بعد استهداف مطار عدن ..الثقة بين الشرعية والإنتقالي فوق التسعة والتسعين

0 115

د. علي العسلي
إن اتفاق الرياض وبقاء الحكومة واستقرارها في الوطن قد عمد بدماء زكية ..!؛
صحيح أن الثمن كان باهضاً لعودة الحكومة لأرض الوطن.. كان دماء زكية سالت على صالة استقبال مطار عدن ومحيط طائرة الحكومة الواصلة لتوها من الرياض لعدن من اجل القيام يما يمليه عليها الواجب الوطني ونصوص الدستور والقوانين النافذة ووفاء للاتفاقات الموقعة.. الرحمة والغفران لهم جميعا يا ربنا نحسبهم عندك شهداء..
إن بقاء الحكومة واستقرارها في عدن هو الرد الذاتي والموضوعي على المجرمين المعتدين وافشال مخططاتهم؛ وذلك ما عير عنه بكل مسؤولية وبكل شجاعة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك الذي نقول له ولطاقمه حمدا لله على سلامة الوصول ونشيد بموقفك بالبقاء في ارض اليمن مهما كلف اليمنين المؤيدين للشرعية من دفع اثمان ومن إرهاب بغرض إيقاف الحكومة عن أداء مهامها ، لقد قلت للشعب ذلك بعد الاعتداء الجبان من الفعل الإرهابي لن يثنيكم عن أداء مهامكم من عدن الحبيبة ؛ نؤيدكم ونبارك خطواتكم؛ وندين بأشد العبارات الاعتداء والمخططين والمنفذين له..
.. أقول.. لو كان اتفاق الرياض يحمل ولو نسبة الواحد بالمائة من الإخفاق لما استهدفت الحكومة في مطار عدن بعد عودتها.. استهدفت الحكومة لأن المعتدين يعلمون أن الحكومة جاءت هذه المرة لتنهي الانقلاب وتنهي معه التمدد الإيراني ومشروعه البغيض في اليمن.. جاءت لتنهض بالاقتصاد وتعيد الاعمار وتعزز الثقة بين الشعب وبين حكومته الشرعية.. جاءت لتبقى ولتمارس مهامها؛ الحكومة عادت أيها الحوثيون والايرانيون ولربما نتائج التحقيق قد تظهر تورط ايران بالعملية؛ وفي ذلك لربما أيضا يكون الاعتداء سببا لحرب إقليمية وتدخل دولي فمن يدري.. ؟ أيها المجرمون المعتدون.. الحكومة عادت لأرض الوطن نتيجة لتنفيذ اتفاق الرياض فما عليكم إلا التفكير بالرحيل الذي بدل التصعيد الانتحاري المتجاوز لأخلاق الحروب ….
و لو كانت عدم الثقة بين الانتقالي والشرعية قد بلغت نسبة التسعة والتسعين في المائة قبل استهداف مطار عدن؛ وقبل عودة الحكومة؛ وكان المتشائمين ينتظرون لحظة انتهاء ساعة العسل او أيامه او شهره بين الشرعية والانتقالي؛ فإن الاستهداف قد حول تلك النسبة للنقيض تماماً، فأصبحت نسبة ” الثقة” تقدر بالتسعة والتسعين في المائة واصبح الجميع مستهدفون ، وعدوهم المشترك بات واضحا، ولا ينفع بعد الاستهداف من غزل حوثي أو ايراني لأي من مكونات محافظة الجنوب الابي الوحدوي الشامخ بشموخ أبنائه وجباله “حبل شمسان وردفان” وكل جبال اليمن الحبيب..!
بعد الاستهداف على الحكومة وأجهزتها الحذر من استهدافاً أخر وأخر فوجود الحكومة بعدن يؤرقهم ويقهرهم، لأنه ببساطة يعجل بيوم رحيلهم، وينتزع منهم شرعية البقاء على الأرض وحجة الدفاع عن الوطن؛ فكلما انجزتم شيئا ملموسا لصالح الموطن واستعادة جزء من الوطن ستستهدفون وستدفعون ضريبة اختياركم للجمهورية والدولة الاتحادية وانهاء الانقلاب..
تحية من الأعماق للحكومة وشجاعتها والرحمة والرضوان لشهداء استقرار وبقاء الحكومة على ارض الوطن، والشفاء للجرحى والعار والخزي للمعتدين..

اترك رد