اليـــــــمــــن (موقف الشــــرعية) في “الجـــــــزيــــرة “بـــــ “برنامـــج بلا حــدود“…! 1-2

0 46


الكاتب/ د.علي العسلي
قناة الجزيرة كما هي الولايات المتحدة اصحبت اليمن أولويتهما!؛ فقد اذاعت ثلاث حلقات متتابعة وأعلنت عن الرابعة مع نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية السابق المهندس / احمد الميسري الأربعاء القادم…!؛وربما يرجع هذا الاهتمام إلى دفئ العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة قطــــر، إنه اهتمام لافت ومثير في التوقيت واختيار الشخصيات؛ لكن في كل الأحوال يتمتع المشاهد بمعلومات كافية للاستنتاج عن الحالة اليمنية وما كان يعتبر الغازاً أو محيراً…!؛
دونا نرى معاً ما توصلت إليه من خلاصات من فهمي المتواضع لما أورده كل من معالي وزير الخارجية ومحمد عبد السلام وجمال بن عمر ثم لا حقا ما سيقوله المهندس المناضل /احمد بن احمد الميسري …!؛ ولقد بدأت قناة الجزيرة بمعالي وزير الخارجية والمغتربين الدكتور/ احمد عوض بن مبارك؛ ولا شك أن البداية تدل على الأهمية…!؛
• وخلاصة ما لفت انتباهي مما قاله معالي الوزير من تصحيح مفاهيم وايضاح مواقف الشرعية ورؤيتها للحل الشامل وعلى النحو الآتي: _
_ لقد أزال اللبس الحاصل في بعض الأخطاء في التوصيف القائل: _ بأن الانتقالي الجنوبي هو شيء، والشرعية شيء أخر، فقال هذا غير صحيح على الأقل من بعد تنفيذ اتفاق الرياض، حيث تشكلت الحكومة من كل المكونات والأحزاب السياسية بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.. !؛
_ وغير صحيح أيضا من ان شمال اليمن مع الحوثي ومن أن الجنوب مع الانتقالي الجنوبي.. هذه الاطروحات بحاجة الى مراجعة…!؛
_ وغير صحيح كذلك السردية التي تقول أن المناطق التي يسيطر عليها الحوثي هي اكثر من 80 % من السكان؛ فاليوم تؤكد الأدلة الاحصائية التي تردنا من أن الثقل السكاني في مناطق الشرعية يتعدى 48% من السكان …!؛
_ اما أسباب استهداف الحوثين لمأرب بالإضافة الى السبب الرئيس المتمثل بأن جزء كبير من الثقل السكاني متمركز في مأرب، الحوثة إذاً يستهدفون مأرب، وأيضا يستهدفونها لأنها منطقة نفط وهي مدخل كذلك لحضرموت وشبوة ..!؛
_ على أي واهم أو معتقد أن يراجع حسابه من أن الحوثة إذا دخلوا مأرب سيتقفون عند حدودها. إذ لا قدر الله وهذا بإذن الله_ لن يحصل_ فاذا ما انكسرت مأرب، فلن يتوقف الحوثة عند حدودها، والتجارب واضحة فعندما دخلوا صنعاء لم يتقفوا فيها بل وصلوا لعدن …!؛
_ الشرعية الآن هي قائمة على قاعدة التوافق بعد اتفاق الرياض..؛ حيث أن اتفاق الرياض شكل قوة كبيرة جدا للشرعية، إذ مثلّ حالة جديدة تجاوزت كل حالات التشظي التي كانت موجودة او الانقسامات الحقيقية والتي كانت موجودة والتي لا يمكن انكارها، اليوم نتكلم عن أساس جديد قامت عليه الشرعية اليمنية وهو يشكل أحد اهم عناصر قوتها…!؛
