إجتثاث الفكر الهاشمي

0 177

أحمد الدهمي

من يقرأ التاريخ العربي يقف على أحداث كثيرة مؤلمة ذهب ضحيتها المئات والآلاف بحجة الحق الإلهي للهاشميين في الحكم ..
فكم قتل من المسلمين في حروب العباسيين وثورات العلويين وكلاهما من بني هاشم .
وكم قتل من المسلمين في الحجاز ونجد واليمن والعراق والشام ومصر وشمال أفريقيا وبقاع كثيرة على أيدي الهاشميين .
ونحن هنا في اليمن عانينا ومازلنا نعاني من الفكر الهاشمي العنصري السلالي .
بدأت هذه المعاناة منذ احتلال الهادي يحيى بن الحسين الرسي لليمن .
بدأ الصراع بين قبائل اليمن وبدأ القتل وسفك الدماء باسم الإسلام وباسم بيت النبوة ، والنبي صلى الله عليه وسلم منهم براء .
في اجتماع الهاشميين في الحجاز لتوديع الهادي الخبيث يقول عمه محمد بن القاسم 🙁 …أتراني أعيش الى وقت توجه إلي مما غنمته ولو مقدار عشر دراهم أتبرك بها ) .
فهذا النص من سيرة الهادي يبين بوضوح هدف الهادي وأسرته الهاشمية من القدوم إلى اليمن .
وهذا الهادي نفسه يقول في قصيدة له داعيا أبناء عمومته
إلى مناصرته من أجل أن يملكوا الناس :
يقول :
أرى الطالبين الاسود تخاذلوا ** فمنهم مدان للعدى ومصانع .
هلموا الى مايورث الفخر والسنا ** فما عز قوم أمرهم متنازع.
فلوعضدتني عصبة طالبية ** لها شيم محمودة ودسائع.
إذن ملكوا الدنيا وذل عدوهم**. ولم يرى في روضاتهم وهو راتع .
وهكذا من يقرأ في تاريخ هذه الأسرة في اليمن يجد البلاء والمصائب
..
وهذا هاشمي خبيث و إمام من أئمة الزيدية يقول موضحا منزلة الهاشميين ومنزلة أبناء قبائل اليمن ..
فهم الأسود وأبناء اليمن الكلاب
وهم الدّر وأبناء اليمن البعر …إلخ

فقلت: مهلا يا أخا الزهادة،،،،،،، إنا أخذنا عن رواة سادة
بأنهم للمسلمين قادة!،،،،،،،،،،،، وحبهم من أفضل العبادة!
ليس على ربي اعتراض لأحد،،،،،،،، يفعل ما شاء تعالى ومجد
لم يجعل الكلب سواء والأسد!،،،،،،،،، فاطرحوا ثوب العناد والحسد!
ياقوم ليس الدر قدرا كالبعر!،،،،،،،،،،، وال النضار الأبرزي كالحجر!
كلا ولا الجوهر قدرا كالمدر!،،،،،،،،، فحاذروا من قولكم مس سقر”.
هذا هو الفكر الهاشمي البغيض الذي يجب أن يتكاتف المسلمون في حربه والقضاء عليه واجتثاث كل من يؤمن به ويعتقده من أي منطقة كان في الشمال أو الجنوب كان .
ومن أي مذهب يتمذهب زيدي أو سني سلفي أو إصلاحي أو صوفي .
ومن أي حزب ينتمي مؤتمري أو ناصري أو غيرهما .
هذا الفكر الهاشمي هو الذي دمر اليمن وشرد أبناءه ويتّم أطفاله ورمّل نساءه ..
ومع كل هذا البلاء المستطير مازال بعض الحمقى من المسؤولين والعلماء والإعلاميين والمثقفين يطالب بمحبة هؤلاء المجرمين المحتلين ويضفي عليهم القداسة المزيفة ، ويزعم وهو كاذب أن محاربة هذا الفكر العنصري يؤدي إلى تفكيك النسيج الاجتماعي في اليمن !!
وأي نسيج أبقاه الهادي وأهله وذريته وهم من علق المشانق لأبناء القبائل ؟
وأي نسيج اجتماعي وهم يرون أنفسهم سادة على قبائل اليمن ؟
وأي نسيج اجتماعي وهم يأنفون من مصاهرة القبائل اليمنية ؟!!
وأي نسيج اجتماعي وهم يستأثرون بالوظائف العليا والقضاء والبعثات والوكالات وليس لأبناء القبائل إلا الفضلة وبعد أن يحصلوا على التزكية من الهاشميين .
إن هذه العاصفة المباركة وإن كان فيها ما فيها أخطاء وقصور إلا أنها فرصة عظيمة لشرفاء اليمن أن يجتثوا الفكر الهاشمي العنصري ويعزلوا كل من يؤمن بهذا الفكر كائنا من كان حتى تستقر اليمن وتأمن من خدعة الهاشميين ومكرهم .
هذا المكر الذي رآه كل اليمنيين منذ انقلاب ميليشيا الحوثي الهاشمي ..فكم من هاشمي مسالم انقلب مع الانقلاب إلى كائن متوحش يقتل جاره ويسرق أصدقاءه ويتجسس على أهل بلدته ويحرض عليهم .
بل كم من عالم هاشمي وداعية ديني لا يعرف إلا بالتاليف والمحاضرات وفجأة عاد إلى أصله فانقلب محرضا على القتل باسم جهاد المنافقين والمرتزقة ..
ومحرضا على هدم مساجد أهل السنة وتفجير دور التحفيظ ومعاهد الدين .
فاي دين واي خلق يحمله هذا الداعية الهاشمي ؟!!

اترك رد