الفيدرالية ..الإقتصاد والتنمية بأنواعها وصولاً للتنمية المستدامة “55”

0 140

د. علي العسلي

أعرض عليكم الآن مقتطفات ومقاطع من اتجاهات وبرامج وتقارير الحكومة كما وردت في تقارير رسمية أو من منظمات دولية ،ثم نعرض ما توصل اليه المتحاورون في فندق موفنبيك كموجهات تنموية من مخرجات الحوار الوطني ، ثم إن أمكن ي من سياسات وتوجهات في المرحلة المستقبلية من خلال عرض النصوص الدستورية في مسودة الدستور الجديد ،مع ما يمكن عرضه من خصائص وامكانيات للأقاليم الستة المقترحة أو امكانية اقتراح بدائل اضل منها وفقا للمعطيات التي ننوي عرضها إن تجمعت لنا البيانات والمعلومات..؛ ثم نختم بما أراه من استنتاجات وخلاصات وتعليقات..!؛ أحب أن أشير إلى أن الجمهورية اليمنية قد اختيرت مع سبع دول فقط للانضمام للمساعدات التأهيلية لصندوق الألفية ؛ حيث تتألف أهداف و مؤشرات الألفية من [8] أهداف رئيسية (Goals) متصلة ومكملة لبعضها البعض ، يتولد منها[18]غاية (Targets) متعلقة بها، ويتفرع من هذه الغايات [48] مؤشر ( Indicators) ، تبنتها منظمة الأمم المتحدة (189 دولة) في شهر سبتمبر2000م، لقد مرّ المجتمع الدولي بمخاض طويل للوصول لهذه النتيجة ،والتي أسست يناءً على نتائج مؤتمر عالمي مطلع التسعينيات من القرن الماضي . إن الأمم المتحدة تعمل جاهدة على تحقيق هذه الحزمة من المؤشرات حتى عام 2015 على مستوى العالم كله باستخدام عام 1990 كسنة أساس للمقارنة والقيام برصد التقدم الحاصل في تحقيقها، كما أن خطط التنمية الاستراتيجية الوطنية أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بمراقبة وتحقيق أهداف التنمية الألفية. أجل! إن أهمية مؤشرات التنمية تكمن من تعدد الجهات المهتمة بها وبتبنيها ،والتي يمكن تلخيصها على النحو الآتي: _ 1. المستوى الوطني: مراقبة ورصد التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والصحية على مستوى الجمهورية اليمنية وتمكين الحكومة من وضع الحلول لأوجه القصور وتحسين الوضع في المؤشرات التي قد يظهر فيها خلل ما ، أو أي نوع من الانحراف السلبي._ 2. المواطنين: توفير البيانات للتعرف على الواقع الذي يعيشونه، من أجل تفعيل دورهم ومشاركتهم في عملية التنمية ._ 3. الجهات المانحة: المساعدة في توفير الجهد والوقت عند تقديم المساعدات وخاصة الطارئة منها في المكان والوقت المناسب. _ 4. المستوى العالمي: إن آلية الرصد التي توفرها مؤشرات التنمية الألفية الموحدة على مستوى كل دولة في العالم ، تساهم بشكل كبير في خلق نظام مقارنة بين كافة الدول مما يوفر المناخ الملائم لاتخاذ القرارات المناسبة في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعاون الدولي في المجالات المختلفة._ 5. المؤسسات التعليمية والمراكز العلمية والباحثين والمهتمين: توفير بيئة مثالية لإعداد الدراسات المتعمقة حول الظواهر الإنسانية في العالم من خلال قاعدة بيانات مؤشرات موحدة. كما أن توحيد مؤشرات التنمية الألفية يتيح إمكانية تقديم دراسات تحليلية للمقارنة الصحيحة والتي بدورها تسهم في اتخاذ قرارات دولية سليمة._ 6. تحديد المدة حتى عام 2015: يعتبر تحديد الفترة الزمنية لتنفيذ المهام سبباً رئيسياً في نجاح تلك المهام، كون هذا التاريخ يتيح الفرصة للدول المختلفة لاستخدام كافة الموارد لتحقيق تلك الطموحات من خلال وضع السياسات الملائمة لظروف كل دولة، ووفقاً لإمكاناتها