الفيدرالية ..” مواد في مسودة الدستور اليمني الجديد تخص الموازنة الفيدرالية ..35

0 236

د. علي العسلي
اترك لكم المقارنة والتحليل الاستنتاج ، بين مقال الأمس ومقال اليوم ،سأعرض لكم اليوم النصوص الدستورية في المسودة المتعلقة بالموازنة الفيدرالية لتكونوا على بينة وعلم وادراك فإلى ذلكم العرض: أولاً:- العمل على اعادة تصميم السياسات المالية وفق صلاحيات متطورة جداً، وتشريعات قانونية، وتعليمات مفسرة لهذا التصميم الاتحادي في اليمن.. ووفقاً لذلك فلقد جاء في مسودة الدستور الجديد ((مادة (355 ) تقوم المالية العامة للدولة على الأسس الآتية : 1 . عمل النظام المالي للدولة كوحدة واحدة.2. اتسام المالية العامة بالشفافية والمساءلة.3. تقاسم الإيرادات الوطنية بشكل عادل ومنصف بين مستويات الحكم. 4. إعداد الموازنات الحكومية بما يكفل وصول الخدمات بشكل عادل وفعّال، ويعزز كفاءة الاقتصاد الوطني. 5. ترشيد استخدام الموارد العامة بما يحقق تنمية مستدامة ويحفظ حقوق الأجيال .6. تمكين مستويات الحكم المختلفة من تحقيق الاستقلالية والعدالة في تحصيل وإدارة وإنفاق مواردها المالية.7. وضوح وعلنية وانتظام التقارير المالية وإتاحتها للجمهور.)) ،وجاء كذلك في مسودة الدستور الجديد بضرورة تشكيل الصندوق الوطني للإيرادات (( مادة (356 ) 1. يُنشأ صندوق وطني للإيرادات تودع فيه كافة الإيرادات الوطنية، وتشمل ما يلي : أ. الضرائب والجمارك والرسوم المفروضة بموجب قانون اتحادي .ب. عائدات مبيعات النفط والغاز والثروات الطبيعية الأخرى .ج. عائدات الممتلكات العامة الاتحادية أو أي أصول اتحادية أخرى .د. الغرامات والجزاء آت والتعويضات التي تحصل عليها الحكومة الاتحادية .ه. التحويلات من الهيئات والمؤسسات العامة الاتحادية. و. الأرباح والفوائد من المشاريع المملوكة للحكومة الاتحادية أو المساهمة فيها. ز. قروض الحكومة الاتحادية. ح. أي أموال أخرى تحصل عليها الحكومة الاتحادية من أي مصدر كان.. 2. تسحب الأموال من صندوق الإيرادات الوطني بموجب قانون تقسيم الإيرادات.)) ؛ واشارت مسودة الدستور كذلك إلى ضرورة اصدار قانون تقسيم الإيرادات الوطنية (( مادة (357) 1. تقسم الإيرادات الوطنية المقدرة سنوياً بموجب قانون تقسيم الايرادات على الحكومات الاتحادية والإقليمية والولايات والمديريات ومدينتي صنعاء وعدن وفقا للمعايير الآتية : أ. التقسيم العادل والمنصف للإيرادات الوطنية بين مستويات الحكم .ب. المصلحة الوطنية. ج. مواجهة الدين الوطني وأي التزامات وطنية أخرى. د. مسئوليات واحتياجات الحكومات الاتحادية والإقليمية والولايات والمديريات ومدينتي صنعاء وعدن والتي يتم تحديدها بموجب معايير موضوعية. ه. القدرات المالية لحكومات الأقاليم والولايات والمديريات. و. تقليص التفاوت الاقتصادي بين الأقاليم وفي إطار كل إقليم والولايات والمديريات بهدف خلق فرص متساوية. ز. مسئوليات الأقاليم والولايات والمديريات المنتجة لدعم التنمية الاقتصادية وبصفة خاصة مسئوليات استغلال واستخراج الموارد الطبيعية. ح. التزامات الأقاليم والولايات والمديريات بموجب القوانين الاتحادية. ط. تحقيق الاستقرار وقابلية التنبؤ في تخصيص الحصص من الإيرادات. ي. المرونة للاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية أو غيرها من الاحتياجات المؤقتة. ك. حصص عائدات الموارد الطبيعية بما فيها النفط والغاز وفقاً لأحكام القانون..