الفيدرالية … الإقتصاد …” التنمية بأنواعها وصولاً للتنمية المستدامة “..51

0 256

د. علي العسلي

أما عند الحديث عن معوقات التنمية الزراعية في الدول النامية: _ يمكن تصنيفها على النحو الآتي :_ (أ‌) المعوقات الطبيعية :- ومن أهم هذه المعوقات الترب الزراعية والموارد المائية؛ ففي المناطق التي تقل فيها الأمطار تكون نسبة الملوحة مرتفعة مما يؤدي إلى تدهور الإنتاج؛ يضاف إلى ذلك صعوبة زراعة بعض المحاصيل الاستراتيجية الحساسة للملوحة مثل القمح. أما في المناطق المطرية فإن الترب الزراعية تعاني من مشكلة الانجراف والتعرية. أما بالنسبة للأمطار فإن الاعتماد عليها في الزراعة يؤدي إلى التقلبات في الإنتاج، كذلك تتميز معظم الدول النامية بانخفاض معدلات سقوط الأمطار وعدم انتظام سقوط الأمطار ؛ وتوزيعها الموسمي لا يتناسب مع الاحتياجات الغذائية للمحاصيل الزراعية. _ (ب‌) المعوقات التكنولوجية: من المعوقات التكنولوجية ما يلي :- (1) عدم توفر الأصناف الملائمة للظروف البيئية في كل مناطق الإنتاج أو في المناطق المقاومة للأمراض كالصدأ بالنسبة للقمح، وكذلك نجد تدهور السلالات المحلية من الحيوانات وارتفاع نسبة النفوق وانخفاض معدلات الخصوبة.- (2) القصور الواضح في أجهزة البحث والإرشاد الزراعي مما أدى إلى عدم الاستفادة من الأصناف والسلالات المحسنة عالمياً.- (3) ضعف الأجهزة الإقراضية وصعوبة وتعقد شروط الإقراض وخاصة القروض متوسطة الأجل؛ يضاف إلى ذلك صغر وتفتت الحيازات الزراعية.- (4) تدهور مستوى الأداء الفني للعمليات الزراعية المختلفة كالتأخر في عمليات إعداد الأرض للزراعة والتأخر في عمليات خف الثمار ومقاومة الآفات والحشائش.- (5) عدم توفر قطع الغيار والكوادر الفنية اللازمة للتشغيل والصيانة.- (6) التخلف الفني في العمليات المختلفة التي تأتي بعد الحصاد والتي من أهمها النقل والتخزين والفرز والتدريج. –(7) نقص المواد الأولية أو الخامات الصناعية الأساسية وعدم توافق نوعية المواد الخام الزراعية مع المتطلبات الصناعية._ (ج‌) المعوقات التنظيمية : من أهم المعوقات التنظيمية التي تواجه الدول النامية ما يلي :- 1. تختلف أجهزة التسويق وانخفاض مستوى التسهيلات التسويقية من الناحية الكمية والنوعية.- 2. تخلف أجهزة التسويق وانخفاض مستوى التسهيلات التسويقية من الناحية الكمية والنوعية.- 3. حركة التعاون الزراعي واجهت العديد من المشاكل التي واجهت البلدان النامية بسبب الاتكالية التي رافقت عمل التعاونيات من اعتمادها الكامل على مؤسسات واجهزة الدولة مما جعلها تتحمل جزءاً غير قليل من آثار الروتين الذي تعاني منه أجهزة الدولة؛ بينما في اليمن في اعتقادنا أنها الحل لكثير من المشاكل والمعوقات الواردة في هذا المقال ، لكن العيب الوحيد ربما أنها تحتاج الى رئيس تنمية يرعاها ويحرك طاقاتها وامكاناتها ، لكي تسهم في العملية الانتاجية كما نجحت في التعاونيات الخدمية في مطلع السبعينيات من القرن الماضي عندما وجدت القائد الملهم فاستجابت له عندما وجدت أن تطلعاتها تتحقق لها حالا فاعتلت به ومعه ،و تحقق النجاح المنقطع النظير حتى اللحظة . “يقول المقدم الرئيس الشهيد ابراهيم محمد الحمدي عن تجربة التعاونيات : إنني اعتبر تجربة التعاونيات وهيئات التطوير تجربة إنسانية تستحق أن تضاف إلى تجارب الشعوب .. إنها تجربة عطاء إنساني قدمها إنسان الريف اليمني المتحمس للثورة والمقدر لظروفها. ثم هي مثار اعتزاز تستحق أن يفخر بها كل يمني لأنها تؤكـد أن مواطنينا يقدرون الظروف الصعبة والمشاكل ، ويبادرون بإمكانياتهم المتواضعة إلى حلها” الله عليك ها هم رجال الريف اليمني وشبابهم المغترب في الخارج يرسمون معالم التنمية والفيدرالية في آن ..