المتاحة حتى تعكس في نتائج ايجابية لصالح الأفراد. وهذا التقرير يُبين الإنجازات التي تحققت في إطار أهداف التنمية الألفية، وكذلك أهم التحديات التي تعترض تحقيق تلك الأهداف في الجمهورية اليمنية(من خلال عرض المؤشرات حسب سلسلتها الزمنية)، وقد واجهت عملية إعداده العديد من الصعوبات وهى حصراً كالتالي: _عدم توفر سلاسل زمنية متناسقة للمؤشرات الإحصائية. _الكثير من المؤشرات الخاصة بالجمهورية اليمنية والموجودة في المواقع الدولية عبارة عن إسقاطات وتوقعات لغرض المقارنات الدولية ، وغالباً لا تمثل المؤشرات الصحيحة._ العديد من المؤشرات تتطلب مسألة توفيرها إجراء مسوح اقتصادية وديموغرافية وصحية متخصصة ، وهذا الجانب يعتمد في الأساس على توفير التمويل اللازم لإجراء تلك المسوح الميدانية التخصصية والنوعية للمساعدة في إرساء قاعدة بيانات مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية في الجمهورية اليمنية .أمّا عند الحديث عن التبني الأهداف الإنمائية للألفية في الجمهورية اليمنية ،فيمكنكم معرفة ذلك من خلال ما ادعته الحكومة من انجاز والمتمثل بالآتي:_ 1. خطاب الرئيس السابق صالح اعتبرته الحكومة بحد ذاته انجازاً وما التزم به مثل بقية دول العالم اعتبر انجازاً كذلك ، بينما مضامين ما التزم به الرئيس اليمني وهل انجزت وما نسبة الانجاز ، عليكم انتم الحكم على تحققها من عدمه.. يقول التقرير الحكومي الرسمي ” عندما خاطب فخامة الأخ/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية العالم من على منبر الأمم المتحدة في أكبر تجمع سياسي عرفه التاريخ لإقرار بيان مشروع الألفية في سبتمبر عام 2000م وأمام 147زعيم دولة ،طبعا وحضور(189 دولة) ، فإنه بذلك ، قد أعطى مؤشرا قويا وواضحا على التزام الجمهورية اليمنية بتحقيق التقدم، الأمن ، السلام، المساواة بين الجنسين، استئصال الفقر بجميع أبعاده وضمان تطور البشرية ، وذلك من خلال تبني أهداف الألفية، وهذا الموقف أنعكس على تبني العديد من الجهات والمؤسسات الوطنية في كافة القطاعات الحكومية وغير الحكومية أهداف التنمية الألفية ضمن السياسات والخطط الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها..” هل تحقق من ذلكم شيء؟؟!؛ _ 2. إعداد تقرير أهداف التنمية الألفية في اليمن بالمشاركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ووزارة التخطيط والتعاون الدولي وبناء على المؤشرات التي ساهم الجهاز المركزي للإحصاء في إنتاجها._ 3. تبني الجهاز المركزي للإحصاء في الجمهورية اليمنية مهمة تحديث بيانات المؤشرات المستهدفة لرصد ومتابعة مدى التقدم المحرز في تحقيق أهداف الألفية من قبل الجهات المعنية من البيانات الخام المتوفرة، حيث تم تشكيل فريق الألفية بالجهاز المركزي للإحصاء يتولى المتابعة على جميع المستويات لتوفير وإنتاج المؤشرات الإحصائية المختلفة ومن ضمنها مؤشرات التنمية الألفية ، كما قام الجهاز بإعداد وتصميم قاعدة بيانات للمؤشرات الإحصائية المختلفة في شبكة الجهاز الحديثة ،يتم تغذيتها بالمؤشرات المتوفرة بالإضافة إلى تحديث بيانات تلك المؤشرات، كما أن النظام الآلي لقاعدة بيانات مؤشرات الألفية Dev Info سيقوم بدور هام في نشر وترويج مؤشرات التنمية الألفية حيث تم تجهيز النُسخ الأخيرة منها لمؤشرات الألفية للأعوام 2007و2008و 2009م باللغتين العربية والانكليزية ، 2009م..!..يتبع..

اترك رد