السفير حسن الدولة يكتب عن مئوية ناصر في صنعاء..بهجة في زمن الحرب

0 292

الصحيفة: خاص

الكاتب : السفير حسن الدولة
———–
بدعوة من اللجنة القومية لتنظيم مئوية جمال عبدالناصر للتنظيم الوحدوي الناصري كان لي شرف حضور حفل إحياء مئوية القائد المعلم جمال عبد الناصر الذي أقيم في قاعة جمال عبدالناصر بجامعة صنعاء وكان حفلا بهيجا في زمن الحرب ، وقد تخلل الحفل كلمات واناشيد وطنية واكثر ما لفت انتباهي هو الفنان الشاب عزيز الفقيه والشاعر محمود غنام الذي القى ملحمة شعرية نالت استحسان الحضور، كما ان الوهج الثوري قد أعاد بالذاكرة إلى حياة الطفولة وأنا اشق طريقي وسط تدافع الجماهير التي ملأت شوارع صنعاء القديمة لتشاهد الرئيس جمال عبد الناصر الذي لم يأسر قلوب الجماهير العربية فحسب بل وقلوب الملوك والامراء ايضا كالملك سعود والامير الحسن بن طلال وامير الكويت سالم الصباح والأمير محمد البدر وزعماء التحرر الوطني في العالم، وهكذا كان عبد الناصر في حياة الشعب العربي شخص واعدهم به القدر قلوب الجماهير العربية اختصّه الله دون غيره بمواقف وأدوار طليعية سجّلها التاريخ بأحرف من نور، خلدته وجعلته منارة هداية وإشعاع واقتداء، لأفراد وأجيال الشعب العربي في معظم الاقطار العربية، وعندما سمعت الشاب عزيز الوجيه وهو يغني أغنية ثورة اليمن السعيد ذكرني بذلك اليوم الذي أفقنا فيه على فجر يوم صبي وقد اطربتنا ضحوات المنى ، ولقد كانت ثورة الجيش المصري بمبادئها الستة ثورة شعبية تغييرية جذرية بأداة عسكرية ولكنها كانت بمستوى الثورات الفرنسية والأميركية والبلشفية في التطلعات والاهداف، مع اختلاف الأداة المنفذة. وما أتعس وأشقى الذين وصفوها بالانقلاب العسكري وأنكروا عليها ثوريتها ولا يفوتني هنا بكلمة الصديق محمد سيف ناجي الحسني رئيس لجنة المئوية وكلمة الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري التي أشارت إلا تلك الانطلاقات لجمال عبد الناصر إلى اكتشاف آفاق العمل الوطني في مصر وعلاقته الجدلية مع باقي إقطار الوطن العربي، ودول العالم الإسلامي وافريقيا التي عبّر عنها بالدوائر الثلاث: الدائرة العربية والدائرة الأفريقية والدائرة الإسلامية كما كتب في كتابه «فلسفة الثورة» الذي سيبقى شاهداً على عبقرية جمال عبد الناصر وثوريته الدائمة الإبداع.

مات جمال عبد الناصر الانسان بجسده، ولم ولن يموت جمال عبد الناصر المؤمن – الرئيس – البطل – الثائر – المناضل – الرائد – القائد – المفكر – الملهم – الزعيم المصري والعربي والإسلامي والعالمي والإنساني فهو دائماً الحي بأتباع مبادئه عبد الناصر القائد العربي الذي لم يوجد له نظير بين حكام العرب في حبه للشعب العربي الذي بذل عمره من اجل تحقيق وحدة العرب فوهب واعطى عمره نفسه للثورة العربية وقال (( ولسوف ابقى هنا، ما أراد الله لي البقاء، اقاتل بجهدي كله من اجل مطالب الامة العربية، واعطي حياتي كلها لحق الجماهير في الحياة. لم تكن عندي أحلام في مجد شخصي فلقد اعطتني امتي هذه من المحبة والتقدير والتأييد ما لم يكن يخطر ببالي في وقت من الأوقات، وليس عندي ما اعطيها غير كل قطرة من دمي)) وما اجمل تلك الكلمات لعبد الناصر التي كتبت على لوحة تصدرت احدى واجهات القاعة تقول احدى جملها ( بأن الخائفين لا يصنعون الحرية والضعفاء لا يخلقون الكرامة والمترددين لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء )). نعم إن عبد الناصر واحد من عظماء العصر الذي شغل الناس حيا وميتا ولم تنجب الأمة العربية قائدا وثائرا عربيا فذا مقله طيب الله ثراه وحسن في الجنة مثواه وانزل عليه شآبيب رحمته…

ولا يسعني في ختام هذه التحية للتنظيم الوحدوي الناصر إلا أن اتوجه بالشكر والتقدير لأخي وصديقي المناضل الجسور المحامي الكبير الأستاذ عبدالمجيد ياسين الذي تكرم إبلاغي بدعوة حضور حفل أنساني لبضع دقائق كآبة اجواء الحرب الملعونة العبثية الظالمة التي عصفت بوطننا الحبيب.

اترك رد