الدال .. كابوسة وعقدة .. !

0 204

د – علي مهيوب العسلي

بينما نائم واذا بكابوس ثقيل كجلمود صخر فوق رأسي ، استيقظ لم استطع أن احدثه ،أتلعثم في الحديث ؟! ؛ يفهمني ..ويقول أنا الراتب الذي لك أكثر من سنة أنت وصحبك تناضلون من أجل الوصول إليه ..سأخبرك بسر لم تعرفه من قبل ؟؛ قال لي اهدأ واطمئن وانا أحكي لك الحكاية ..هدأت فقلت ..تكلم ..قال الرئيس ورئيس الوزراء هم سبب عدم استلام جامعاتكم الرواتب وليس احدا غيرهما ..؟!؛ قلت له اتق الله.. من أنت .. ءأنت بعقلك ؟؛أيوجد واحد في الدنيا يحكم ويريد أن يعذب وينتقم من موظفيه؟؛ ما هذا الهراء ؟؛ قال لو أثبت لك أنهم عندهم عقدة من الدال !؛ ودال الجامعات تحديدا! اسرعت مجيبا عليه رئيس الوزراء دكتور وهو زميل ،والرئيس فقط لثلاث سنوات خلت، البروفسورات في الجامعات التي تقول انه معقد منها يتسابقون  للإشراف على رسائل علمية ،لتقرير دوره الكبير والمتميز وتخصصه الفريد في تفكيك منظومة الحكم  والتي لم يستطع أحد قبله تفكيكها ومنذ الف عام أو يزيد ..؛ ونائب وزير المالية الدكتور منصور البطاني هو زميل كذلك ، وهو الذي يعمل منذ اكثر من عامين برفقة اثنين معاونين بمقام وزارة المالية بكل موظفيها ووحداتها المعلومة والمعروفة ،فلو راجعت كل  العمل الذي قاموا به وجمعت التوجيهات لوجدت بعد رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية نائب وزير المالية يوجه لعلي  طه ، وعلي طه يوجه علوي، وهناك عند علوي تعيش انت تموت المعاملات تبرق تسرق الله اعلم ،المهم احنا في عصر السرعة شوف كم اختصروا من وحدات وكم اختزلوا من موظفين واستغنوا عنهم، والوزارة بجد تعمل بهؤلاء الثلاثة الرؤوس الذين يقررون لا غير ، أما بقية الموظفين وهم قليل فعلا، فهم دائما يتحرجون ولا يجدون اجابة عندما يسألون من المراجعين ؟؛فماذا بعد هذا الانتهاء من المعاملة ،فيقولون الله اعلم اسألوا واحد من الثلاثة ،ويقال أنهم يتباهون ويتفاخرون في أن وزارة المالية قد وفرت مبالغ كثيرة جدا ،اكيد وفرت كونها  استغنت عن ألاف الموظفين ،وقلصت موازناتها .. ألا ترى أن من يتم تعينهم من الجامعات يتم مسخهم ،فلا يعودون للجامعات ولا للانتماء اليها حتى ..!؛  كيف؟ ألا ترى معي أن أنظمة الحكم تستقطب الدكاترة من الجامعات ، ويعين الكثير منهم خارج تخصصاتهم _ فالجراح مثلا يعين سفير أو وزير، والمخبري وزير خارجية، والمهندس وزير تربية ،وهكذا.. أتدرون لماذا؟؛ كي لا ينجحوا فيحكى عنهم وعن نجاحاتهم؟_ ؛ وتحولت الجامعات _ المفروض أنها عقل الأمة ومفكريها ومبدعيها_ الى أسماء لا تجد قوت يومها ،ولا يهتم بها ،ولا يلتفت ليسمع صوتها وأنينها أحد من المسؤولين ،وأخر ما يفكر فيه  المسؤول  هي الجامعات وبعد اصحاب المهن الأقل منها،  فمرتبتها ربما بعد منظفي الشوارع..؟؛بل أن موظفي الشوارع تحولوا في ظل الحراك الربيعي الى الصفوف المتقدمة فبإمكانهم أن يضربوا عن العمل فتظهر جيفة الحكام وباقي الشعب في الشوارع والأزقة،  فتولد تلك ضغطا مجتمعيا ،وهم بذلك شجعان  _ كالذين يحملون السلاح ضد الدولة تماما ،فيغامرون ..لكنهم يخلفون خلفهم رائحة كريهة “مع الفارق طبعا ،المنظفون الرائحة الكريهة التي ورائهم هي  أكوام من المخلفات المتروكة، أما أولئك المسلحون أو المنقلبون يخلفون ورائهم روائح كريهة من أعداد الجثث المتروكة من الاقتتال أو الحروب _  قد تحولوا  من متعاقدين الى موظفين مثبتين ويسلم لهم رواتب حتى من دولة الانقلابين..!