؛2. يتضمن قانون تقسيم الايرادات ما يلي: أ. تحديد الحصص العادلة لكل من حكومات الاتحاد والأقاليم والولايات والمديريات ومدينتي صنعاء وعدن. ب. تحديد الحصة العادلة لكل إقليم من حصة الأقاليم. ج. تحديد الحصة العادلة لكل ولاية من حصة الولايات. د. تحديد الحصة العادلة لكل مديرية من حصة المديريات. ه. تحديد الحصة العادلة لكل من مدينتي صنعاء وعدن..؛ 3. يجب أن يتضمن قانون تقسيم الإيرادات جدول مدفوعات التحويلات من صندوق الإيرادات الوطنية للعام المالي الجديد..؛4. يرحل أي فائض في صندوق الإيرادات الوطني في نهاية السنة المالية إلى السنة المالية التالية.)).. ؛ ثانياً:- يحتاج اليمن من 1 – 6 سنوات من اجل بناء موازنة فيدرالية تتوافق مع متطلبات النظم الاتحادية ومسار التنمية المراد تطبيقها في اليمن..؛ وفي هذا الصدد اشارت مسودة الدستور في المادة(430) إلى : (( مادة ( 430 ) تقوم وزارة المالية بمهام الصندوق الوطني للإيرادات إلى ان يتم تشكيل الصندوق وفقا لأحكام الدستور، وتقوم وزارة المالية بتوزيع الحصص المالية لكافة الأقاليم، والولايات، والمديريات، ومدينتي صنعاء وعدن، وفقا للمبادئ المنصوص عليها في المادة (…).))..؛ ثالثاً:- لكل مستوى من مستويات الحكم فرض الرسوم والضرائب والغرامات كل بحسب اختصاصه ؛ فقد حددت مسودة الدستور الضرائب والرسوم في المواد (363)،(364)،(365)،(366)،(367) و(368) وعلى النحو المبين في المواد الاتية : (( مادة ( 363 ) تلتزم الدولة بتطوير نظام ضريبي عادل ومنصف وفعال وتحسين آليات التحصيل لموارد الدولة ومكافحة ممارسات الغش والممارسات المؤدية لتخفيض العبء والتهرب الضريبي .)) ؛ (( مادة ( 364 ) تفرض بقانون اتحادي الضرائب والرسوم الآتية : 1. ضريبة الدخل الشخصي . 2. ضريبة ارباح الشركات. 3. ضريبة القيمة المضافة.4. الجمارك و ضرائب التصدير.5. ضريبة زيادة رأس المال. 6. الضرائب والرسوم المتعلقة باستكشاف واستغلال النفط والغاز والمعادن.7. أي ضرائب ورسوم أخرى.))؛ (( مادة( 365 ) لكل مستوى من مستويات الحكم فرض الرسوم والغرامات ورسوم الخدمات وفقاً لمجالات اختصاصه.))؛ (( مادة ( 366 ) 1. تفرض بقانون إقليمي الضرائب والرسوم الآتية : أ‌. ضريبة مبيعات بمعدل مقطوع .ب‌. رسوم فتح الأعمال التجارية. ج . ضريبة المرتبات والاجور. د . ضريبة الاستهلاك تحصل عند الانتاج. ه. رسوم رخصة القيادة والمركبات. و. ضريبة ورسوم استخدام الطرق. ز. ضرائب ورسوم السياحة .ح. ضرائب ورسوم البيئة .ط. ضرائب ورسوم اخرى باستثناء الضرائب المبينة في المادة السابقة. 