الغش في الإختبارات .. انتشاره وأسبابه

0 218

منصور العامري

انتشار ظاهرة الغش في الاختبارات ليست وليدة اللحظة او لسبب قهري مثلاً نتيجة لحذف الموضوع وثم نكتشف انه ضمن اسئلة الاختبار او ما شابه.
ولكن نتيجة لتراكمات من التسيب وضعف المدرس وقلة خبرته وعجزه امام منهج يعتمد على حشو المعلومات ويصعب ايصالها للطالب وبالتالي يكون اكبر من قدرة الطالب الاستيعابية في معظم المواد اضافة الى افتقار المدارس للمعامل كل ذلك نتج عنه الاعتماد على الاسلوب النظري والغاء العقل في التطبيق العملي وهذه طريقة مرهقة للمدرس وقاتلة للقدرات الذهنية لدى الطالب هذا الاسلوب في التدريس اصبح هو الاسلوب المفضل لدى الكثيرين من المدرسين. اللذين تربوا على ذلك النمط التقليدي في الكتاتيب والمساجد والتدريس في بعض المدن مثل جبلة وزبيد على النمط الديني القديم الذي يعتمده الاخوان المسلمين في مصر.

اذا اردنا ان نعالج الموضوع يجب ان نبدأ بالاسباب.
من الذي اوصلنا الى هذه الحالة من الانحطاط الأخلاقي والتعليمي
هل النظام ام القائمين على التعليم ام الاثنين معاً .
ولا ننسى ان للتعليم الخاص اسهام في هذا الانحطاط. فبعض المدرسين الرسميين متعاقدين مع بعض المدارس الخاصة.
كما يجب ان نتنبه لعلاقة المدرس بالمنهج وبالطالب كل هذه الامور يجب ان تدرس بعناية
ومن خلال الدراسة المتأنية سنعرف الاسباب وسنجد المعالجات.
ولنبدأ بمعضلة المنهج
من الذي وضعوه وما هي خلفياتهم الثقافية .
لانهم العنصر الاهم في هذه الكارثة.
ثم ناتي للمدرس ومقدراته وخلفياته الثقافية. وسنجد ان بعضهم بدون مؤهل معتمد. كاللذين درسوا في زبيد وجبلة والزيدية وغيرها.
لو دققنا في هذا سنجد ان القائمين على التعليم هم كارثة الكوارث وهم من اوصلونا الى هذا المنحدر (بعد ان انسحب المدرس المصري والسوري والعراقي وغيرهم) . واصبح المدرسين اليمنيين الغير مؤهلين والفاقدين للكفاءات مسيطرين على المؤسسة التعليمية والنظام متماهي معهم منذ الثمانينات فمعظمهم المدرسين آنذاك دارسوا في السعودية ولديهم اجازات من مسائخ درسوا على ايديهم ولايمتلكون شهادات علمية وعند عودتهم لليمن تم اعتماد شهادات لهم عن طريق ( المعادلة ) يعني تقدير فيمنح الطالب شهادة بكالوريوس مثلاً وفي الاصل لديه اجازة من مشائخه اللذين درس على ايديهم وهذه الطريقة غير معمول بها في الوطن العربي ما عدا اليمن فقط . وتم ذلك بتواطؤ من وزير التربية آنذاك الاصبحي.
هذه الامور يعرفها كل من عاش في الثمانينات واحتك بهم وهؤلاء هم من سيطروا على التعليم ابتداء بالمعاهد العلمية وانتهاء ً بكنترول التربية والتعليم
تصور مدير مدرسة او مدير تربية يفتقر لابسط الاساليب التربوية ولايعرف معنى الادارة وكل ما يريده السمع والطاعة وكل ما يهمه هو الطابور وترديد الطلاب لشعاراتهم الخاصة ولذلك تجد جدران مكاتبهم وجدران احواش المدارس كلها شعارات خاصة بهم ظاهرها اسلامي وباطنها حزبي.
الخلاصة استطاعوا اخونة التعليم.

اترك رد