؛ الجامعات اهملت كباقي موظفي الدولة _ أيضا مع الفارق ،باقي الموظفين اذعنوا واستسلموا واستكانوا ،بينما الجامعات قاومت واضربت وتصدت ،واتخذت كل المواقف من الانقلاب واهله ،لكنها بالشرعية اصطدمت ،فبدل أن تكرم مورس ضدها من قبل موظفي الشرعية ، ما يمارسه الحوثة في باقي الموظفين ،سنة ونصف من العذاب والملاحقة لم تسفر الا بتسلم راتب شهر منقوص داخل الجامعة التي استلمت،  واعني بها جامعة صنعاء ،حيث تم “اعدام”  تنزيل أكثر من 115 استاذ اصدرت الخدمة فتوى بحقهم وببطلان تنزلهم من قبل لجنة صرف الراتب ومطالبة المالية بالدفع ،ومع ذلك لم يستلموا وحتى بعد هذه الفتوى؛  إنها عند علوي متى ستبعث  وترى النور؟؛ الله أعلم! لحد الآن رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تلك الفتوى الموجهة لوزارة المالية لإصلاح ما أفسدته في تنزيلها لهم من غير مبرر وجلهم اعلام ومشهورين وفي مقدمتهم وعلى رأسهم  الأستاذ الدكتور ناصر العولقي ،هكذا يعدم الاساتذة ويضاف نصف مليون عسكري وهمي ،بأي شرع هذا اخي الرئيس؟!، وتعتبر جامعة صنعاء محظوظة أن فلحت بشهر بينما جميع الجامعات الاخرى لم تستلم باستثناء جامعة تعز مؤخرا  ..، كنا نشتكي ونناشد وقلنا المسافات بيننا وبين الأخ  الرئيس كبيرة بفعل عدم اكتراث المقربين منه بالجامعات ، وبفعل المسافة  الجغرافية ايضا نحن هنا وهو في الرياض  ،فعندما قرب منا وعاد للعاصمة عدن ،طلبنا وبالفم المليان أننا نريد مقابلته لحسم هذا الملف المسرحي ذو المعاملة المقززة والمستفزة والمملة، والتي تفتعل  على اساتذة محترمين لا يملكون ثروات ولا مناصب ليعوضوا كباقي منتسبو الشرعية والذين نتصدى ونستميت  للدفاع عن شرعيتهم ونحن المطحونون بهذه الازمة الهمجية والتي من يديرها ويتولى إخراجها حتماً  بلا أخلاق.. فمات أعضاء هيئة التدريس جوعا وكمدا ،وانتقاصا للحقوق عمدا وبدون مسوغ قانوني ..فتحول الدال الى كابوس يوقظ من  يحمله من منامه مرعوبا ،وهو كابوس كذلك على أهل بيته وأولاده في عدم قدرة عضو هيئة التدريس توفير المصروف اليومي للبيت ، ولا يستطيع كذلك توفير المصروف اليومي لأولاده  للذهاب لمدارسهم وجامعاتهم .. بمقدمك الى عدن العاصمة المؤقتة أيها الاخ الرئيس  سررنا كثيرا واستبشرنا خيرا ،وقلنا في ذواتنا عولجت الملفات فعاد الرئيس ومعه خبر دفع  الرواتب واقتراب التحرير لما تبقى ..فأسرعت شخصيا في طلب اللقاء بك بالعيدية التي نظمتها لك سجعا ،فاطلع عليها إن لم تصلك أخبارها ..لكن من ذلك لم يحدث حتى الآن ،فنخشى أن يكتمل العيد أو تتغير المواقف وتعود لإدراجك في الرياض فتستمر معاناة هذه النخبة (أصحاب الدال الكابوس عليهم ووعاء التسلي بهم من قبل المعقدِّين)التي هي مفتاح نصرك إن كنت تبحث عن نصر ،فدافعك عن رواتبهم والسهر حتى تسليمه هو النصر الحقيقي للتغلب على الانقلاب ومشروعه.. فقررت استفزازك مرة أخرى بهذا المقال وتحت هذا العنوان ،لكن لا يزال لدي بعض الأمل فيك،،  فهذه هي فرصتنا الأخيرة، فان افقدتنا اياها تكون قد دخلت فيمن “يتواصوا به” وهي القاعدة ونريد لك الاستثناء فهل تقبل أن يكون تاريخك كله استثناء وتوصف بأنك استثنائي،  فلا سبيل لهذا غير دفع رواتب الموظفين وفي المقدمة منهم  الاساتذة المطحونين.. كنا فيما مضى ندافع ونبرر ونبرئك  من مشكلتنا فننسبها  في الحد الأدنى لمن هم تحتك، وفي الحد الأعلى للتحالف ومن وراءه.. لكن واقع الحال ووجودك هنا وتخدير الناس من انهم سيستلمون هذا الشهر جميعهم ،والآن قيل شهر سبعة ،وهكذا ..