أزمتنا في عقولنا

0 147

منصور العامري

الوعي المطبوع في العقل هو الوعي المكتسب للفرد من خلال الفعل ورد الفعل المتأثر بالعادات والتقاليد وهو المتحكم بتصرفات الانسان سلباً وايجاباً .
فمثلاً في اليمن
العقل اليمني خاضع لتأثير العادات والتقاليد القبلية التي تحميها القبيلة وتشرعنها كا الثأر وحب الظهور والتعالي للشهرة والتسلط حتى يصل الى التربع على القبيلة او سلطة الدولة. ويستخدم جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة ولو كانت باقذر الاساليب لتحقيق غرضه وهذا عقل هادم للحياة بسبب الثقافة المكتسبة والمطبوعة في ذهن الفرد والتي اذا لم يطبقها على الواقع يعتبر في نظر نفسه انه محتقر او لا جدوى منه وان الآخرين يتجاهلونه مما يعطيه شعور بانه منبوذ او غير مرضي عنه هذه العقلية بحاجة الى تهجين ثقافي لايجاد منفذ لتسلل التوعية من خلاله لعقل وضمير الفرد حتى يعرف بان الاهمية الاولى للانسان هي بناء الحياة واعمارها ولن يتم ذلك الا بالتعلم والمثابرة والجد والاجتهاد في تحديث الحياة بكل اشكالها من اجل الرقي المجتمعي وان الكفاءة هي المعيار الحقيقي للريادة . ومن هنا سيشعر بان التوجه للبناء فيه منفعة له ولغيره وهذا اهم وافضل من التوجه لهدم الحياة عن طريق الاضرار بالآخرين وهذه خطوة قوية وموفقة . تاتي بعدها خطوات اخرى وسيبحث عن شركاء حقيقيين في الانماء وتبادل الخبرات بدلاً من الانشغال وراء متاعب السلب والنهب . وسيتمسك بما وصل اليه من جهد وسيطور جهوده للافضل ولن يعلق في ذهنه اي صراع غير التنافس في الحياة نحو الافضل. وسيجد لذة في التعايش لانه سيحضى بتقدير واحترام من حوله ومحبتهم وسيؤمن بان البقاء للافضل وليس للاقوى وسيناضل من اجل استقرار حياته واسرته لانه اصبح عضواً مهماً في محيطه الاجتماعي وفعالاً في الحياة.
ومن ثم لن يحتاج لثقافة القبيلة وحمايتها لاجل الوصول للسلطة لانه سيكون فوق السلطة .
وعليه فاننا بحاجة لبناء عقل الإنسان قبل بناء جسمه .

اترك رد