بلـــحــــاف” الفـــــــاضـــحــة الـــكـــاشـــفـــة!

0 12


د. عـــلي العــسلي

بلحاف في شبوة أحد محافظات الجمهورية اليمنية الرائدات، والمحافظة على وحدة التراب اليمني، والمدافعة عن يمنية المنشآت اليمنية وضرورة احترام سيادة اليمن عليها!
سلام على شبوة وعلى محافظها الجدير بالتقدير والاحترام / “محمد صالح بن عديو”، وسلام على سلطاتها المحلية كافة وعلى الجيش الوطني المرابط فيها وعلى جماهيرها الحية الشجاعة التي لا تقبل الضيم او الظلم او تعطيل مؤسسات اليمن فيها!
هناك من يتداول صور عن بدأ انسحاب قوات الامارات من ميناء بلحاف بُعيد اتفاق رعته المملكة العربية السعودية بين قيادة المحافظة والامارات بعد التوتر الأمني الذي حصل في محيط ميناء بلحاف التاريخي! إن كان الانسحاب صحيحا فلقد علمت شبوة ومسؤوليها قادة الشرعية ان بأيديهم قوة واوراق لانتزاع حقوقهم المسلوبة من حليف كان يفترض اعانتها وتمكينها لا وضع مخالب في طريقها واعاقتها!
ونسب لمستشار المحافظ ((الحاج)) قوله أن اتفاق جرى بطلب سعودي لجدولة انسحاب القوات الإماراتية من بلحاف خلال مدة.. اعتقد أن هذا الشيء هو على مستوى قيادي وقرار سيادي، لكن يبدوا أن القيادة الشرعية باتت ترى نفسها ضعيفة رغم أن لديها و لا يزال رصيدا كافيا من الأوراق تجعلها قوية ومهيمنة الى أبعد من اتخاذ قرار يخص منشأة يمنية تعتبر عصب الحياة للشعب اليمني، وهي معطلة عمداً؛ ولغرض في نفس بعض الإماراتيين!
بلحاف الفاضحة؛ حيث فضحت زيف ادعاء الامارات وكشفت ان ما أعلنته دولة الامارات العربية المتحدة عن خروجها من التحالف وخروجها النهائي من اليمن منذ زمن لم يكن حقيقي.. صحيح أعلنت الانسحاب؛ لكنها لم تنسحب، فبقائها بعد الإعلان عن الخروج من اليمن يجعلها في موقع شبهة “احتلال” لا نرتضيه نحن اليمنين؟!؛ ولا نرتضيه لأشقائنا في الامارات العربية المتحدة وهم اشقاء هبوا لنصرة اليمنين من ابتلاعهم من اهل فارس، فما الذي دفعها للاعلان بالانسحاب؟ لا نعلم سر ذلك؟! فالإمارات كانت ضمن التحالف والتحالف لا يزال اليمنيون يرحبون به رغم قصوره بعد سبع سنوات انقلاب، عن تحرير اليمن من قبضة الحوثين المنقلبين، وكان على الامارات وربما لا يزال أن تتبع قولا وفعلا الأهداف المعلنة من قبل التحاف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية؛ فلو اتبعت الأهداف المعلنة للتدخل ستبقى على الدوام مرحب بها كناصر ومؤازر للشرعية ولليمنين!
وبلحاف الكاشفة.. فقد كشفت رخوة وضعف القيادة الشرعية وتخليها عن سيادتها على بعض مناطق اليمن ومنشآته الحيوية، لا بل وانها وصلت من الضعف عند عدم ظهورها في الصورة النهائية التي تلزم إخراج القوات المهيمنة على منشآت بلحاف او غيرها من الأراضي اليمنية، وتركت ذلك الأمر للسلطات المحلية والشيء المنطقي والقانوني والسيادي أن يكون رئيس الجمهورية هو وراء ما جرى ويجري من خروج للقوات الإماراتية في بلحاف! وما سيعقبه من انسحاب من سقطرى وميون وغيرها بإذن الله! فلو القيادة الشرعية شدّت امرها وإرادتها، وطلبت من الشقيقة الكبرى التدخل لتحقيق ذلك، لحصل ذلك الأمر بسهولة ويسر! إذ من المستحيل أن تبقى دولة محتلة لبلد او لبعض اجزائه وهي جاءت لمساعدته وأصبح المسؤولون يطالبونها بالمغادرة ولا تغادر؟!
