الخزانة الأمريكية: تقرر عقوبات على خمسة خبراء من الحرس الثوري الإيراني

0 406

الصحيفة ـ وكالات:

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على خمسة خبراء من «الحرس الثوري الإيراني»؛ لدورهم في نقل الصواريخ والأسلحة إلى ميليشيات الحوثي في اليمن. والخبراء الخمسة هم: مهدي آذر بیشه، ومحمد آقا جعفري، ومحمود باقري کاظم آباد، وجواد بردبار شیر أمین، وسید محمد علي حداد نجاد طهراني.
وذكر بيان لوزارة الخزانة الأمريكية، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، صنف هؤلاء الإيرانيين على قائمة العقوبات؛ لقيامهم بتقديم خبرة فنية متعلقة بالصواريخ الباليستية إلى الحوثيين في اليمن، كما قاموا بنقل الصواريخ والأسلحة غير المسبوقة لتلك الميليشيات؛ وذلك من خلال قوات الحرس الثوري وفرعها للعمليات الخارجية، «فيلق القدس».

وبحسب البيان، فقد قام كل من جواد بردبار شير أمين ومهدي آذر بيشه، باعتبارهما من القياديين في القوة الجوية التابعة للحرس الثوري، إضافة إلى محمد علي حداد نجاد طهراني، بتقديم الدعم المالي والتقني والتكنولوجي؛ من خلال سلع أو خدمات تطوير الصواريخ الباليستية؛ وذلك عبر ما تُسمى «منظمة الجهاد للدفاع»، والتي تولت في 18 يوليو/‏تموز 2017 مسؤولية البحث والتطوير في مجال الصواريخ الباليستية، ودعمت جهود قادة الحرس الثوري الإيراني؛ لتحسين قدرات الصواريخ الباليستية لدى الحوثيين.

وجاء في البيان أن باقري وجعفري يشرفان على نقل مكونات الصواريخ، ونشر خبراء الصواريخ الباليستية في جميع أنحاء المنطقة؛ دعماً لنشاطات الحرس الثوري الإيراني.
من جهتها، ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية، أن محمد آقا جعفري ومحمود باقري کاظم آباد وجواد بردبار شیر أمین، هم من خبراء وحدة «غدير» للصواريخ في الحرس الثوري.

وتأتي هذه العقوبات بناءً على تأكيد فريق خبراء الأمم المتحدة في أواخر يناير/‏كانون الثاني الماضي أن الصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية التي يستخدمها الحوثيون ضد السعودية هي من أصل إيراني.

في سياق متصل، قال وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، إن الوزارة أقرت عقوبات على هؤلاء المسؤولين الإيرانيين؛ لارتباطهم ببرنامج الحرس الثوري الإيراني للصواريخ الباليستية الإيرانية، وتزويد الحوثيين بها، وتمكينهم من إطلاق الصواريخ على المدن السعودية، مضيفاً: «كما عطلوا جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن، وهددوا حرية الملاحة في الممرات المائية الإقليمية الرئيسية».

وأضاف منوتشين: «لن تتسامح الولايات المتحدة مع الدعم الإيراني للمتمردين الحوثيين، الذين يهاجمون شريكنا المقرب، السعودية. يجب على جميع دول المنطقة أن تكون حذرة؛ لمنع إيران من إرسال عناصرها وأسلحتها وأموالها لدعم عملائها في اليمن».
وتأتي العقوبات الجديدة بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو «خريطة طريق» جديدة؛ لمواجهة إيران. ويقول مراقبون إن هذه العقوبات هي بداية لتحرك أمريكي شامل، يهدف إلى تصنيف الحرس الثوري، الذي يسيطر على الاقتصاد الإيراني، ويهيمن على البلاد بدعم من المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، كمنظمة إرهابية دولية.

وتباينت ردود الفعل الأوروبية حول خطاب بومبيو ورؤيته الاستراتيجية إزاء التعامل مع الملف النووي الإيراني؛ حيث شددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على بقاء الاتفاق، وأيدت مواصلة التنفيذ الكامل لبنوده ما دامت إيران ملتزمة به، فيما دافع البريطانيون على لسان وزير خارجيتهم بوريس جونسون عن الاتفاق، واعتبروه حامياً للعالم من القنبلة النووية الإيرانية.

من جهته، قال هايكو ماس، وزير خارجية ألمانيا، إن الدول الأوروبية تريد الحفاظ على سريان الاتفاق الإيراني، وأبدى ماس قلقاً من مواجهة خطر استئناف إيران لبرنامجها النووي.

وأطلق الآلاف من الإيرانيين حملة عبر مواقع التواصل طالبوا خلالها بتغيير النظام؛ وذلك بعيد ساعات على خطاب بومبيو. ومن بين أكثر التغريدات انتشاراً هي لمستخدم عبر «تويتر» كتب بالإنجليزية أن «الشعب الإيراني رهينة لمدة 40 عاماً. لقد حان الوقت لأولئك الذين يؤمنون بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية إظهار دعمهم. نحن نريد التغيير».
أما مغردة أخرى فكتبت أن «النظام الإيراني غير قابل للإصلاح. إن تغيير النظام في إيران هو السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن في المنطقة».

اترك رد