؛ فلو كان ما نسمعه في الاعلام صحيحا ،فما الضير إذا أن تلتقي بنا وتكرمنا  كنقابات بتوجيهك الصريح  عند مقابلتك ، أخشى اخي الرئيس أن لا تكون الجامعات من أولويتك رغم انك تنشأ الجامعة تلو الأخرى ،لكن اهتمامك اكبر على ما يبدوا بالمحافظين الذين هم في الرياض فتوجه لهم بملايين دعما لهم ولرعاعهم ويستلمونها من هذه المالية التي تنصب الكاميرات لتتأكد من ان الراتب الفتات التي تصرفه قد استلمها الشخص ذاته وليس واحد اخر غيره له ،ونرى أنك تعين وكلاء وموظفين صغار هنا وهناك ، وقد يكون بعضهم لا يملكون المؤهلات التي تتناسب ووظائفهم ومردودها العالي عليهم ، بينما ببروفسورات يخضعون للجنة صرف الراتب في عدن ،والتوقيع على استمارة طلب رواتبهم على أنهم نازحون ،وكم من الجرجرة والمعاملات والشهور ينتظرون يا فخامة الرئيس ،أتعلم ذلك؟؛ افترضنا أنك لا تعلم ..!؛ فطالبنا بمقابلتك وقلنا نحن نقابات وبالعلن نريد مقابلة الرئيس لحل مشاكلنا ولا نحتاج أن نتوسل أو نتوسط ،فبكل الوسائل سيصلك الطلب، وها أنت من حين عدت لم تحدد لنا موعد بعد لنقف على ملابسة هذا الموضوع المهين لعلماء اليمن ..!؛ وعلى يديك نتمنى أن نرى نهاية لهذا المشهد المخزي  .. ! ؛ يوقعون أنهم نازحون وهم ليسوا كذلك؟؛ فيوقعون على استمارة بهذا المعنى ويُمتحنون عند كل تسليم ، ولابد من نزولهم لعدن وفقط يستلمون من فرع الكريمي في الشيخ عثمان تحديدا ،حتى عدن كلها لا يستطيعون الاستلام منها محجوبة اسمائهم هناك ،وفي كل مراكز الكريمي والمنتشرة على امتداد اليمن؛  فرع الشيخ للكريمي هذا هو المنفذ الوحيد لخروج الراتب والكاميرات منصوبة للتصوير هل المعني أتى بذاته واستلم راتبه أم لا؟ فيضطرون الجميع يجنحون لإهانة الشرعية على اعتبار انه حدث  طارئ ولن يدوم عند استعادة الدولة، فتنصب لهم الكمائن عند نزولهم بالاعتقال ،أو عند العودة بدفع إتاوات ،أما على ضفة الشرعية فالإعاقات والاهانات واحتمال الارجاع تتكرر كل يوم ، من قبل  الحزام الأمني ،كل هذه المغامرات تتم كي لا تنتهي فترة صلاحية استلام الراتب خوفا من توريده من قبل المالية ،وكلكم قد علم بما جرى قبل أيام من اختطاف زملائنا الاساتذة وهم  نازلين لاستلام الرواتب ؟؛ابحثوا عن حل للمشكلة ؟؛ أما النزول الاجباري لعدن والتوقيع على انهم نازحون  ،وهم ليسوا نازحين ولا نقبل ان نسجل في اعداد النازحين وجامعاتنا تعمل بدون أجر بالسخرة ،فهذا والله أنه غمط للحقوق.. فتشت على الدال لأبحث عن العقدة التي فيه عند الرئيس هادي والحكومة ،فلم أجد ما يبرر ذلك ،خصوصا والدال من الناحية الايجابية مستخدم بكثرة، ويريح الاعصاب ولا يزعجها ،كـــ “دور” هادي المعروف والمعلوم في المشهد اليمني ،ويلقب الرئيس هادي بــ” داهية” زمانه، ولقبه ” دنبوع ” ويعتز به ، وهو على “دراية ” بالحوثين ومن أنهم أدوات للإيرانيين ،وهو اول من اكتشف ذلك وصرح به وحذر من خطورة وخبث المشروع الفارسي ،وهو الذي يقدم “دعما”  للجبهات بالمال والسلاح ،وهو ايضا ملقب بــ” داعم” المحافظين وهم بالرياض ، لكن من يدري فقد يكون معقدا من الدال والذي يدل على الآتي: مثلا  الحوثيون “دبور ” على  حكمه ،وأصحاب دماج “دبورين أيضاً ” عليه وتسببوا في خروجه من العاصمة صنعاء و “دبة” البترول والغاز كانت السبب الذي قصم ظهر البعير، كل هذه الأمثلة ممكنة لكن دكتور الجامعة مقدرا عند الرئيس وسترون في القريب العاجل ،فانتظروا الدنبوع وتسليمه رواتبكم وقبل اكتمال التحرير ،فراتبكم الجبهة الأمامية للنصر المؤزر بحول الله وقوته…هذا هو آخر أملنا فيك يا فخامة الرئيس ..ولا حول لنا ولا قوة الا بالله ؟؛ فلا تخيب رجائنا وانظر لمظلمة الجامعات  وباقي الموظفين فالحل والربط بيدك وحدك حددك..!!!

اترك رد