أخونة الجن في اليمن والسودان

0 161

أحمد سعيد

في 22 ديسمبر من العام 1991 عُقد في السودان وبرعاية المخلوع المنخلع عمر البشير ومُنظر الحركة الاسلامية في السودان الشيخ حسن الترابي مؤتمر بعنوان ( مؤتمر الاستراتيجية القومية الشاملة ) والذي ناقش امكانية الاستعانة بالجن وتسخيرها لخدمة السودان المحاصر والمتهم بالارهاب حينها…كان هذا المؤتمر هو البداية لاخونة الجن بحسب تصور قيادات الجبهة الاسلامية في السودان لكن النتيجة كانت ان الجن في السودان لم يتمكنوا من نقل التكنولوجيا الغربية التي يحتاجها السودان… لكنهم ابتدعوا تكنولوجيا يحتاجها مشائخ الفتوى وحكام السلطة. كانت نتيجتها حروب عرقية في دارفور راح ضحيتها اكثر من( 300) الف وحروب مماثلة في الجنوب نتج عنها انفصال الجنوب …هذه الحروب العبثية والفساد المنظم والمؤدلج ادى الى زيادة نسبة من هم تحت خط الفقر الى 47% ومنهم على خط الفقر الى 52%

لاجل هذا كان لابد من لحظة تاريخية فارقة يصنعها شعب السودان العظيم وهو الشعب الرائد في صناعة الثورات المدنية ضد الطغاة بداية بابراهيم عبود ثم نميري ثم البشير… ففي 19 ديسمبر 2018 قال الشعب السوداني كلمته بثورة مدنية تقودها احزاب مدنية ديمقراطية. ثورة خالية من الاحزاب والجماعات المتأسلمة …. في 19 ديسمبر من العام 2018 كانت ارادة الشعب السوداني اقوى من ارادة جن وشياطين المنخلع البشير وجبهة الترابي الاسلامية .
لا تختلف جماعة اخوان اليمن في الرؤية والتفكير والممارسة عن جبهة الترابي الاسلامية فهما من ذات الاصل وذات المنبع.
كنت دائما اقول ان الاصلاح هو الدولة العميقة الحقيقية لنظام عفاش واليوم اضيف واقول كان هناك تزاوج بين نظام عفاش والاخوان فهذا كان مرئي بالنسبة لنا… لكن لم نكن ندرك ان هناك تزاوج بين الاخوان والجن في اليمن .
لذلك لم نتمكن من الفكاك والخلاص منهم فلديهم (حروز) تحصنهم وتحميهم.
اليوم اصبحت جماعة الاخوان في اليمن اكثر قوة واكثر توسع وتغول واستقطاب فهي الدولة وهي المعارضة وهي الجيش وهي المليشيا لذلك هي مستمرة في تصفية الميدان من الخصوم الاقوياء بمحبة وتقدير الناس.
تكرار مسلسل الاغتيالات له مدلولات ورسائل واضحة كان اخرها اغتيال قائد كبير بحجم العميد الحمادي وقبله العميد رضوان العديني لكن بالمقابل لم نرى اغتيال لقائد اصلاحي بهذا الحجم فهم لديهم ( حروز) تحصنهم من القتل والاغتيال.
في تعز يُقتل ويُشرد وتنهب بيته من هو خارج منظومة الاخوان….مرّ على تعز اربعة محافظين بينما في مارب ظل العراده في مكانه فلديه (حرز) يحصنه من التغير.
قبل ايام قرأت منشور لاحد المشائخ يقول ان هناك هجرات للجن بدأت من العام 2003 من افريقيا تجاه اليمن وان شيخ الجن مقيم في العرقوب ونائبه في يافع ولا احد يجيد مقولة ( حيا بهم حيا بهم ) الا الاخوان .ولا احد يستطيع استقطابهم الا الاخوان.
والنتيجة القادمة المتوقعة ستكون مزيدا الخراب والبرقعة والتبرقع ونسبة فقر وجوع قد تتجاوز 90%

 

اترك رد