فمن يتابع الجهود المبذولة في جبل حبشي يرى البنى التحتية للتنمية تشيد من جديد ،ويرى الطاقات الخلاقة تستنفر وتحقق الارقام القياسية في الطرقات والمدارس والابار وفي مساعدة المعوزين ومعالجة المرضى وتلبية نداء المحتاجين ..نعم !،ترى تفاصيل صغيرة تنفذ وكأنك ترى أجهزة دولة مسنودة برغبة وارادة ورقابة جماهيرية ..؛عمليات تنموية تطبيقية و ليست نظرية أو تنظيرية ، فالتنمية تنفذ على مستوى اصغر وحدة ادارية في البلاد وفق احتياجات وأولويات ضرورية ، وترى احداث ونشاطات التنمية تجرى وكأنك في نظام فيدرالي فالقرية تعمل وفق اولويتها وخاصتها ،وتتساعد مع باقي القرى لتنفيذ مصلحة مشتركة على مستوى العزلة ؛ فالناحية .. جهود طيبة مباركة مشكور الساعين والداعمين والمخططين والمنفذين ،وخصوصا أولئك الشباب الرائعين في الخارج الذين هم اصلا متعلمين ويحملون شهادات ،لكن الظروف اجبرتهم على الهجرة القسرية فكانوا لها ليحولوها الى عطاء متجدد ومستمر وعن بعد ،فلله درهم من فتية تنمويون وعلى رأسهم أو في طليعة من ينبغي أن يذكروا ويشكروا صاحب المهمات الصعبة الذي يعمل بصمت والمتألق المبدع دوما/ محمود حسن غالب ،والداعم بسخاء / عبد السلام الهاشمي ، والتعاوني أباً عن جد/ وليد ” ابن الاستاذ محمد الصغير رئد التعاونيات في جبل حبشي” ،والاخ المناضل الجسور والمعطي بلا حدود / مروان الحمودي ، وابو الكرم والشهامة والمبادرات أبو تركي الهرش وغيرهم من لا يحضرني اسمائهم الآن ،أما هم فيعتدون بالأصابع ،وجميعهم طلائعيون للخير ومن طراز متجدد ومبتكر، فلهم منا جميعا التحية والتقدير صناع الغد المشرق للناحية وللوطن عموما . – 4.انخفاض الأهمية النسبية للاستثمار الموجه للقطاع الزراعي بالقياس إلى الاستثمار الموجه للقطاعات الاقتصادية الأخرى.- 5. تباين التوزيع النسبي للاستثمارات الزراعية على الأنشطة المختلفة داخل القطاع الزراعي نفسه.- 6. انخفاض مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الزراعية والاعتماد على الاتفاق الاستثماري على القطاع العام فقط._ (د) المعوقات البحثية : من المعوقات البحثية ما يلي :- 1- التخلف التكنولوجي والافتقار إلى الأبحاث العلمية الموضوعية.2- عدم توفر التمويل الكافي للأبحاث. 3- عدم ارتباط برامج الأبحاث بأولويات المشاكل الزراعية الواقعية في كثير من الأحيان. 4- عدم توجيه اجراء البحوث الزراعية لإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه المجتمع الزراعي.5- ضعف التكامل بين المخططين والمنفذين من ناحية؛ ومسئولي الأبحاث من ناحية أخرى. 6- ضعف كفاءة بعض نتائج الأبحاث في تحقيق الأهداف المرسومة.7- ضعف المستوى الفني للعاملين في القطاع الزراعي بكافة مستوياته.8- عدم الاهتمام بوضع نتائج الأبحاث امام المزارع بشكل يسمح له بتطبيق هذه النتائج والاستفادة منها بشكل رئيسي في زيادة انتاجية الوحدة الزراعية وبالتالي إلى زيادة الانتاج. 9- التركيز على استيراد التكنولوجيا من البلاد المتقدمة لحل المشاكل الزراعية، بدل القيام بإجراء البحوث لإيجاد الحلول المناسبة والملائمة لطبيعة الأرض والموارد والمناخ.10- ضعف العلاقة بين الباحثين ومؤسسات البحث من جهة وبين المجتمع الزراعي مما أدى إلى انخفاض مستوى الاستفادة من نتائج هذه البحوث. لذلك نجد أعداداً كبيرة من البحوث الزراعية التي أجريت انتهت بتقرير نشر بطريقة علمية وغير عملي بحيث لم يستطع المزارع تطبيق نتائجها وبالتالي عدم الاستفادة منها. 11- عدم التنسيق بين الباحثين ومؤسسات الأبحاث مما يسبب التكرار في إجراء كثير من الأبحاث لنفس المشكلة أو الموضوع وهذا يشكل ضياع وهدر الموارد وطاقات الباحثين والدولة معاً .. يتبع..

اترك رد