الاقتصاد اليمني يفقد أكبر من نصف قيمته والفقر يتوسع

0 354

أ ف ب ـ سجل الناتج المحلي في اليمن انكماشا تراكميا، تجاوز 50 %، وفق البنك الدولي، منذ تصاعد الصراع العنيف عام 2015.

وأوضح في تقرير المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الاقتصاد اليمني شهد تدهورا حادا، وتقلصت بشدة فرص العمل والتوظيف في القطاع الخاص، ولا يزال النشاط الاقتصادي في الخدمات الزراعية وإنتاج النفط والغاز محدودا بسبب استمرار الصراع.
ولفت إلى أن التراجع الحاد في العائدات الحكومية، خصوصا من إنتاج النفط والغاز الذي انخفض بشدة، ساهم في انهيار شبكة الأمان الاجتماعي الرسمية، وعدم انتظام دفع رواتب موظفي القطاع العام.
وأشار إلى أن الصراع سبّب زيادة معدل التضخم وضغوطا على سعر الصرف، ما أفضى إلى تزايد تآكل مداخيل الأسر، لافتا إلى أن 40 في المئة من الأسر فقدت مصدر دخلها الرئيس، وذلك وفقا لنتائج الاستطلاع العالمي لمؤسسة غالوب.
وأفاد البنك الدولي بأن معدل الفقر ارتفع منذ عام 2014 نحو 30 نقطة مئوية، ليصل إلى 80 في المئة اليوم.
وكان الفقر بالفعل في تصاعد قبل الصراع الأخير، إذ ازداد بنسبة 14 في المئة بين عامي 2005 و2014. وتوقع أن يظل الفقر مرتفعاً عند 75 في المئة العام الجاري، و73 في المئة في 2019.
ورأى أن من المستحيل تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي في ظل الظروف الحالية، نظرا إلى تجزئة السيطرة على المؤسسات الاقتصادية الرئيسة بين الحكومة المعترف بها في عدن، وسلطة الحوثيين الفعلية في صنعاء.
ورجح أن يبدأ تعافي الناتج المحلي في 2019، مع تحقيق نمو متوقع يزيد على 10 في المئة من الناتج المحلي، في حال أمكن احتواء أعمال العنف بحلول منتصف هذه السنة، مع ما يرافق ذلك من تحسينات مصاحبة في عمل المؤسسات المالية والنقدية.
وانكمشت بشدة الواردات مع تناقص احتياطات النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي اليمني. ولا يتم ترتيب الحصول على واردات الغذاء والطاقة الحيوية إلا من خلال قنوات خاصة، من دون دعم من خدمات تمويل التجارة التي كان يقدمها المصرف المركزي في ما مضى.
وأظهرت تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن 22 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، منهم 9 ملايين هم في حاجة ملحة إلى مساعدات للحفاظ على حياتهم وتجنب المجاعة.

اترك رد