المخلافي لم يخسر وإنما خسرت الدبلوماسية اليمنية؟!

0 253

جميل الصامت

الدكتور/عبدالملك المخلافي عميد الدبلوماسية اليمنية ينضم الى الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية بعد سنوات امضاها نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للخارجية في حكومة الشرعية ،حقق نجاحات قلما كانت ستتحقق ربما بغيره
يحسب للمخلافي انه تولى حقيبة الخارجية في وقت حرج وظرف شديد الحساسية والتعقيد،استطاع خلال فترة قصيرة ان يستعيد كل السلك السياسي والدبلوماسي للجمهورية اليمنية في الخارج الى صفوف الشرعية ،بالمقابل خسر الانقلاب في كسب دبلوماسي او حتى قنصل واحد الى صفهم ..
استطاع ان يحافظ على مكتسبات السلك الدبلوماسي من اراشيف وممتلكات للبلاد في الخارج ..
حافظ بحنكته السياسية على مستوى عال من العلاقات مع مختلف دول العالم بمافيها تلك المتعاطفه مع الانقلاب ،ونجح في الحفاظ على موقف دولي موحد حول قضية اليمن في دعم شرعيتها على اسس ثلاث مخرجات الحوار الوطني والقرار الدولي 2216 والقرارات ذات العلاقة والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ..
بتسلم الدكتور/عبدالملك المخلافي للخارجية قبل سنوات ،كأن الدبلوماسية قدعادت الى وضعها الطبيعي وكان ذلك القرار بمثابة اعادة اعتبار للدبلوماسية اليمنية برمته التي فقدت عذريتها منذ زمن طويل مع حكم المخلوع صالح الذي جعل منها مجرد حقيبة لخدمة اجتدته بعيدا عن الاعراف الدبلوماسية القائمة على اسس سياسية تخدم البلاد .
باسناد حقيبة الخارجية للمفكر السياسي عبدالملك المخلافي امن اليمنيون على الجبهة الدبلوماسية للشرعية وللبلاد برمتها
فكان الراي العام يردد لاخوف على شرعية المخلافي ممثل لها امام العالم وبالفعل كانت جبهة الدبلوماسية بقيادته من انجح الجبهات على الاطلاق بشهادة السياسي وحتى المواطن العادي ..
ظلت الخارجية خلية نحل تعمل بنشاط دؤوب غير معهود خيل للكثير ان الخارجية اليمنية اختزلت كل مهام واعمال الحكومة فيها .
مثل المفكر المخلافي مصدر امن وامان لعامة الشعب من ان هذا المناضل الجسور لن يخذلهم وسيواصل نضاله في اهم جبهات الشرعية وبالفعل كان عندمستوى ظن الجميع .
عندما كلف المخلافي بملف المشاورات مع الطرف الانقلابي ،عجز الانقلاب في تحقيق خرقا واحد او مكسبا لصالح مشروعهم …
وكان الشعب اليمني ينظر له كرجل دولة من الطراز الاول صقلته التجارب وساقته الاقدار ليدافع عن مشروع الوطن بمختلف اجياله ،فكان بحق الرجل المناسب في المكان المناسب ..
ستظل الدبلوماسية مدينة لهذا الرجل الذي خسرته في ظرف حساس بل خسرته اليمن وشرعيتها ولم يخسر الرجل شيئا .. .
فتحية للمفكر السياسي المناضل عبدالملك المخلافي .

اترك رد