2. يجوز بقانون اقليمي فرض ضرائب ورسوم إضافية بنسبة مقطوعة على الضرائب والرسوم المفروضة بقانون اتحادي الآتي: أ . ضريبة الدخل الشخصي. ب. ضريبة الدخل للشركات. ج. ضرائب استكشاف واستغلال النفط والغاز والمعادن في اليابسة. د. ضرائب أخرى أو رسوم مفروضة بموجب قانون اتحادي باستثناء ضريبة القيمة المضافة والجمارك والضرائب والرسوم المتعلقة باستكشاف واستغلال النفط والغاز والمعادن في البحار، على أن ينظم الحد الأقصى لكافة الضرائب والرسوم الاضافية بالقانون اتحادي.)) ؛ ((مادة (367 ) 1. لمجلس الولاية فرض ضريبة عقارية أو أي ضريبة اخرى بناء على قانون اتحادي.2. لمجلس الولاية والمديرية فر ض رسوم بناء على قانون.)) ؛ واشارت المسودة عن الايرادات الاضافية ،حيث ذكرت في المادة (368) وكما يلي : ((مادة (368 ) 1. لا يجوز خصم الإيرادات الإضافية التي تحصل عليها الأقاليم والحكومات من حصتها من الإيرادات الوطنية أو من أي مبالغ تخصص لها من صندوق الإيرادات الاتحادي.2. لا يترتب أي التزام على صندوق الإيرادات الوطني أو الاتحادي بتعويض الأقاليم والولايات والمديريات ومدينتي صنعاء وعدن حال تقصيرها في تحصيل إيراداتها.)) ،وعند التنصيص على مسألة القروض (( مادة ( 369 ) يحدد قانون اتحادي الشروط التي يمكن للحكومة الاتحادية بموجبها عقد القروض وكفالتها والإجراءات والضمانات الحكومية اللازمة.)) ، (( مادة ( 370 ) ينظم قانون اتحادي الشروط التي يجوز لحكومات الأقاليم والولايات ومدينتي صنعاء وعدن الاقتراض بموجبها والضمانات الحكومية الازم توفرها.)) و(( مادة (371 )لا يجوز عقد قروض إلا بمصادقة مجلس النواب ومجلس الاتحاد وتصدر بقانون يتضمن مقدار القرض والالتزامات المالية المترتبة عليه والغرض من إبرام عقد القرض وفق دراسة تفصيلية وضمانات وآليات سداده.))؛ واشارت المادة(( مادة( 372 ) ينشأ بموجب قانون اتحادي صندوق إيرادات وخزانة اتحاديتين وصناديق وخزائن لحكومات الأقاليم والولايات والمديريات ومدينتي صنعاء وعدن تودع فيها حصصها من الإيرادات الوطنية وإيراداتها الذاتية. وتتولى الخزانة المعنية إدارة الصندوق الخاص بها ويبين القانون كيفية تشكيلها واختصاصاتها الاخرى، ولا يجوز سحب أي مبالغ مالية من أي صندوق ايرادات الا بموجب قانون موازنة صادر عن السلطة التشريعية المعنية.)) وبخصوص المعايير اشارت (( مادة( 373 ) ينص قانون اتحادي على معايير وطنية وتدابير تضمن تحقيق الشفافية والمساءلة والنزاهة والادارة الفعالة للأموال والموارد العامة من قبل هيئات ومؤسسات الدولة في كل مستوى، وتشمل ما يلي: 1. الممارسات المحاسبية المعتمدة. 2. التبويب الموحد للنفقات. 3. قواعد موحدة للتقارير المالية. 4. قواعد ومعايير موحدة لإدارة موازنات الحكومة)) وذكرت (( مادة( 374) 1. يكون لكل مستوى من مستويات الحكم موازنة سنوية عامة تقرها السلطة التشريعية المختصة في كل مستوى. 2. ينظم قانون اتحادي هيكل الموازنة العامة والمواعيد التي تعد فيها موازنات كل مستوى. 3. تتضمن الموازنة العامة تقديرات الايراد والتقديرات التفصيلية للإنفاق. 