الفيدرالية – الديمقراطية – بناء الدولة – الإقتصاد والتنمية المستدامة (21)

0 191

د. علي مهيوب العسلي

الحلقة التاسعة : الاقتصاد بين مفاهيمه العامة وفهمه وتطبيقه:_

2_2_ النقود والمصارف ودور السياسات النقدية: _ب_ الجهاز المصرفي ووظائفه ومهامه وأدوات السياسة النقدية فيه: إذا نظرنا إلى الجهاز المصرفي فإنه يتكون في أي بلد من مجموعة المصارف (البنوك)الآتية: _ البنك المركزي._ البنوك التجارية التقليدية._ البنوك المتخصصة._ البنوك الاسلامية في بعض الدول. فالبنك المركزي هو بنك البنوك ويمارس العديد من المهام والاختصاصات المتعلقة بإدارة السياسة النقدية وتحديد أولوياتها واهدافها. وفي الغالب تكون الاختصاصات والمهام محدد بقانون يسمى قانون البنك المركزي، ولا يغيب عليه التركيز على أهم الوظائف والمهام والمتمثلة بالآتي : _ اصدار النقود القانونية(اصدار العملة الورقية والمعدنية) وفقا لمتطلبات التطور الاقتصادي واهداف الحفاظ على استقرار الاسعار وقيمة العملة الوطنية._ إدارة السياسة النقدية بشكل كفوء ومرغوب من حيث اتخاذ كافة الاجراءات والأدوات اللازمة للإشراف على البنوك التجارية وبما يحقق اهداف التشغيل الكامل للموارد وزيادة النمو الاقتصادي وتحقيق استقرار الاسعار وتوجيه النشاط الاستثماري بما يحقق تلكم الاهداف. _ اجراء المقاصاة والتسويات بين البنوك والمؤسسات المالية ._ تقديم الخدمات المصرفية والائتمانية للحكومة باعتباره بنك الدولة ._ الاحتفاظ وإدارة الاحتياطي (الذهب والفضة والعملات الأجنبية المختلفة في البلد) ،والقيام بتسوية المدفوعات الدولية للحكومة.. فبالإضافة لما يقوم به البنك المركزي كبنك دولة من الوظائف الأساسية والتي تمت الاشارة إليها ،فإنه كذلك يقوم بالمهام الأساسية الآتية: (1) تقديم الخدمات المصرفية وادارة الائتمان ، من حيث الكمية والنوعية والتكلفة بما يتجاوب ومتطلبات النمو والاستقرار الاقتصادي . (2) ادارة احتياطي الدولة من العملات الاجنبية وتسوية المدفوعات الدولية ._ مساعدة الحكومة في مجال صياغة السياسة المالية والاقتصادية وآلية تنفيذها( المستشار النقدي والمالي للحكومة) .(3) اتخاذ ما يناسب من تدابير لمعالجة الاختلالات المالية والمشكلات الاقتصادية. (4) البنك المركزي هو بنك البنوك للحكومة والمؤسسات العامة ووكيل مالي لها، وكذلك على البنوك المرخصة والمؤسسات المالية بأنواعها. (5) الرقابة على أعمال البنوك بما يكفل سلامة أوضاعها المالية وضمان حقوق مودعيها. أما مجموعة أدوات السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي للتأثير أو للسيطرة على العرض النقدي في البلاد أو على حجم الائتمان الممنوح وشروطه. فيمكن إيجاز أدوات السياسة النقدية بالآتي: _: أولاً : عمليات السوق المفتوح:_ من أكثر الأدوات استخداما في الدول المتقدمة وتتلخص في دخول البنك المركزي في السوق المالي بائعا أو مشتريا لسندات الحكومة:_ يدخل البنك المركزي بائعا لسندات الحكومة لتقليل حجم النقد المتداول في حالة وجود فجوة تضخمية أو في حالة وجود تضخم لكبح الطلب وتقليل حجم الطلب. وهنا