اللواء الحذيفي : واقع وتحديات

0 192

محمد الشاوش

سنوات طويلة مرت واليمنيون يبحثون عن الأمن والاستقرار..لكن السنوات الثلاث الأخيرة، أصبحت منعطفاً خطيراً في حياتهم لأسباب عدة أهمها، الحروب الطاحنة التي فرضتها المليشيات المسلحة، والأزمة الراهنة الصعبة والمعقدة التي تعيشها البلاد، فإذا اخذنا الحديث عن الجانب الأمني والعلاقة التي تربط المواطن بالأجهزة الأمنية، نجد أن هذه العلاقة لم تكن علاقة مثالية في أغلب الأحيان، إذ كانت تتسم بفقدان الثقة وغياب التعاون بينهما. والأسباب تعود إلى تراكمات ثقيلة ورثناها من حكومات أبرز سماتها، تغلغل الفساد داخل اللأجهزة الأمنية، وتأثير الشخصيات الإعتبارية، ومشايخ القبائل والأحزاب على هذا الكيان الحساس، إضافةً إلى أسباب إقتصادية مرتبطة بقلة رواتب رجال الأمن، فضلاً عن ضعف الإمكانيات والتجهيزات الأمنية الفنية التي تواكب العصر.

منذ عام 2011م وإلى الأن هناك ملفات ملغمة يبرز اولها الإنقلاب على الدولة والسلطة الشرعية، ليتبعها هاجس الإنفلات الأمني، والإقتصاد المتدهور، يليها أوضاعً معقدة، كان من مظاهرها إرتفاع معدل جريمة الإغتيالات، والتفجيرات، والتخريب. وكان للعاصمة المؤقتة عدن، نصيب الأسد منها، وهو ما أثار سخطاً شعبياً تجاه الأجهزة الأمنية والأستخباراتية، باعتبارها الأجهزة الأولى و المسؤولة عن حفظ الأمن وحماية الوطن المواطن .

إذا تحدثنا عن الاجهزة الأمنية وادوارها لابد أن نتحدث عن جهاز الأمن السياسي ورئيسه اللواء عبده الحذيفي والأدوار التي يقوم بها رغم حجم التحديات، وهشاشة الدولة وغياب مؤسساتها، فاللواء الحذيفي الذي تقلد العديد من المناصب وكان أخرها تولية رئاسة جهاز مهم كجهاز الأمن السياسي، وأثبت قدرته ونجاحه المتوقع، رغم المعوقات الكبيرة التي تعصف بأغلب مؤسسات الدولة نتيجة لحالة الحرب وعدم الأستقرار، إلا أنه استطاع وبكل قوة التغلب على هذه الظروف، وتجاوز محطات عدة ليبعث الأمل في روح كافة المنتسبين إلى هذا الجهاز بعد أن مروا بمراحل مأساوية، وخاضوا معركة حقيقية مع التنظيمات الإرهابية التي تحاول وتسعى جاهدةً لإعاقة تحركات هذا الجهاز وتحجيم أدواره البطولية الرائعة التي يشهد لها الجميع.

لقد حدثني صديقي الذي يعمل في احدى المنظمات الأروبية للقانون الدولي ونحن في صالة الانتظار لموعد الطائرة، قائلاً:
يبدو أن الطريق أمام اللواء الحذيفي لم يكن مفروشاً بالورد، فالمخاطر تزداد كلما توسعت دائرة الأزمة السياسية، أهمها ثلاثة تحديات عدها «مثلث رعب» تهدد الدولة اليمنية. وهي «تنظيم القاعدة» وما يقوم به من عمليات إرهابية واغتيالات، و«جماعة الحوثيين المسلحة»، التي تمارس سلطات الدولة وتبسط نفوذها على جزء من هذه الأرض، وتمتلك جميع الأسلحة الثقيلة. والتحدي الثالث يتمثل في «الكيانات المسلحة » التي تقوم بعمليات اغتيالات وسطو وغيرها وهنا تصبح المهمة بالغة التعقيد .

وأضاف.. ايضاً اللواء عبده الحذيفي يتمتع بالصدق، والقدرات العسكرية، وهو ما نتج عنه تراجع في معدلات الجريمة، وقيامه بتنفيذ عمليات نوعية، ضد العناصر الإجرامية والإرهابية التي طالت عشرات الضباط والشخصيات السياسية. انتهى

ومن خلال تتبع السيرة الذاتية للواء الحذيفي، نجد أنه كان من الكفاءات ومن الشخصيات التي حرصت على التزود بالمعارف العسكرية، والعلمية، التي شكلت شخصيته الإدارية والأمنية، وهو ما انعكس على الإنجازات النوعية منذو توليه المهام .

إذاً لكي نصل إلى نهاية النفق المظلم وبداية المرحلة الحقيقية نحن بحاجة إلى رجال بحجم اللواء عبده الحذيفي، يتمتعون بالخبرات العملية والحس الوطني، فالأوطان أيها السادة تحتاج الى عقولُ حيٌه قادرة على الندية وتحمل المسوؤلية تجاه الأرض والأنسان .

اترك رد