4. لا يجوز أن ينفق أي مبلغ من المال العام إلا وفق الموازنات المعتمدة.)) ،بسرد المواد السابقة على المختصين مراجعتها وتدقيقها لجعلها تتواكب مع التوجه نحو نموذج الساعة في الانظمة المالية الفيدرالية ؛ اي اعادة بناء ميكانزيم الانتقال نحو ادارة الموازنة الفيدرالية من حيث انتقال الصلاحيات من المركز الى الاقاليم والولايات..!؛إن بناء رؤية جديدة للحكم الفيدرالي الاتحادي ينبغي أن يتم من خلال تفسير متبصر للتشريعات القانونية سواء في الدستور اليمني الاتحادي الجديد او القوانين الناظمة لتشكيل الاقاليم الفيدرالية مع التمعن في بناء القانون الخاص بالأقاليم الفيدرالية والمالية الفيدرالية ..!؛ رابعاً: – العمل على بناء سياسات مالية متوازنة وناضجة قادرة على الحد من مناسيب الفقر في حالة تطبيق الانظمة المالية الفيدرالية للدولة اليمنية الاتحادية عبر التركيز على الحاجات الانسانية الرئيسية الطعام والسكن والتعليم والصحة لما تمثله من مواضيع حساسة للأمن الوطني اليمني في الدولة الاتحادية على وجه الخصوص ، وعلى الأمن القومي والإقليمي على وجه العموم ..؛ خامساً: – بث قيم العقلانية في الاداء الاستراتيجي لإدارة السياسات العامة في تنفيذ الموازنة المالية من قبل الوحدات المتشكلة في الدولة اليمنية الاتحادية، وهذا يتم من خلال وضوح التشريعات المالية وايجاد قنوات اتصال فعالة ولديها القدرة على عقد اجتماعات مراجعة الاداء الدورية من اجل تفعيل مبدا التعاون بين السلطة الاتحادية والحكومات المحلية في الأقاليم..؛ سادساً:- ادارة المنافسة البينحكومية بصورة تحقق العدالة والمساواة في الاداء ، فالسلطة الاتحادية تحاول بناء القواعد العسكرية وجذب الاستثمارات العملاقة وتمويل مشاريع البنى التحتية الاتحادية ، وبالمقابل تتنافس الاقاليم والحكومات المحلية على ادارة وازدهار اقتصاداتها المحلية ، وبالتالي فإن التنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية او الحكومة الفيدرالية للإقليم سيعزز ادارة المنافسة وينقلها من منطق ” اجعل الاقليم فقيراً والمركز غنياً ” الى صورة أكثر ابداعا وجذبا وبأساليب خلاقة تدعو ” لنعمل معاً من اجل الازدهار ” للدولة اليمنية الاتحادية ..؛أختم فأقول : أن اليمن اليوم يمر بالمرحلة الانتقالية لاستعادة وبناء السلطة المركزية ، ومن ثم لبناء السلطات المحلية بعد أن يكون قد تجاوز عدم تثبيت المؤسسات الدستورية وهياكل بناء الدولة لتثبيتها ، وبالتالي الانتقال للطور الثاني من البناء وهو الانتقال الى النظام الفيدرالي وتكوين الاقاليم وبالتالي الاندفاع بالدولة اليمنية الاتحادية الى مرحلة متقدمة في ادارة الحكم المحلي للدولة والشعب ؛ لكن سيظل اليمن يعاني من ضعف البنى التحتية لحداثة نشوء الاقاليم ولرداءتها وضعفها في الدولة الاندماجية السابقة ،وعلى الرغم من ذلك فان الفلسفة ستاتي دون اطار هيكل تنفيذي … وسيبقى الخيار بيد صانع القرار وكتله السياسية اضافة الى صوت الشعب في اختيار خيارات التحول لإدارة السياسة العامة المالية في ظل الدولة اليمنية الاتحادية المعاصرة … يتبع..

اترك رد