الطالبات اليمنيات المبتعثات في الخارج يطردن من مساكنهن

0 446

د. عماد الشميري

بداية ينتابني تساولات عدة منها هل حان وقت صرف الربعين الأول والثاني ٢٠١٨م والرسوم الدراسية للمبتعثين في الخارج (وبدل الكتب والبحث العلمي لموفدي الجامعات اليمنية) وبدل تذاكر السفر والذي من المفترض أن كشوفات الربع الثالث قد تم إعدادها وتم البدء بتحويلها لنا أم ماذا بعد؟!
أم أن حكومتنا المبجلة أصابها سبات عميق فقدت ذاكرتها أم أنها تتناسى عمدا مبتعثينها وتحتاج إلى إنعاش قلبي رئوي متقدم لإستعادة وظائف حياتها كون الإنعاش القلبي الاولي غير مجدي معها والمتمثل بالرسائل والمطالبات ووسائل التواصل الإجتماعي المسموعة والمقرؤه والمكتوبة والوقفات الإحتجاجية والإعتصامات.
ألا تدركون يا قادة حكومتنا الشرعية أن هناك طلاب تم إبتعاثهم ولديهم حقوق وواجبات ملتزمون بها لجامعاتهم التي يدرسون بها، أو أن شهر رمضان الكريم انساكم هذة الكوكبة من الموفدين في جميع دول العالم بسبب بطونكم المليئة بأفضل الأطعمة من إبلها وبقرها وغنمها ناهيك عن الكبسات والحلويات والوجبات المستعجلة بين الحين والأخر وبطوننا فارغة تسمع قرقرة أمعائها. ألا تحرككم ضمائركم وتهزكم مشاعركم وإنسانيتكم ودينكم أن هناك طلاب بالخارج بحاجة ماسة إلى ما يسدوا بها رمق حياتهم بعد صيام دام خمسة أشهر بلا مستحقات؟ أم تناسيتم أن أولادنا وبناتنا بحاجة إلى ملابس العيد كي يلبسونها ويفرحون بها عند خروجهم يوم العيد بجانب أولادكم المنعمين بالديباج والذهب والفضه.
ألا من حقنا أن نفرح أولادنا ولو يوما واحد بلبس جديد.
ألا من حقنا أن نحصد ونحقق أعلى الدرجات الأكاديمية بأرقى الجامعات العالمية ونشر الورق العلمية بأعلى المجلات العالمية وحرز الميداليات الذهبية وبراة الإختراع كي نرفع بها رؤوسنا ورؤوسكم وجامعاتنا ويمننا الجريح، أم تريدونا نموت جوعا ونطرد من جامعاتنا بل من دول الإبتعاث لنعود ليمننا إذا شاء الله نحمل السلاح والذخائر وننظم إلى جبهات القتال بشقيها السلبي والإيجابي
الا يكفيكم عبث بنا فو الله الذي لا إله إلا هو لن ننسى جعجعتكم لنا وسنحاسبكم أمام المحكمة الدستورية الربانية العليا يوم القيامة أمام أحكم الحاكمين وأعدل العادلين ربنا وربكم الذي لا يظلم عنده أحد.
خمسة أشهر بلا مستحقات والكارثة العظمى عامين بلا رسوم دراسية ٢٠١٦-٢٠١٧م وها نحن في السنة الثالثة ٢٠١٨م والتي يفترض ان تكون رسوم ٢٠١٨م على مشارف صرفها للجامعات.
افيقوا من ظلمكم أفيقوا من إستعبادكم لنا يا حكومتنا الموقره كفاكم فإن للصبر حدود، وأعلموا بأن جامعاتنا رفضت قطعيا تسجيلنا ورفضت إعطائنا رسائل لتجديد فيزنا والتى لا محالة سنكون خرقنا لوائح وأنظمة ودستور دول وأصبحنا مقيمين مجهولين الهوية، رغم المتابعة والوعود الواهية والكاذبة التي تعطى لجامعاتنا بان الصرف قريب مما جعل الثقة بين ملحقياتنا وسفارتنا معدومه لدى الجامعات وهنا اخص بالذكر مملكة ماليزيا.
أولادنا يا قادة طردوا من مدارسهم لعدم دفع رسومهم حتى أصبح وضعنا صعب جدا لكي نقتات لقمة العيش ناهيك عن دفع إيجارات السكن والتي طرد بعض الطلاب والطالبات منها.
هل تريدون أخواتنا المبتعثات ينامون في الشوارع، ويتجهون لجلب العيش بطرق أخرى غير شرعية وقانونية.
أينكم من ديننا الإسلامي الحنيف كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
إتقوا الله فينا وبأولادنا وزميلاتنا المبتعثات حتى لا تصيبكم دعوة مظلوم يعاني من عدم وجود شق تمره يفطر بها.

اترك رد