التغير سنة من سنن الكون .. ولكن…؟!.

0 151

د. علي العسلي

• التغيير سنة من سنن الكون :

_ لا شك أننا منذ 11 فبراير ونحن نتطلع إلى أن تأتي الظروف العادية والمستقرة ونرى تشكيل حكومة بوجوه جديدة شابة ونشطة ، فما بالكم في الظروف الاستثنائية فمن باب أولى ولكن ينبغي ألا يغيب عنا أبدا الإجراءات الدستورية والقانونية فهي الملاذ الأمن والطبيعي لنجاح أية حكومة في الدنيا ، إن تكليف وجوه مهنية وشابة ومقتدرة وذات علاقات دولية مميزة وتحظى بقبول عام ،وسجلاتهم نظيفة شيء ممتاز جدا ومرغوب فيه ونثني عليه ونباركه..!؛ فذلك هو يوم الأمنية أن نرى في المواقع المتقدمة في الدولة اليمنية الجديدة مثل هكذا كوادر ؛ إن قرار تعيين الذي حظي به الدكتور المهندس / معين عبد الملك سعيد ؛ نتمنى أن يراجع ليصبح تكليفا له بتشكيل حكومة ، كي يكون القرار شرعيا وفاعلا ويحظى بقبول عام ،أما على المستوى الشخصي فإنه زميل لنا ومعروف ، نتمنى له التوفيق والنجاح ،و نبارك له اختيار القيادة الشرعية ، بهذا التكليف لا التشريف.. داعين رب العزة أن يوفقه ويسدد على طريق الخير والتحرير وإنهاء الانقلاب وإعادة المؤسسات وتسديد رواتب الموظفين واصلاح حال الإقتصاد طريقه وخطواته وأن يرزقه البطانة السوية المعينة لا الهدامة والمفسدة..!؛

** ولكن …؟!..

• ما لا يؤيد ولا هو مقبول أن يكون:
_ القرار :_ تعين للدكتور / معين عبد الملك سعيد كإملاء للفراغ أو كترقيع وإرضاء لمصالح وأهواء فئات محددة، وليس تكليفا له بتشكيل حكومة أو بتعديل حكومي ووفق الإجراءات الدستورية والقانونية المتبعة ،وهو ما نادت ودعت إليه عديد الاحزاب بتشكيل حكومة مصغرة تقشفية ، حكومة طوارئ ، حكومة حرب ، أو حتى حكومة منفى لا ضير في ذلك على أن تقدم برنامجها لمجلس النواب وتمنح الثقة وتكون حكومة شرعية توافقية يشترك فيها جميع المؤيدين للشرعية في صنع القرار وفي تحمل المسؤولية والتبعات ، وأن تكون بمهام محددة وبموازنة مقرة من قبل مجلس النواب لتنفيذ تلك المهام ؛ هذه هي مطالب الاحزاب وفي الطليعة منهم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ، وأرغب هنا بتذكيركم بالتصريحات والمقابلات والمحاضرات في اللقاءات الجماهيرية والندوات التي اجراها الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري مؤخراً ، والتي أظنكم أنكم لم تكونوا عنها ببعيد..؛ خاصة عندما اعترض على تعيين الدكتور /احمد عبيد بن دغر باعتباره رئيس الحكومة دون أن يأخذ التغيير الإجراءات الدستورية والقانونية ، ولا ينبغي تكرار ذلك مع الدكتور معين عبد الملك سعيد ايضا..!؛

_ ديباجة القرار وحيثياته والتي حمّلت رجل الدولة الأول بامتياز الدكتور / أحمد عبيد بن دغر رئيس الوزراء كل المسؤوليات والإهمال والتقصير والاختتام بإحالته للتحقيق ، فما سيق ليس مؤيدا ولا مقبولا ، لأنه لو سلمنا به جدلاً ؛ فإن الشرعية كلها تعد مسؤولة وينبغي التحقيق معها وادانتها وتغييرها وهذا من الناحية العملية غير ممكن وينسف الشرعية وتأييدنا المستمر لها .. فهي شعرتنا التي نتمسك بها حتى تحقيق جميع اهداف ومطالب الشعب اليمني واخراج هذا الوطن المكلوم من عنق الزجاجة ..وعليه أرى الآتي:-
• تصويب القرار واعادة صياغته بحيث يكون بصيغة التكليف للدكتور معين لتشكيل حكومة برئاسته خلال مدة معينة يقوم بالتشاور مع القوى السياسية وفق مبدأ التوافق والشراكة ،ثم يقدم تشكيلته الى رئيس الجمهورية والذي يقوم بإصدار قرار التشكيل وتذهب بعد ذلك الحكومة بعد أدائها اليمين الدستورية ببرنامجها الى مجلس النواب لمناقشته وتعديله واقراره ، ثم مرة أخرى تقدم الحكومة موازنتها وفقا لذلك البرنامج الى المجلس مرة أخرى ويقرها بحسب المتعارف عليه .. هذا هو التوجه السليم والمطلوب والذي نؤيده ونثني عليه ونطالب بتحققه على ارض الواقع إن اردنا ان نسير بالتغيير وفقا لمخرجات الحوار الوطني ،أما الترقيع فلا..!

اترك رد