.. تحية الى قيادة محافظة شبوة التي حلّت محل القيادة الشرعية في تحقيق الحق السيادي لليمن، تحية لشبوة العظيمة، شبوة الوحدة، والمرسخة عراها بشرايينها وأوردتها.. وشكرا للجيش الوطني المرابط في “بلحاف” الذي استجاب المطالب جماهير المحافظة بضرورة الإسراع بإخراج الامارات من أهم منشآه متوقفة كي ينتعش افتصاد المحافظة واليمن؛ فتصدير الغاز متوقف بسبب الامارات، ووجب وحان الوقت لاستئناف التصدير!
بلحاف الفاضحة الكاشفة للقصور الموجود في الرؤى والسياسات، وفي تناقض الأهداف وعدم وضوحها.. فضحت النقص الحاصل في التسليح، فلابد من مطالبة المملكة او البحث عن مصادر لبناء جيش وطني بكامل عدته وعتاده، ومن مصادره المتعددة؛ والتي عليها وجوبا ان تبحث عن تسليح للجيش جوا وبرا وبحرا..
أختم هنا وأسدل نصيحة للشقيقة الامارات.. عليها أن تعلم ان القوة والمال لا يصنعان لها التميز والقدرة والنصر، ولا فرض ولا املاء على طرف الشرعية، عليها أن تتذكر أن قوتها لا تساوي شيء من قوة أمريكا العظمى ؟!فما قوتها وقدرتها أمام قوة وعظمة أمريكا التي انسحبت مهزومة بليل من افغانستان.. لتعلم ان الأموال والسلاح لا يضمن لها البقاء ولا السيطرة في اليمن من غير موافقة الحكومة الشرعية، عليها ان تتذكر فضيحة انسحاب أمريكا بعد أن انفقت التريليونات من الدولارات خلال العشرين السنة الماضية!؛وماذا كانت النتيجة؛ انسحبت بليل وتركت ورائها ما جلبته لأفغانستان غنيمة لأعدائها التقليديين (حركة طالبان) وتبخر جيشها ولا نريد وقد ضحت الامارات في اليمن لصالح اليمنين أن يكون حالها كحال الولايات المتحدة الامريكية! وأقول لكل العالم! .. كفى استهتارا.. كفى تجويعا.. كفى منعا للتصدير.. كفى نهبا لثروات الشعب اليمني.. كفى جرائم وحان الوقت لتوقيف كل ذلك، فلقد ارتُكبت في اليمن فضائع وجرائم كبيرة من قبل من ادعو انهم جاءوا لدعم الشعب اليمني وأخص الامارات تحديداً.. فشّلوا الجيش وأضعفوه، برفضهم تسليحه، فسلحوا مليشيات على حسابه، رفضوا تسليح الجيش كما تسلح الدول جيوشها الوطنية؛ عطلوا الاقتصاد، فهو معطل بكل جوانبه، معطلة موارده، ومعطل إنتاجه، فالقطاعات الايرادية كلها معطلة، فلا تصدير للنفط!؛ والسبب ليس ((الحوثة))، بل أن القوات الجاثمة في المنشآت الحيوية والاقتصادية والتي دخلت اليمن باسم التحالف هي من كانت السبب؟؟! أترون انه لا تشغيل ((يمني)) للمطارات والموانئ؟؛ولا تصدير للمنتجات الزراعية، حولّوا اليمن رغم ان فيه إمكانات متنوعة، حولوه الي متسوّل على أبواب العالم..!

اترك رد