الشرعية تدخن مالبورو

0 414

احمد سعيد الوافي

في كذبة هي الفريده من نوعها تتحدث مصادر اعلاميه تتبع نافذين في الحكومه ان الحكومه تسعى الى تجفيف ايرادات الحوثيين من خلال اغلاق شركة كمران وايقاف انتاجها .

لكن الكذبة هذه انتهت بمجرد موافقة الشركه على دفع ضرائب كل المناطق المحرره الى السلطه الشرعيه وكذلك حصة الصناديق التي تمتلك رسوم تحصيل من منتجات السجائر  .

فيما ستدفع الضرائب للمناطق التي تحت سيطرة الحوثيين لحكومة الانقلاب مثلها مثل كل الشركات التابعه لقادة الشرعيه التي لا تزال في صنعاء ، وبرغم ذلك تستمر الحكومه الشرعيه ممثلة بعبدالحافظ السمه الذي كان أمينا عام لمجلس الوزراء يوما وكان بالامس القريب رئيس مجلس إدارة شركة التبغ والكبريت قبل ان يتم فض الشراكه بين صالح والحوثيين .

الغريب في الامر ان عبدالحافظ السمه الرجل الذي اخترع هذه العذر للشرعيه لم يقوم يوما  بتوريد اي مبالغ الى الحكومه الشرعيه اثناء فترة إدارته حتى غادر منصبه في شهر 12 عام 2017 وكان يتعامل مع الحكومه على انها (عطوان) وحينما فقد وظيفته بفقدان تيار صالح شراكتهم مع الحوثي بل بفقدان صالح نفسه  حرك السمه  هذا الملف ليقوم بالضغط على الشركه واغلاق مصانعها الثلاثه التي تعول 1465 أسرة هم أسر موظفي الشركه ليبقى في وظيفته كرئيس مجلس إداره  ويحاول ان ينقل الادارة الى الاردن حيث تقوم الشركه ومن وقت سابق بانشاء مصنع للسوق الخارجيه وهو مصنع قيد الانشاء ويمثل اقل من 20 % من طاقة مصانع الشركه الموجوده في الحديده .

علاوة على ان اليد العامله لن تكون يمنيه بالتأكيد وسعر المنتج لن يكون في السعر المنافس على الاطلاق في السوق المحلي .لكن تحت هذه اليافطه (محاربة الحوثيين) ممكنك ان تمارس كل انواع الفساد وبابشع صوره ..

نجحت الشركه في عمل تسويه بعد ان قامت الحكومه بحجز مواد الشركه لشهور عده و بصورة تعسفيه وبطريقة لا تنم عن عقليات تدير علاقة تجاريه بين شركة وطنيه وحكومه ولا تضع للاعتبارات الانسانيه والوطنية اي اعتبار ورغم كل ذلك قبلت  الشركه بكل الشروط ونجحت في الافراج عن المواد .
لكن السمه كما يتهمه بعض موظفي الشركه  وكبار تجار السوق السوداء المستفيدين من عمليات التهريب للسجائر ممن  تدر عليهم هذه التجاره عشرات الملايين يوميا وهم قريبين من شخصيات نافذه في الحكومه وكل يوم يقتربوا أكثر .

استطاعوا ان يجعلوا من هذا الإفراج حبرا على ورق بل انهوا حتى حبره ليستبدلوا حبر الإفراج بحبر يمدد الحجز جاء ذلك بناء على رغبة أمين عام حكومة الشرعيه والذي اوقف الافراج هاتفيا مع رئيس مصلحة الضرائب ثم اتبعه بمذكرة توقيف تحت توقيع رئيس الحكومه بناء على طلب المصلحه ضرورة وجود خطاب رسمي  ..

لكن الحكومه وقفت عاجزه عن ايجاد عذر مقنع لهذا الاجراء وتمتنع الحكومه عن توضيح اي سبب ليس حتى اللحظه ليس لأنها واثقة من إجرائاتها بل لانها لا تمتلك سببا فيما ترى عبارات الندم والحسره على لسان البعض ممن يمتلك فيهم قليل من مسؤليه ..

ويبقى مركز شركة كمران في مؤشر الخطرو تحت رحمة مزاج موظف او موظفين وجدوا في الفساد المالي والاداري بيئة خصبه لتنفيذ رغباتهم ونزواتهم حتى وان كانت هذه النزوات تعني العبث بمقدرات الاجيال وبحقوق المئات من الابرياء ..

لقد عللوا رسالتهم بضرورة وجود تعليمات من رئيس الجمهوريه للموافقه على الافراج  رغم ان الامر تم بلجنة وزاريه ضمت اربعه وهو خامسهم ولو كانوا ثلاثة لكان رابعهم ولو كانوا خمسة لكان سادسهم .

وعمد المحضر من رئيس الوزراء .وربما بعد اخذ الموافقه نجد عذرا جديدا يشترط موافقة المبعوث الجديد للأمم المتحده ..

وتبقى حكومة الشرعيه الحكومه الابرز على مدى التاريخ في رفع منسوب المدخنين بين اوساط الشعب من خلال رفع مستوى البؤس والكئابه نتيجة غياب الراتب وتبقى الحكومة هي الابرز من خلال محاربة كل وسائل الكيف والسماح للمتاجره بها في اسواق التهريب لبضائع لا تضمن ادنى مستوى من مستويات الجوده في التصنيع والاقل تاثيرا على صحة وحياة المدخنين ..

يبدوا ان تعود مسؤلي الشرعيه الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار ويدخنون المالبوروا في فنادق الرياض وشقق القاهره يدفعهم نحو تعميم التدخين بالمالبوروا ومغادرة السجائر المصنعه محليا.

اترك رد