_ عناصر قوات الشرعية هي “اتفاق الرياض وما يمثله، وعودة الحكومة الشرعية إلى عدن وخدمتها لجميع أبناء اليمن من عدن، والتوافق السياسي رغم التحديات، والصمود في مأرب، وامتلاك الشرعية لأهم ورقة ((الشرعية الدستورية)) والتي يمثلها فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي” …!؛
_ الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية ليس لها رؤية أو مشروع للحل، لكن تحرك دعما للمسار الأممي…!؛
_ الحكومة الشرعية والتحالف يتقاطعان مع الإدارة الامريكية في مسألة رفع الحوثين من قائمة الإرهاب …!؛ونحن نعتبر أن قرار إدارة ترامب في وضع الحوثين في قائمة الإرهاب هو في محله، ولو تبنته الإدارة الامريكية الجديدة، لا شك سيدعم الموقف الأخلاقي والسياسي للمجتمع الدولي…!؛
فهمنا أن إجراءات الولايات المتحدة فيما يخص الحوثة والمملكة أعطى نتائج عكسية في الأسابيع الماضية لكن رأينا مؤخراً مراجعات إيجابية وبشكل مستمر من قبل أمريكا ..!؛ لقد خفضت الولايات المتحدة من سقف الإجراءات.. فالمتابع يرى ذلك جليا من خلال حجم البيانات والتصريحات الحادة تجاه الحوثين، وهذه المتابعة اليومية من قبل إدارة با يدن ووصف الحوثين بما يستحقون، ولأول مرة تصدر مواقف شديدة حتى في زمن ترامب لم تصدر بهذه القوة …!؛
_ الحوثيون فهموا الرسائل الامريكية بشكل خاطئ، وترجموها بشكل سيء، فنحن نرى اثارها اليوم سواء في التصعيد الكبير جدا تجاه المملكة العربية السعودية، أو فيما يتعلق بالتصعيد الكبير في كافة الجبهات اليمنية، أو حتى في موقفهم في ملف تبادل الاسرى (فبمجرد ان بدأت الإدارة الجديدة تطلق تلك التصريحات والمواقف تغير الأمر، ومع الأسف فشلت او اجلت او توقفت جولة المفاوضات بشأن تبادل الاسرى) …!؛
_ طبيعة الحوثة عدائية وعقدية، وادوارهم الظهر بالوكالة، وردود افعالهم تجميلية من خلال إبداء اشكال من اشكال المرونة، والتي للآسف يراها المجتمع الدولي تقدم…!؛!؛
الحوثيون واضح جدا أنهم ليسوا بأصحاب قرار حقيقي، فالمقياس الأفعال لا الاقوال، نحن نقيس الأمور بنتائجها على الأرض، وليس بما يقال دبلوماسيا…!؛
الحوثيون يوظفون القضية الإنسانية توظيفا انتهازيا، والقضية الإنسانية هي بالغة السوء على اليمنين ا؛ بسبب القضية الإنسانية.. المجتمع الغربي وتحديدا في اروبا يضغط بشكل كبير؛ لأنهم يرون القضية اليمنية ليس ببعدها وجذرها السياسي ولكن بأثارها الإنسانية…!؛
_ على العالم أن يعالج جذر المشكلة وهو انهاء الانقلاب والعودة للمسار السياسي والانتقال السلمي؛ عندها فقط ستعالج تداعيات الأزمة اليمنية وخاصة في شقها الإنساني والاغاثي …!؛ ينبغي ان يفهم العالم أن المعاناة الإنسانية ستستمر مالم تنتهي الحرب وتعالج المسألة السياسية.. وإنهاء الحرب هدف الحكومة شرعية، وتتعاطى إيجابيا معه، لأنه هدف رئيسي للشرعية…!؛
_ ومع ما أسلفنا إلا أن الشرعية تتعاطى إيجابيا مع أي جهد إنساني، جهد دولي (سياسي، دبلوماسي) يدفع باتجاه تحقيق السلام…!؛ يتبع..

اترك رد