الدكتور العسلي يكتب : طارق عسكري ليس سياسي فحذارِ .. حذارِ من تقاطع المصالح..!

0 363

د- علي العسلي
طارق عسكري لا سياسي..!
رجل عسكري ..ولا يزال يدّعي أنه كذلك.. ويتوعد بتلقين الأعداء دروساً لن ينسوها.. وطبعاً لأنه عسكري يعمل وفقاً للخطط العسكرية الموضوعة ،قتال ناتج عن تدريب عال، وعن تعلم فنون القتال وأخلاق الحروب..؛ لا كما يفعل الحوثيون ..أصحاب شعار لا نبالي.. سنعلمهم كيف يكون الانتصار.. لا قيادة الزنابيل إلى الانتحار..؛ وهذا الرجل العسكري يتعهد بهزيمة المشروع الفارسي ،ويتعهد كذلك بالثأر لعمّه الجمهوري وللجمهورية !؛ ولذلك سمى جيشه بحُرّاس الجمهورية وهو الذي لا يزال لا يعترف حتى الآن بالشرعية وبرئيس الجمهورية ؟!؛ كيف تستقيم ..؟؛أكيد كم واحد من إياهم بيرد من الذين تمكنوا من الوصول لعدن بعد مقتل الرئيس السابق صالح_ يرحمه الله _ ،وصار كثيرون من الذين نزحوا لعدن بغرض استلام رواتبهم يحسدون المحظوظين أصحاب طارق.. ؛ حيث كان أصحابه. يستقبلون بحفاوة لا اهانة كما يخص للأخرين ..؛ وهذا الكلام كان يحصل من قبل ظهور طارق ،ففتحت لهم الفنادق واجزلوا بالعطايا والفيز والسفر ..عرفت ذلك عن قرب ،أضعه برقبة الشرعية بينما من يبحث عن راتبه لا يجد إلا الإهمال والاهانات..؟!؛
هذا الطارق.. رجل عسكري ولم يدّعي يوماً أنه سياسي بعكس النجوان اخوه..!؛ ولم يفكر ان يتحول إلى سياسي عند تحطم إمبراطوريتهم العتيدة ..!؛ نعم ..! ؛ ربما قام بمناورة وتكتيك معين حتى نجا بروحه ؛ على الرغم من أن العديد من المحللين العسكريين يشككون بالروايات التي تروى من قبل اصحاب طارق ؛فهو بالمنظور العسكري أنه يقتل قبل عمه فهو النسق الأخير لأمنه ؛ بينما عمه كان يستطيع المناورة والتكتيك بسبب مقاومة طارق لو كان متواجدا قربه و يدافع عنه..!؛فقد يقال أنه تكتك وناور الحوثة كأي قائد عسكري وليس كأي سياسي واستطاع أن يخرج من بطش الحوثة ،ويحسب له ذلك إن لم يكن هناك “وفي رواية أخرى” ..!؛
رجل عسكري بدليل مقاتلته حاليا الحوثة في الساحل الغربي وعدنا نسمع عن القتال حول معسكر خالد من جديد ..وهناك من لا يزعل يشكك لطارق ويعتقد أنه لا يزال مرتبطا بالحوثة ويتعامل معهم..؟!؛يقول أخرين انظروا له إنه يقاتل ولم يستسلم كما فعل غيره وهم كثر ،و ينبطح كما انبطح أخرون كانوا يصورون عيار ثقيل ..!؛ وعلى ما يبدوا أن صالح. كان قد مكنه من التواصل مع الامريكان وبعض الخليجيين أيام موضة الحكام في التعاون مع الادارة الامريكية في تشكيل “مكافحة الإرهاب” ولذلك وجدناه بسرعة البرق بعد ما تمكن من الخروج بنى له أو بُنيت له قوة وفي فترة قياسية ،وفي الحالين تحسب له ولجرأته..فبها نال مؤقتا لقب أنه أصبح رقماً ..أقول رقماً في الميدان..؟!!؛ فهذا السوبر مان العسكري بحسب إعلام التحالف والشرعية ،حيث صوروه بذلك ،بل وكأنه المهدي المنتظر والذي لا يخرج إلا وقد امتلأت الدنيا ظلما وجُوراً ،فمن الذي ملأ الدنيا ذلك ..أليس الحوثة والتحالف والشرعية..؟؛ وطبعاً هذه معتقدات الاخوة الشيعة..!!؛والذين يؤمنون بخروج العسكري اقصد المهدي المنتظر؛ لكن هذا المعتقد وكأني به قد تحول فاصبح لدى قادة السنة، حيث هم الذين يقدمون طارق وكأنه أتى ، أو أرسله الله ليخلصهم من الهزيمة النفسية طبعاً ..!!؛ أما على الأرض فما زالت المعركة مستمرة ،ولم تنتهي بعد، ولم تحسم لصالح فريق ،بل هي للشرعية والتحالف أقرب..؟!!؛
