الفيدرالية – الإقتصاد – تقديرات ” الموازنة العامة على أساس الموازنة الصفرية “(33)..

0 156

د. علي مهيوب العسلي
أما الموازنة الصفرية؛ فالمقصود بها موازنة الصفر ،أي أنها موازنة تقوم على أساس أن كل مدير إدارة ينبغي أن يقوم بتعديل الموازنة الداخلية الخاصة بإداراته في كل دورة من دورات الموازنة ( شهرياً – ربع سنوي … ) ( وتفترض الموازنة الصفرية أو موازنة التعادل عدم وجود أي مصروفات في بداية السنة المالية مع استخدام الأساليب الناجحة التي تضمن تحقيق متطلبات المؤسسة بأقل تكلفة ) .. إن بداية استخدامها يرجع إلى النظام الفيدرالي عندما انتخب كارتر كرئيس لأمريكا عام 1977 حتى 1980. فابتكرت هذه الموازنة الصفرية والتي تختلف عن المفاهيم المتعارف عليها ..؛ فتم صياغتها بمفهوم جديد، أي بمفهوم الموازنة المتراكمة والتي تعني فيما تعنيه أن موازنة العام الحالي يتم تعديلها بالسماح بالتغييرات المخطط لها للعام التالي الآن.. إن الميزة الإدارية للموازنات المتراكمة هي أن المدير يجب أن يقوم بجهد مستقبلي (قادم) أقل لتعديل التغييرات في الموازنة ( حيث يكون قد قام بذلك بالفعل أثناء فترة دورة الموازنة الحالية ) باستخدام طريقة الموازنة الصفرية. إن كل بند في الموازنة يتم إعداد حزمة قرارات له لوصف المستويات المتعددة من الخدمات التي سوف يقدمها هذا البند مع ذكر مستوى واحد على الأقل ،أقل من المستوى الحالي ( يجب على المديرين توفير أسباب منطقية دائماً وشرح مبررات تفصيلية لموازنتهم والتي تبدأ من الصفر ويتطلب ذلك منهم القيام بمراجعة وتقييم المشاريع والبرامج تحت التنفيذ والتي قد تكون قد بدأت في موازنة سابقة، والتقييم يجب أن يكون بصورة منتظمة من حيث التكلفة والمردود والفعالية..؛ ويؤدي ذلك إما لتقليص المصروفات أو لتجنب أو إيقاف بعض النفقات أو المشروعات أو الأنشطة التي قد تكون لا تؤدي المطلوب منها أو إن أصبحت غير مفيدة ) . ووفقاً لذلك فإن الموازنة الصفرية تتطلب من المديرين القيام بتعديل المصروفات لكل فترة موازنة، والقيام كذلك بمراجعة كل تكلفة أو ربح متوقع ( منظور ). إن أكبر عيوب هذه النظرية هي أنها تتطلب وقت وجهد أكبر للإعداد من أي موازنة تقليدية أخرى..!؛
إن مفهوم الموازنة الصفرية؛ يتطلب وجوب إجراء مراجعة و تقييم شاملين لجميع البرامج و المشاريع التي تنقذها الأجهزة الحكومية ،وتقديم المبررات للبرامج القائمة وكأنها برامج جديدة أعدت الآن ،بحيث تبدأ البرامج جميعها من نقطة بداية الصفر.. وهناك عدة تعريفات مختصرة؛ فلقد عرفها “بيتربيهر” على أنها عملية تخطيط وموازنة تتطلب من كل مدير إداري أن يبرر جميع محتويات موازنته بالتفصيل مبتدأ من نقطة الصفر. كما عرفها “الن شيك” بأنها نظام يرتكز على المراجعة والتقييم والتحليل على جميع أوجه الإنفاق المقترحة؛ وليس فقط على الزيادات الحاصلة على معدلات الإنفاق الحالية ،بينما التعريف الشامل؛ فيعرف الموازنة الصفرية على أنها الموازنة التي تتطلب إجراء تقييم شامل ومنتظم لجميع البرامج والمشاريع التي تتضمنها وثيقة الموازنة العامة..!؛
