..الفيدرالية… الاقتصاد..” التنمية بأنواعها وصولاً للتنمية المستدامة “..50

0 225

د. علي العسلي
بادئ ذي بدء اشكر الاستاذ الدكتور /أمين الحكيمي الزميل العزيز و الاستاذ في كلية الزراعة على تفاعله وابداء ملاحظاته وتشجيعه ،كيف لا يكون كذلك ؟! ؛وهو المؤسس الرئيسي للجمعية اليمنية لتنمية الزراعة المستدامة والتي تأسست عام 2007 م بقرار رقم ( 29 ) ومقرها الرئيسي صنعاء وتضم في عضويتها باحثين وأكاديميين و فنين ومزارعين وهي جمعية تعاونية تهتم بإعداد البحوث والدراسات التطبيقية والخدمات التنموية والإنتاجية وتهدف إلى تنمية الإنتاج الزراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية و الأصول الوراثية وتطويرها وتسعى إلى توثيق وتبادل ونشر المعارف والخبرات المحلية وتعزيز التعاون والعمل ألتشاركي مع المنظمات والجهات المحلية والخارجية ذات الاهتمام المشترك وصولا إلى تنمية زراعية مستدامة ..فبحكم الاختصاص والاهتمام ارسل لي ملاحظاته ليومين متعاقبين معلقا ومضيفا وطالباً ..؛ فقد طلب مني أن أضيف تعريفاً على الزراعة المستدامة ،حيث قال: ” لأنها زراعة باستخدام الموارد المحلية وبدون اسمدة كيمائية ومبيدات” .. طبعا فإن من ميزات الاستدامة استخدام الموارد او الخامات المحلية والصديقة للبيئة ..ثم اضاف يوم أمس فقال : ” خصوصية الزراعة اليمنية هي أن أكثر من 60% تعتمد على المطر..؛ لذلك لا ينصح باستخدام الاسمدة الكيمائية والبذور المحسنة، وانما البذور المحلية والاسمدة العضوية ،ومعظم الاراضي جبلية ومدرجات ولا يمكن استخدام الميكنة الزراعية ولا ينصح ابدا باستخدام الجرارات، فلقد استدامت الزراعة اليمنية باستخدامها الموارد المحلية والتعاون الاجتماعي في انجاز الأنشطة الزراعية ،ثم ختتم والله يعينك.. ولمزيد من المعلومات زورو موقع الجمعية www.yasadngo.org” وجهة نظر تحترم ولكننا لو اتبعناها لما استطعنا مكافحة الفقر ولما استطعنا تقليل الفجوات الكبيرة بين الانتاج والاحتياج فما بالكم بحجم الاستهلاك الكبير حتى ورغم هذه الازمة العاصفة باليمنين ..ولكن في مضمار الحفاظ على الأصول الوراثية ،وبالمناطق الجبلية التي اشار اليها الدكتور فأنا معه ولا داعي لاستخدام التقانة بأمكنة صغيرة الحيازة وضعيفة الانتاج ،ولابد من استصلاح اراضي كبير ة واقامة أبنية سكنية ومنح المهندسين تلك الاراضي مع فترات سماح التأسيس ،ثم الإنتاج وفق خطط مدروسة وبالمحاصيل النقدية التي تقرها الدولة ،وتسهم في زيادة نسب الاكتفاء الذاتي من كل السلع والخدمات التي يطلبها عموم الشعب اليمني.. على كل حال شكرا لك دكتور والتعريف سيرد عند الحديث عن التنمية الريفية والتنمية الزراعية المستدامة لاحقا بحول الله تعالى..!؛
وعند الحديث على خصائص أو مميزات الزراعة ؛ فإنها تتميز بمميزات مجتمعة, ولا توجد مجتمعة إلا في الزراعة، فمن الضروري فهم هذه المميزات لأنها تساعد على فهم طبيعة المشاكل الزراعية وإيجاد الحلول المناسبة لها. وفيما يلي أهم هذه المميزات:_ 1. التقدم العلمي بطي الأثر في الزراعة:- تحتاج التجارب الزراعية مثل استنباط الهجن إلى وقت طويل لمعرفتها وذلك بسبب التغيرات الطبيعية ,وبسبب أن دورة الإنتاج الزراعي طويلة نسبيا._ 2. تخضع الزراعة لقانون المنافسة الحرة:- يقوم بإنتاج المحاصيل الزراعية عدد كبير من الزراع ,وينتج كل واحد منهم جزءا ضئيلا لا يكاد يذكر من الإنتاج الكلي ,فإذا أراد مزارع ما أن يغير في إنتاجه لمحصول ما ، فان تأثير ذلك على المحصول الكلي قليل, ولا يستطيع أن يحدد ثمن محصوله وعليه أن يقبل بسعر السوق أراد أم لم يرد. ومن هنا نستنتج أن تحديد كمية الإنتاج في الزراعة أمر صعب تنفيذه._ 3. تخضع الزراعة لقانون التكاليف المتزايدة:- من الواضح أن مساحة