الشهيد الحي ( بشير غيلان)

0 314

بقلم / محمدحمود الشدادي.

رحم الله شهدئنا الأبرار واسكنهم فسيح جناته.
وللجرحى الشفاء العاجل ياااارب.
الجريح الأول بشير غيلان يعد الرقم القياسي والمعادلة الأصعب والنموذج الجهبذ في مقاومة تعز
من أول يوم انخرط في كتائب الشهيد/ عبدالرقيب عبدالوهاب في منطقة الضباب.التابعة للواء 35 كفارس جموح لايقبل الترويض او المداهنة!!!
مؤمنا بمبدئه شامخا كشموخ صبر الجبل في عزه وثباته …
يصول ويجول في تباب وروافد الضباب ليصاب بقناص في مقدمة رأسه الجبهة .لينتقل بعدها الى المستشفى لإجراء العمليات اللازمة ولولا عناية الله لأصبح من أعداد الشهداء. ..
بعد فترة طويلة من اجراء العمليات اللازمة داخل وخارج الوطن وبدأ الإستقرار الصحي للشاب بشير كان لزاما سفره الى الخارج (تركيا) لإستكمال علاجه ولكن كان هناك جرحى من الدرجة الأولى مصابين بحمى وإسهال حاد اخذوا رحتلته ليبقى يكابد قوامه بنصف جسمه والحنين والشوق يهز كيانه للوقوف والعودة على أطلال تلك الأماكن التي ارتوت من دمائه الطاهره ليستكمل الهدف الذي خرج من أجله ولكن نصف جسمه لم يقوى على الخوض في ميادين الشرف ولكنه ذو عزيمة فولاذية وشكيمة ونخوة أصيلة ؛؛؛
ما خذل بشير ليس طلقة الرصاص الذي اخذت نصف رأسه وتركته مشلولا ولكن من خذله قيادات ورجالات من خرج منظويا تحت إمرتهم ويقاتل بصفوفهم ليتفاجى بشير بسقوط اسمه من كشوفات الراتب. ليصبح رفيق باكورته (العكااااز)،،،
اخذ بشير عكازه كونه مشلول من كل الأطراف((حوثيين ومقاومة)) عائش على جنب واحد . يحث ويتابع بعد إسمه لكل القادة والشخصيات العسكرية والإجتماعية .
خاطب الجمهور بلسانه المشلولة جراء الرصاصة التي مزقت جمجمة رأسه وعبر القنوات الفضائية والصحف ومواقع التواصل مستعطفا الجميع وبلغة في قمة الأدب والأخلاق .
ولكن لاحياة لمن تنادي ؛؛؛.
اللواء 35 مدرع والذي خرج بشير منظويا تحت مظلته وقف عاجزا عن منحه راتبه لأسباب لم تكن حتى تافهة وكونه أصيب في منطقة تتبع اللواء 17 مشاة (الضباب) والذي وقف الاخير عاجزا أيضا عن ضم إسمه لكشوفات الراتب .كونه يتلقى الأوامر من قيادات محور تعز .
واصل بشير مشواره بجسمه المشلول برفقة عكازه الى قيادة المحور ليضع أوراقه وتقاريره الطبية وكل وثائقه لقيادة المحور .
ولكن الصمم أصاب ذلك القوم الظالمين.
سافر الى عدن بجسمه المشلول ليؤكد لهم في وزارة الدفاع بانه ضمن الجيش الوطني ومن الجرحى في جبهات الشرف والتي طلبت منه الرفع بأسمه من قبل قيادة المحور .
وهكذا ظل بشير يلف بجسمه المشلول في دائرة مغلقة لفترة تجاوزت الثلاث سنوات .
ثلاث سنوات ونيف والجريح الاول(الشهيد الحي)بدون راتب بدون مستحقات بدون إهتمام بدون زيارة بدون بدون بدون …
يقابله صرف ملايين الريالات وترقيم الاولاد والحاشيات والطلاب والمغتربين ؛؛؛

هذا بشير غيلان الشدادي مش مشكله انه عائش على نصف جسم .ومن حسن حظه انه ليس لدية أسرة غير ثلاثة أولاد وزوجة وأم وأب ليصبح عدد من يعولهم هو سابعهم..
صبرا بشير فأن موعد قيادتك الخزي والعار والذل والهوان …!

بشير ليس الأول من يسقط اسمه وليس بالآخر. فكثيرا من الشهداء والجرحى سقطت اسماءهم ومع سبق الإصرار والترصد.
صبرا أيها الجرحى وداعا ايها الشهداء ،،،،،

وجرحى ذوا القربى أشد مضاضة
على النفس من جرح الحسام المهند.
alshdadi2020@gmail.com

اترك رد