الشرعية وهوس تمكين الإخوان .. هوس التمكين إلى أين ..؟!

0 195

بقلم منصور العامري

 

إخواننا في الله يريدوا ان يمكنوا لانفسهم ليكونوا دولة موازية للدولة فكل مواقفهم الرافضة لقرارات محافظ تعز هي اساساً رفض لوجوده لانه كشف حقيقتهم ووقف عقبة امام توحشهم في غابة جمع الاموال على حساب الجيش والجرحى والشهداء وفي قضايا اخرى تمت معالجتها ومن هنا تجد تعاليهم في رفض كل خطوات المحافظ وارتفاع وتيرة تهديدهم بالمسيرات وتصعيد الامور ما هو الا استباقاً للدفاع عن مصادر وموارد ثراء جديدة لجني المزيد من المال ربما يفقدونها بوجود دولة نظام وامن واستقرار.

موارد مالية كبيرة قادمة لتعز ومشروعات ضخمة كالاسكان واعادة الاعمار وغيرها يتهيئون لاستثمارها بطرقهم الخاصة وعن طريق جمعياتهم ايضاً . بعيداً عن مؤسسات الدولة وعن اي شريك
في ظل الفوضى التي لايعيشون الا باشعالها ولهذا يفتعلوا الازمات بحكم كثرة تواجدهم في المؤسسة العسكرية واستيعاب من كانوا في الفرقة الاولى مدرع ضمن الوية قيادة المحور ليثبتوا انهم قوة لايستهان بها ويفرضوا امر واقع ولسان حالهم يقول نحن تعز وتعز نحن.
اضف الى ماسبق ايضاً استيعاب الآلاف من منتسبيهم مدرسين وطلاب وغيرهم في صفوف الوية الجيش والامن والشرطة العسكرية واعتماد لبعضهم رتب عسكرية كبيرة وهم لايفقهون ابجديات العسكرية وكانوا بالامس مدرسين يتعاملون مع الطبشور والسبورة والطالب والكتاب. واليوم جعلوهم قادة يتحكمون في ضباط وافراد. ومدينة كـ تعز.
كل هذه الامور تجعل منهم دولة مصغرة واذا استتب لهم الوضع فسيكونوا دولة داخل الدولة وربما تصنف اليمن مستقبلاً
(بالفاشلة او راعية للارهاب.)
ولاجل ذلك على قيادة الدولة ممثلة بالشرعية ان تعي هذا وان تعمل على وضع هذه الجماعة في حجمها واطارها الحزبي المقيد بالقانون
(لإبعادها عن شبهة الارهاب) من جهة
ومن جهة اخرى
(لتنأى الدولة بنفسها عن تهمة رعاية الارهاب).
والاهم هو ان على الشرعية ان تدرك ضرورة تفعيل مؤسسات الدولة لتقوم بواجباتها على اكمل وجه هو ضمان لإعادة ترتيب وتسيير الحياة اليومية بشكل طبيعي داخل المدينة وخارجها.
مالم فلن يستقر الوضع وستدخل تعز في متاهات لها اول وليس لها آخر ولن يوافق المحيط الاقليمي والدولي بان تتسلط على تعز او غيرها جماعة موضوعة على قائمة الارهاب ويظهر عجز الشرعية وفشلها.
ليست تعز وحدها المعنية بهذا وانا لا اتحدث عن تعز فقط وانما اتحدث عن جماعة لايستهان بها موجودة في عموم البلاد .
فهناك في مارب والجوف نفس الجماعة وتسير بنفس النمط لان الهدف واحد وهو التمكين لنفسها ولو على حساب اقرب المقربين ولكن لتعز خصوصية وامتياز بانها ثائرة مقاومة مدنية لاترضى بهيمنه فصيل او شيخ بل تنقاد للدولة للنظام والقانون والمدنية فهل تعي الشرعية خطر التساهل وعدم الالتفات لهذا.

اترك رد