الأراضي الخصبة ذات المواقع الجيدة محدودة ,وعليه فإذا أريد زيادة الإنتاج بسبب الطلب عليه بفعل زيادة السكان فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الإنتاجية إلى حد يضطر فيه اللجوء إلى استغلال أراضي إضافية اقل خصوبة أو تشغيل عمال قليلي الخبرة الزراعية, وبذلك يسري قانون الغلة المتناقصة (والذي ينص : إذا أضيفت كميات متتالية ومتساوية من عنصر انتاجي غلى عناصر اخرى ثابتة ،فإن الانتاج الكلي يتزايد ،ثم ينعطف الانتاج ليتزايد زيادة متناقصة الى أن يبلغ الانتاج أعظم ما يمكن ،ثم بعد ذلك ينخفض الانتاج بزيادة وحدات العامل الانتاجي) على الأيدي العاملة وعوامل الإنتاج الأخرى الداخلة في العملية الإنتاجية, يؤدي ذلك إلى زيادة التكاليف إذا ما أريد الحفاظ على الإنتاج المستهدف ._ 4. لا يساير الإنتاج الزراعي انخفاض الأسعار:- إن الإنتاج الزراعي يزداد مع زيادة الطلب عليه، ولكن مسايرته لانخفاض الطلب بطيئة جدا ,كون أن الأرض عامل ثابت ويستمر استغلالها مادامت تغطي التكاليف المتغيرة, إذ انه عندما تنخفض أسعار المنتجات الزراعية يحاول المزارع المحافظة على الإنتاج السابق لاعتقاده بان ذلك خيرا له من أن يترك أرضه بورا(دون زراعة),وعلى هذا تهبط أسعار المحاصيل الزراعية في ألازمات الاقتصادية هبوطا كبيرا._ 5.ينقص الزراع التعاون وتوحيد الكلمة:- يتمتع أصحاب المصانع في كثير من البلدان بنفوذ واسع في الحكم ,مما يساعدهم على سن التشريعات التي تخدم بقائهم واستمرارهم بعكس المزارعين الذين هم متفرقون ومنتشرون ولا تجمعهم صلة قوية كما هو الحال لدى أرباب الصناعات ,إضافة إلى الصعوبات التي تواجه توحيد جهودهم في منظمات قوية._ 6. عنصر المغامرة كبير في الزراعة:- تؤثر العوامل الطبيعية على الزراعة أكثر مما تؤثر على الصناعة, كون العوامل في الصناعة تخضع للسيطرة بشكل تام.|_ 7. فترة الانتظار طويلة في الزراعة(بسبب موسمية الإنتاج الزراعي):- أن فترة الانتظار بين الإنبات وبين الحصول على الإنتاج طويلة ,فمثلا القمح لا يمكن الحصول عليه قبل أربعة اشهر والقطن تسعة اشهر. أي أن دورة الإنتاج طويلة ,بينما دورة الإنتاج الصناعي قصيرة ,لأنها خاضعة لسيطرة الإنسان._ 8. صعوبة تحديد التكاليف المتغيرة:- يتعذر على المزارع معرفة مدى النقص أو الزيادة التي يجب إجرائها على التكاليف المتغيرة ,إذا أريد زيادة أو نقص من إنتاج المحاصيل التي ارتفع أو انخفض سعرها. فالعرض في حالة محصول واحد أكثر مرونة من العرض في عدة محاصيل’ وبخاصة العرض الذي يترتب عليه انخفاض الأسعار؛ حيث أن المزارع لا يتخصص في إنتاج محصول واحد ,بل أن عائده يتأتى من منتجات متعددة .فالمزارع عليه أن يدخل في حسابه الآثار غير المباشرة التي تترتب على تكاليف المحاصيل الأخرى التي أنتجتها المزرعة بالتناوب مع المحصول الأساسي ولكن يصعب تقدير ذلك ,بالرغم انه من الأهمية بمكان. _ 9. تناقص نسبة الزراع:- تؤكد الدراسات أن نسبة الزراع في العالم آخذة في التناقص بسبب زيادة الإنتاجية الزراعية بفعل التقدم العلمي والتكنولوجي في الزراعة كآلات والمحسنات الزراعية ومقاومات الآفات ,وأدى كذلك تناقص الزراع بسبب قيام المصانع بأداء كثير من العمليات التي كان ينجزها المزارع في المزرعة. _ 10. نسبة رأس المال الثابت كبيرة في الزراعة:- تشير الدراسات أن نسبة الأموال الثابتة في الزراعة تقدر بثلثي مجموع الأموال المنفقة ,حيث أن الجزء الأكبر من رأس المال لا يتغير مع تغير الإنتاج, وهذا ما يؤدي إلى صعوبة إجراء أي تعديل أو تحويل الإنتاج إلى إنتاج أخر. بينما في الصناعة العكس هو الصحيح ؛ حيث تمثل التكلفة المتغيرة الجزء الأكبر من مجموع التكاليف وانه بالإمكان تغييرها حسب كمية السلع المطلوب إنتاجها.. يتبع..

اترك رد