المهم صاحبنا..طارق ..كما كان هو وعمّه في صنعاء ونفس الاعلام الذي ينفخ اليوم في طارق كان قد نفخه وعمه قبيل مقتل عمه؛ وكان هذا الإعلام يصور أن من تحت الأرض قد انتفض نصرة لعفاش؛ ومن أن نصره بعهد ساعات ..!؛ فهل يُراد لطارق أن يقع كما وقع عمه وفلت منه آنذاك وحان قطافه..؟؛ أم أن ارتباطاته السابقة قد مكنته ؛ وكل من يتحدث ويسيء لطارق هو من باب الحسد ..؟؛ أم هو فخ وطعم قد وضع بإحكام ؛ بظهور هذا السلاح معه وبالثقة الممنوحة له كذلك..؟؛ وسيتم. التخلص منه قريبا ؟!؛ خصوصا وقد أظهر سوءة الشرعية والتحالف على حد سوى بعد ما يزيد على الثلاث سنوات حرب ،ولم تحصل الشرعية على النصر الناجز ويأتي هو يحققه على الأرض أو يصور للناس ذلك ؛ كذلك فإن الذي حصل عليه طارق خلال شهرين يفوق ما حصلت عليه الشرعية طيلة الفترة المنصرمة.. فعلا يدعوا ذلك للغرابة وحقيقة دعم الشرعية..!!؛بل أن الرئيس الشرعي لم يرحب به بحفاوة. ومن أهله عند خروجه ؛ كما رحب واستقبل بها الطارق الوافد مؤخرا من تحالف المنقلبين.. ؟!؛ كل شيء في اليمن يسير مغاير و بعكس المتوقع أو المخطط أو المحسوب..؟؛ ولو خضنا في تفاصيل التفاصيل وانتقلنا لتعز المتبقي الفاعل وصاحب الصوت المرتفع من. ثورة الــ 11من فبراير ..؛ ولو تم التدقيق في الدعم المادي من قبل التحالف. لا يذكر قياساً ” بتار ق” قائد نصرهم الجديد ؟!؛ فهل يعلم التحالف أنه في تعز يتناوب أكثر من خمسين من الرجال المقاتلين على بندقية واحدة بكم طلقة ..؟!؛ فلم هذا البذخ بالساحل والتقشف بتعز يا تحالف..؟ ؛ لكن التحالف أو بعض دوله نرى فيهم السخاء في تزويد تعز بأشخاص متطرفين بأفكار دخيلة “مستوردة ومصنوعة”.. ليتم إنتاج قتل الذين يخدمون أيناء تعز كرجل الصليب الأحمر اللبناني الشهيد حنا لحود ،وأتصور أن هذ الحادث ما كان ليقع لولم يرتفع صوت تعز مرة أخرى وتتمرد على الترويض الجاري باليمن؛ من أجل اعادة انتاج التالف من الماضي ،فحصل هذا القتل الشنيع . ويعلم الله ماعاد الزمن مخبي من مصائب .؟!؛ فرحمة الله عليك أيها اللبناني الإنسان ،واللعنة على من قتلك أو حرض أو خطط لقتلك؟!؛ و اللعنة موصولة كذلك على من يريد ان يتربح من مقتلك..!؛ نعم تم تكثيف تصدير المقاتلين أو القادة منهم الى تعز في فترات سابقة ،والبعض منهم ثقافته أن يكون له دولة اسلامية في حي أو في حارة من الحارات ..؟!؛ والبعض الأخر من الممكنين أو المتنفذين صعاليك ولصوص ولا همهم إلا الاستيلاء على الاسواق والمحلات والتربح من خلالها بالعنف والقوة، ولا من أحد يحاسب أو يسائل على الأقل أو يدين من المسؤولين..!؛ في تعز سُلّم سلاحا متطوراً كالذي مع طارق ليس للجيش الوطني وإنما لأولئك المتطرفين المحليين ،والوافدين من خارج تعز من قادة فكر التطرف ،ولا نبرر للتعزيين ونعفيهم من المسؤولية؛ فالعديني بأفكاره كالمستوردين إن لم يكن بأطروحاته أشد ولابد من نقده كي يتراجع عن خطابه المتطرف الذي يسوقه.. !؛

اترك رد