النزوح الجماعي للموفدين اليمنيين الى مبنى الملحقية الثقافية في العاصمة كوالالمبور

0 338

في سابقة هي الأولى من نوعها وجهت رابطة موفدي الجامعات اليمنية و جهات الإبتعاث الأخرى في ماليزي دعوة عامة إلى كافة منتسبيها في مختلف الولايات الماليزية و كذلك إلى كافة الطلبة اليمنيين المبتعثين المتضررين و المهددين بالطرد من منازلهم و الإيقاف و الفصل من جامعاتهم بالنزوح الجماعي إلى مبنى الملحقية يومنا هذا الإثنين الموافق ٢٥ يونيو ٢٠١٨، و ذلك عقب مضي ما يقارب سبعة أشهر من عدم الصرف للمستحقات المالية المشروعة ( الأرباع) و الرسوم الدراسية السنوية للطلبة اليمنيين المبتعثين في الخارج علاوة على إسقاط أسماء العديد منهم من كشوفات الإستحقاقات الرسمية رغم كونهم فعليا في المراحل النهائية من مشوار دراستهم ، و ما نجم عن كل ذلك من تزايد حجم المأساة الإنسانية في ظل ظروف معيشية في غاية الصعوبة جعلتهم في حكم النازحين ، و قد لقت الدعوة تجاوبا لافتا و تفاعلا منقطع النظير من كافة الموفدين دون إستثناء ، حيث توافدت مجاميع كبيرة من الموفدين برفقة أطفالهم إلى مبنى الملحقية الثقافية اليمنية في العاصمة الماليزية كوالالمبور بمشاركة من الجالية اليمنية و إتحاد اللاجئين اليمنيين في ماليزيا ، مما أدى إلى توقف العمل الإداري بشكل كلي في الملحقية الثقافية ، و ناشد الموفدون النازحون الوالد فخامة رئيس الجمهورية المشير ركن عبد ربه منصور هادي و دولة رئيس الوزراء د.أحمد عبيد بن دغر بسرعة التدخل العاجل و التوجيه بإنصافهم و إيجاد حل للمطالب المشروعة ، مبررين ذلك بأنه لم يعد هناك مأوى لهم أو لعائلاتهم غير الإحتماء و اللجوء إلى أرض الملحقية و السفارة اليمنية كأرض يمنية و المكوث فيها حفاظا على ما تبقى أشلاء من كرامتهم المبعثرة.

تجدر الإشارة إلى أن الموفدين لم يألوا جهدا -خلال الأشهر الماضية- في بذل المحاولات لإيصال المناشدات المتكررة التي تعكس حجم معاناتهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي و بعض الصحف الالكترونية إلى الأخ رئيس الجمهورية و دولة رئيس الوزراء وذلك أملا و طلبا للتدخل العاجل لإيقاف نزيف معاناتهم خصوصا قبيل حلول شهر رمضان الكريم و أيضا قبيل عيد الفطر المبارك ولكن للأسف لم تجد مناشداتهم أي صدى يذكر..!

هذا و يشار إلى إتساع حالة البؤس و الفاقة لدي قطاع عريض من الموفدين اليمنيين في الخارج برفقة عائلاتهم و تفاقم حجم معاناتهم و إزدياد تعقيدها مع إستمرار تدهور أوضاعهم الإنسانية بشكل مضطرد منذ أشهر طويلة نتيجة التأخر الغير مسبوق في صرف المساعدات المالية ( الأرباع) للموفدين في الخارج ، حيث أصبحت شريحة واسعة منهم تأن تحت شبح التهديد بالطرد من مساكنهم و الإيقاف من جامعاتهم منذ أشهر علاوة على عدم قدرة العديدون منهم على الإيفاء و توفير أبسط مستلزمات الحياة اليومية ناهيك عن تكاليف العلاج لأطفالهم عند الضرورة علاوة على إضطرار العديد منهم إلى العمل خلسة في المطاعم و بعض الأماكن غير المرخصة و بشكل مخالف للأنظمة مما يجعلهم عرضة للإعتقال و السجن.

الجدير بالذكر تواجد نائب وزير التعليم العالي و البحث العلمي أ.د.خالد الوصابي خلال هذه الأيام في العاصمة الماليزية كوالالمبور لحضور فعاليات المؤتمر الدولي العربي الآسياني الثالث حول التعليم العالي.

اترك رد