أما خصائص الموازنة الصفرية فهي : – إعداد الموازنة ابتداء من قاعدة الصفر ليس هناك أولوية للبرامج القديمة على البرامج الجديدة. – نقل مسؤولية الدفاع عن البرامج من الإدارة العليا إلى الإدارة الوسطى وذلك عبر تقديم المبررات والبراهين والوثائق لإثبات جدوى وفاعلية البرامج وهي مسؤولية مديري الوحدات الإدارية. – تتطلب وضع عدد من مجموعات القرارات لكل نشاط وإعداد دراسات تحليلية لكل مجموعة قرار . – تتطلب إجراء تقييم و ترتيب لمجموعات القرارات على أساس أهميتها و من ثم توزيع الاعتمادات عليها..!؛
أما عناصر (مصطلحات) الموازنة الصفرية هي : _ وحدة القرار؛ هي مجموعة من النشاطات التي يشرف عليها مدير إداري في منظمة ما، وتتضمن البرامج والمشاريع والخدمات التي تقع تحت اشرافه ، وهي تعني التقسيمات الإدارية الموجودة في المنظمة والتي يمكن فصلها على حدة لأجل الدراسة والتحليل واتخاذ القرارات..؛ _ مجموعة القرار(رزمة القرار_ حقيبة القرار)؛ الوحدة أو الوثيقة الرئيسة في الموازنة الصفرية، وتعتبر من مكونات وحدة القرار اذ يوضع لكل وحدة قرار عدد من مجموعات القرارات ، وتتعلق بخدمة محددة أو مستوى معين من الجهد. _ مستويات الجهد والتمويل؛ بدائل لمجموعة القرارات (البرامج), وتشمل تقدير لمستوى الجهد حيث تتراوح ما بين (مستوى أدنى- ومستوى حالي- ومستوى أعلى) وهي تكوّن بعد اجراء دراسة شاملة، وإعادة تقييم تفصيلية لكل برنامج. وهي وسائل لحث الاداريين على اجراء تقييم شامل لبرامجهم وتقديم بدائل (مستويات من الجهد –حجم العمل) للقيام بالعمل، وللمبالغ اللازمة لتمويل كل مستوى ..!؛ ولتطبيق الموازنة الصفرية قلا بد أن تمر بأربع خطوات: 1- تحديد وحدة القرارات (الوحدات الإدارية). 2- وضع مجموعات قرارات لكل وحدة قرار . 3- تقييم وترتيب مجموعات القرار. 4- إعداد الموازنة التفصيلية.. مميزاتها :- تحسين و ترشيد عملية اتخاذ القرارات لأنها تقدم تبريرات مناسبة الاعتمادات المالية المطلوبة للبرامج الحالية والجديدة . – تحديد البرامج والمشاريع المتدنية الكفاءة و الفعالية لتقليص اعتماداتها أو إلغائها. – توزيع الموارد بطريقة أفضل. – الحد من الزيادة المضطردة في النفقات. – تخفيض عبء الضرائب عن كاهل الدافعين لها. – رفع مستوى الكفاءة و الفعالية في الأجهزة الحكومية. أما سلبياتها فهي : – عدم توفر الموظفين المؤهلين لتطبيقها. – عدم توفر البيانات الكافية عن البرامج و المشاريع. – ضخامة حجم الأوراق التي يتضمنها مشروع الموازنة. – طول الوقت اللازم لإعداد الموازنة. – صعوبة إخضاع جميع البرامج و المشاريع لمتطلباتها. – صعوبة تقييم جدوى كل مشروع و برنامج سنويا. – المبالغة في تقدير مزاياها. – تخوف واضعي الموازنات و مدراء البرامج منها.. يتبع..

اترك رد