الوجع التهامي

0 307

د.منصور القدسي

المجاري ومشرفي الحوثي يغزون الحديدة عروسة البحر الاحمر ويشوهون وجهها الباسم ، كلا يغزوها بطريقته الخاصة ، المجاري تطفح وجعا من باطن الارض من هول مايصنعه مشرفي الحوثي في ظهرها ، تجدهم يلطشون عشرات المليارات من الربالات وابناء تهامة يتضورون جوعا ووجعا ، لم ولن انسي ذالكم البسطاء من ابناء تهامة وهم ذاهبون الي الحلقة لشراء دبة بترول من هوامير الفساد التابعين لمشرفي الحوثي هناك وتفريغها ل بيعها بقنينات ماء صغيرة للموتورات في احدي جولات المدينة ، يتحمل التهامي البسيط الحار لاجل يوفر قيمة رغيف خبز بشقاء عرقه لاسرته المنهكة ، انهم يكابدون العيش لاجل استمرار الحياة ، انهم يكرهون الموت وصناع الموت ، توجعت كثيرا عندما استكثر صناع الموت عليهم ذلك ، لقد تم محاربتهم من اعداء الحياة وفتح طرمبات منافسة لهم بكل جولة ليسدو عليهم الطريق الوحيد للبقاء امامهم ، سياسة قذرة يتبعها مشرفي الحوثي للتضيق علي هوولاء البسطاء لترك هذه المهنة الشريفة والاستجابة لضغوطهم بالانقياد الي مهنة الموت الدخيلة علي المدينة المسالمة والهادئة .

تحسرت كثيرا عندما اخبرني احدهم ان اطفال تهامة منتشرين اجباريا في مقدمة الجبهات وخط النار ليقدمهم الحوثي وقود لمحرقته القذرة ، بينما مشرفيه ومبندقيه محترفي القتل والموت منهكين بمعركة اخري، معركة الفيد والنهب المنظم ، اي وجع حل بتهامة ، لحكام تهامة الجدد الغناء و الحياة وللتهامي البسيط العناء والموت .

نعم تهامة تعايشت مع اللصوص لفترة من الزمن ، قبلت ان تكون خيراتها الغزيرة ملطشة لمن هب ودب ، كان اللصوص لديهم حيا ويخشون التهامي الضحية لذلك تقبلهم الناس ، لكن لصوص الحوثي اليوم بلا حيا بلا خجل ، تجده ينهب ويهنجم ولا يبالي ويقتل بدم بارد ، يعتقل من يشا ويخفي من يشا ، ويخطف من يشا ، حتي من عملو بصمت معه غير راضي عنهم ، حتما لم تفبل تهامة ان يكون اللص بلا حيا وقاتلا ايضا ، فذاك يخالف طببعتها ونواميسها ، ولن ترضي بمزيد من الهوان والاغتصاب الذي بلغ مداه وبحاجة لارشيف ضخم لحصره .

تهامة تتوجع بصمت وقاب قوسين او ادني من الانفجار الضخم الذي سيفوق تفجر المجاري في شوارعها بكثير وسيجرف كل القتلة ، كل اللصوص وسيعلم الذين ظلمو اي منقلب ينقلبون وان غدا لناظره قريب وقريب جدا .

اترك رد