بيان هام وعاجل من الهيئة التنسيقية العليا للمنتدى الأكاديمي الوطني إلى الشعب اليمني ورئيس الدولة والبرلمان والحكومة وكافة الأجهزة المعنية (مرفوقا برسالة خاصة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء)

0 371

الصحيفة/ خاص

وجه الاكاديميون والباحثون اليمنيون بيان الى الشعب اليمني ورئيس الجمهورية والبرلمان والحكومة يناشدونهم برفع المعاناة عن الشعب اليمني المكافح الصابر وعن الاكاديميين والباحثين اليمنيين المستمرة منذ اربع سنوات بسبب عدم صرف المرتبات وتسوية اوضاع العائدين بعد اكمال دراساتهم العليا والمستمرة منذ اربع سنوات و يذكر البيان عاجلاً بضرورة قيام الدولة بأجهزتها المختلفة بواجباتها التي تحملتها أمام الشعب اليمني وأمام صناع الفكر والثقافة والعلم ورواد صناعة الأجيال في الجامعات اليمنية.

وأكد البيان على ان صبر اليمنيين طال وهم يرقبون تكالب الأعداء على الوطن وتفريغ الجامعات من أساتذتها بما أضر بالعملية التعليمية والبحثية وتردي أوضاع الجامعات وقطع المرتبات الذي أضر بالجميع وكان سبباً في وفات البعض وتشرد من تبقى من كوادر اليمن الأكاديمية المؤهلة التي لا تعوض. 

ادناه نص بيان والرسالة:

بيان هام وعاجل من الهيئة التنسيقية العليا للمنتدى الأكاديمي الوطني

إلى الشعب اليمني ورئيس الدولة والبرلمان والحكومة وكافة الأجهزة المعنية

(مرفوقا برسالة خاصة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء)

أيها الشعب اليمني المناضل الصابر على تراب اليمن العزيز، أيها المهاجرون قسرا بفعل الحاجة الباحثون عن استتباب الأمن في الوطن وعن حقوقهم المشروعة في العيش الشريف.

السادة المحترمون :

رئيس الجمهورية

رئيس مجلس النواب

رئيس مجلس الوزراء

أعضاء مجلس الوزراء

لقد وقفت الهيئة التنسيقية العليا للمنتدى الأكاديمي الوطني التي تمثل صفوة المجتمع اليمني من الأكاديميين والباحثين اليمنيين العاملين في الجامعات اليمنية والجامعات العربية والدولية وكذا الباحثين في مرحلة الدراسات العليا ومراكز الابحاث اليمنيية التابعة لمؤسسات الدولة اليمنيية في كافة المجالات (العلوم، الطب، الهندسة، الزراعة، الاجتماع، السياسة، الاقتصاد، التربية، الاعلام وكافة التخصصات التي تخدم الوطن في التنمية وبناء الأجيال المؤهلة لإخراج الوطن من محنته واستشراف مستقبل أفضل، لتطرح أمام الجميع من الموجه إليهم هذا البيان أعلاه معاناة الشعب اليمني عامة ومعاناة الأكاديميين اليمنيين الذين يفتقدون لأبسط مقومات الحياة اليومية، فقد استنفدوا ما لديهم كما استنفد الشعب من سنوات كافة ما لديه إنتظاراً للفرج وصبرا على الواقع ومطالبة بأوضاع أفضل وتشديداً على أداء سياسي يرتقي الى مستوى معاناة الوطن وأداء حزبي يضع نصب عينيه مخارج

فاعلة للوضع المتأزم والراهن وأداء حكومي مسؤول ومحاسب ومزمن بإنجازات يمكن قياسها والمحاسبة عليها.

وفي هذا البيان الموجز لا بد من التذكير بأن  المنتدى الاكاديمي الوطني (الذي يضم في عضويته المئات من الاكاديميين والباحثثين اليمنيين، ومؤيديهم أعضاء هيئات التدريس في الجامعات اليمنية)

قد عبر ومنذ اللحظة الاول تبنيه وانحيازه للقضية الوطنية والشرعية ورفض الانقلاب على الدولة ومكتسبات ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين، ومما سبق يأتي جوهر هذا البيان الرافض لاستمرار الأوضاع المعيشية المتردية للمواطن ورفضه القاطع لما آلت إليه أوضاع الجامعات اليمنية الأكاديمية والمالية والإدارية.