تقل النقود في أيدي الأفراد وفي البنوك مما يقلل من حجم النقد ويحد من آلية خلق النقود عبر آلية عمل المضاعف وتسمى هذه الألية بالسياسة الانكماشية. _ يدخل البنك شاريا لسندات الحكومة بهدف حقن البلاد بكميات نقدية تساعد على ادارة حركته وعجلة نموه وذلك في حالة وجود ركود اقتصادي أو فجوة ركودية وتسمى هذه السياسة بالسياسة التوسعية ).. ثانياً : سعر إعادة الخصم : هو سعر الفائدة الذي يحصل عليه البنك المركزي لقاء ما يعيد خصمه من أوراق مالية تقدمها البنوك التجارية للحصول على أموال أو هو سعر الفائدة على القروض التي يقدمها البنك المركزي للبنوك التجارية. _ اتباع سياسة توسعية لمعالجة الفجوة الركودية ، حيث يقوم بتخفيض سعر الفائدة الذي يتقاضاه على قروضه للجهاز المصرفي بمعنى أنه يخفض سعر الخصم مما يحفز البنوك على الاقتراض منه فتزيد الاموال لها لإقراض الافراد ودفع عملية التنمية في البلاد. _ عند الحاجة لسياسة انكماشية لمكافحة التضخم يقوم البنك المركزي برفع سعر اعادة الخصم أي أنه سيقرض البنوك بأسعار أعلى مما يقلل رغبتها في الاقتراض مما يؤدي إلى رفع أسعار فوائدها الأمر الذي يقلل الطلب على النقود ومن خلال المضاعف يقل حجم النقد المتداول في البلاد.. ثالثاً : نسبة الاحتياطي الالزامي: – فرض نسبة معينة تلتزم بها البنوك التجارية في الاحتفاظ بها من النقد في البنك المركزي دون أن يحصل على أي فوائد كوديعة تحت الطلب.. فعند عند اتباع سياسة توسعية لمعالجة الفجوة الركودية يقوم بتخفيض نسبة الاحتياطي الأمر الذي يرفع من قيمة حجم الطلب الكلي وتدوير عجلة الاقتصاد وتنتهي الفجوة الركودية. وعند الحاجة لسياسة انكماشية لمكافحة التضخم يقوم البنك المركزي برفع نسبة الاحتياطي النقدي مما يقلل قدرة البنك على خلق النقود والائتمان ويقلل حجم النقد المتداول ويساعد على حل مشكلة التضخم. تستخدم هذه الأدوات السياسة النقدية بهدف السيطرة على حجم النقد والائتمان في مجالات أو قطاعات معينة في الاقتصاد وهي: _ الرقابة على الائتمان:_ سياسة السقوف الائتمانية بهدف الحد من قدرة البنك على منح الائتمان وبالتالي خلق النقود في قطاعات اقتصادية معينة. _ الرقابة على الأرصدة الأجنبية: _ وذلك لتقليل احتفاظ البنوك التجارية بأرصدة كبيرة أجنبية في الخارج والهدف الأساسي من ذلك الحفاظ على استقرار سعر الصرف بتقليل حجم الضغوط عليه عبر آلية الطلب على الدولار والأرصدة الأجنبية الأخرى.. فهل أتى لمسامعكم أي مما ذكرنا من اجراءات وسياسات؟؛فلو اتخذ بعض هذا الاجراءات ؛ ربما كان سيُسهم في تدفق النقود لخزينة البنك المركزي لتواجه مسالة دفع رواتب الموظفين ، ولتقليل آثار تفاقم البطالة والتضخم المستمرين بالصعود .. لقد أصيب الاقتصاد بلوثة الحوثة واسعف لمستشفيات الشرعية (هياكل فارغة) والتي تفتقد للتجهيزات والادوات وغرف العمليات وأدوات حتى التخدير ،والى الكوادر ..هذا هو الوضع القائم باختصار ..الناس لم نرى لحد الآن نموذجا يطمئنها ويعيد لها الثقة بإمكانية استعادة الدولة من جديد .. خواتم مباركة.. الى اللقاء.. وتصبحون على خير ..!

اترك رد