزمه امنيه تفرضه الامارات في تعز و مدن اخري, و يدرك مخاطرها مستقبلا
دمتم_ بوطن

اترك رد