الفيدرالية الإقتصاد ” التنمية بأنواعها وصولا للتنمية المستدامة” 60

0 169

د. علي العسلي
أمّا عند الحديث عن الهدف الثامن : “تـطويــر شــراكــة عــالميــة للتنميــة” ؛ فلقد بذلت الجمهورية اليمنية في هذا السياق جهوداً مضاعفة لتطوير مبدأ الشراكة مع الدول الأخرى ،ومن أجل الدفع بعجلة التنمية تحقيقاً للهدف الألفي الثامن والدي يعتبر من الأهداف الإنمائية الهامة، والذي تسعى اليمن لإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية ، فنجد أن كثير من البلدان مثقلة بالديون الخارجية فهي تنفق لسداد تلك الديون أكثر مما تنفق على متطلباتها واحتياجاتها من الخدمات الاجتماعية لمواطنيها، فهذا الهدف يحاول معالجة الاحتياجات الخاصة بالبلدان الأقل نمواً. وبالرغم من ذلك فأن السياسات الوطنية للحكومات اليمنية هي مواكبة الاحتياجات التنموية ، وواضعة في نصب اهتمامها الاستفادة القصوى من المعونات والمنح الجديدة التي تقدمها الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المختصة. وهنا يجب الإشارة إلى أنه في هذا الهدف توجد بعض مؤشرات لا تنطبق على واقع الجمهورية اليمنية ، وبعضها قد لا تتوفر بشكل تفصيلي، وسوف يتم استعراض ما هو متاح ومتوفر من مؤشرات منها : الـغايــة (15 ):_ البحث بشمولية في مشاكل الدين للدول النامية من خلال إجراءات وطنية ودولية لمعالجة مشاكل “الديون بصورة دائمة”.. فالـمـؤشــر(44) :_ “خدمات الديون من صادرات البضائع والخدمات” ؛ إذ حقق اليمن معدل نمو جيد لمستوى الناتج الكلي المحلي السنوي وبنسبة 2% منذ تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م . ومع هذا ونظراً لمعدل النمو السكاني المرتفع وما يسببه من ضغط على موارد البلاد المحدودة لا تزال المعايير الدولية للنمو الاقتصادي تضع اليمن ضمن مجموعة الدول الأقل تطوراً في العالم . ولكن زخم النشاط الاستثماري والاقتصادي الحالي لا يعطي أية صورة عن أي فترة مزدهرة للاستقرار السياسي في البلاد ولا أي أمل في مواصلة النمو الاقتصادي. ويلاحظ أن نسبة خدمات الديون كنسبة من صادرات البضائع والخدمات كانت (12.4%) عام 1990م وتدنت إلى (3.03%) في عام 2009م..!؛ أما عند الحديث عن الـمـؤشــر(45): “معدل البطالة – 15 سنة فأكثر” ؛ فوضع البطالة في الوطن العربي ومنها الجمهورية اليمنية يشكل ارقام مرتفعة وبالغة الخطورة ، حيث تؤكد هذه الأرقام نمو هذه الظاهرة مقارنة بالسنوات السابقة في الجمهورية اليمنية عندما تخطت حاجز الـــ 16.1% (795,316 مواطن يمني) من قوة العمل . وتوضح النتائج الأخيرة المتعلقة بهذه الفئة من السكان ضعف الخبرة المهنية وفقدان التدريب المهني الذي يلبي احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى غياب التخطيط وارتفاع نسبة الإناث العاطلات. كما أن عدم وجود تكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل أدى إلى رفع نسبة البطالة بين الشباب ذوي التعليم الثانوي والمتوسط والجامعي. ولقد قدّر مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية في تقرير له أن نسبة البطالة في الدول العربية بين( 15و20% ). أما فيما يتعلق بمعدل البطالة في الجمهورية اليمنية للسكان ( 15 سنة فأكثر ) فقد بلغ (9.8)في عام 1994م وكان المعدل بين الذكور (9.7) والإناث (10.6)، بينما كان نفس المعدّل في عام 2005/2006م قد ارتفع إلى (16.1) على مستوى الإجمالي وكان المعدل بين الذكور (11.9) في حين بلغ (46.4) بين الإناث ،كما نلاحظ إن هناك انخفاضاً في نفس المعدل عام 2009م حيث بلغ (14.6) وكان معدل الذكور (11.3) و الإناث (40.2) مقارنة بالبيانات في العام 2005 / 2006م. وتسعى الحكومة اليمنية ..!؛ أما على الحديث على الـمـؤشــر (47): “عدد خطوط الهاتف الثابت والهاتف النقال لكل مائة من السكان” ؛ فإن البيانات تشير إلى مدى التوسع في عدد الخطوط الهاتفية سواءً الثابتة منها أو النقال لكل (100) فرد من السكان ، فنجد أنها بلغت (1.1) في عام 1990م وتطور هذا الرقم ليصل إلى (11.6) في عام 2004م وارتفع إلى (41.4) في عام 2009م. و يبدو من هذه المؤشرات أن الحكومة اليمنية تتعامل بجدية للاستفادة من ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تشير التوقعات إلى تطورات هائلة سيحققها هذا القطاع في السنوات القليلة القادمة بسبب افتتاح عدن نت ويمكن ان تحصل نقلة نوعية في الاستفادة من ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات إن قدر لهذا المشروع أن يرى النور..!؛ بينما عند الحديث على ” عدد خطوط الهاتف الثابت لكل (100) فرد من السكان” ، فنجد أنها كانت (1.1) في عام 1990م وتطور هذا الرقم ليصل إلى (4.1) في عام 2004م ، وأرتفع إلى (4.4) في عام 2009م. ولكن النجاح الكبير يعتبر أكثر وضوحاً بالنسبة لعدد خطوط الهاتف النقال لكل (100) فرد من السكان، حيث بلغ (3.5) في عام 2003م وأرتفع هذا العدد بشكل متسارع إلى (36.9) في عام 2009م ويتوقع له الاستمرار في الارتفاع (المؤشر (47ب) أعداد خطوط الهاتف النقال لكل مائة فرد من السكان)..!؛..يتبع..

اترك رد