إن المنتدى الأكاديمي الوطني يذكر عاجلاً بضرورة قيام الدولة بأجهزتها المختلفة بواجباتها التي تحملتها أمام الشعب اليمني وأمام صناع الفكر والثقافة والعلم ورواد صناعة الأجيال في الجامعات اليمنية. لقد صبر الجميع وهم يرقبون تكالب الأعداء على الوطن وتفريغ الجامعات من أساتذتها بما أضر بالعملية التعليمية والبحثية وتردي أوضاع الجامعات وقطع المرتبات الذي أضر بالجميع وكان سبباً في وفات البعض وتشرد من تبقى من كوادر اليمن الأكاديمية المؤهلة التي لا تعوض. 

ويذكر البيان إلى أن الحال الذي وصل إليه عضو هيئة التدريس اليمنية في الجامعات (من قطع للمرتبات وفصل البعض والعشوائية الإدارية وانحراف العملية التعليمية عن جوهرها) لم يكن بمحض الصدفة بل كان نتاجاً سياسا تدمييريا لليمن حيث تمثل هذه الفئة العقل والفكر والثروة الحقيقية لليمنوهي القدوة والمرجعية للجماهير ومصدر ثقتها. إن كل ما سبق ذكرهقد أدى إلى تهميش هذه الفئة الرائدة  وتجويعها لكي تفقد القدرة على الفعل والتاثير الايجابي للمساهمة في إنقاذ الوطن من براثن قوى الشر الانقلابية السلالية العنصرية وأعداء الوطن كافة.

يؤكد البيان على أن مما يؤسف له أن الحكومات المتعاقبة للشرعية منذ الانقلاب، لم تتمكن أو لم تٌمكن من الاستجابة لمتطلبات الاكاديميين والباحثيين اليمنيين الذين يعانون الامريين تحت سلطة الانقلاب، والذين لم يستلموا مرتباتهم منذ منتصف 2016 حتى الان، بالاضافة ثلة من الاكاديميين ممن عادوا من دول الإبتعاث ويعملون بدون تسويات حتى هذه اللحظة رغم كل ما قامت به القيادات النقابية الاكاديمية من جهود مستمرة لاشهر عديدة – تتوقف حتى اللحظة – والوعود المتكررة من الحكومة اليمنية الشرعية

والتي لم نلمس لها الأثر لولا بعض الإجراءات التي قامت بها حكومة رئيس الوزراء الحالي المهندس الدكتور معين عبدالملك. إلا أن الوضع عاد من جديد للظهور في تسليم أنصاف المرتبات لأشهر قليلة ثم عاودت الإنقطاع مرة أخرى، وهو الأمر الذي كان نتاجاً لضغوطات الانقلابيين وابتزازهم في رفض العملة الجديدة والاكتفاء بتحقيق رغبتهم بايقاف صرف الرواتب مسلمين رقابنا للمعاناة المستمرة نحن

واطفالنا وبدون اي أفاق للحل الجذري لهذه المعاناة المستمرة وهو ما فاقمت أوضاعه جائحة كرونا التي بدا وجهها القبيح في مؤشرات انتشار العدوى في اليمن مما يشكل خطرا مضاعفا على المواطن اليمني بكل فئاته  من أفراد الشعب وفئة الأكاديميين والباحثين اليمنيين، ولن تستثني أحد في ذلك.

أيها المسؤولون أعلاه، يا من تحملتهم تبعات هذا الوطن وإدارة أزمته، نذكركم خصوصاً وليس استثناء إلى أن هامة اليمن هي جامعاتها وشريانها هم أعضاء التدريس فيها، فجل هؤلاء في ظل الوضع الذي أسلفنا ذكره، قد إستنزفوا مدخراتهم البسيطة في الاشهر الاولى لانقطاع الرواتب في عام 2016 ، حيث باع كل منهم ما يمكن بيعه من ممتلكاته الخاصة،ولجأ اليعض للبحث عن فرص عمل لا تتناسب وموقعه العلمي والاجتماعي ليواجه ابسط متطلبات الحياة ولعلكم قد سمعتم أن العديد من الأكاديميين ماتوا بصمت المجبرين في منازلهملعدم قدرتهم على شراء الادوية الضرورية لحياتهم الصحية، أو خارج ماتبقى من مستشفيات الدولة التي تنهار يوما بعد آخر، لا سيما وبلادنا تواجه هذه الكارثة الفيروسية الجديدة والأطباء في حاجة داخل الوطن أو بحثا عن حاجة لسد رمقهم خارج الوطن.

إن الصمت وعدم التعاطي مع قضايا الشعب اليمني و قضية هذه الشريحة في المجتمع وبقية الشرائح الاجتماعية والذين يعتمدون في حياتهم على المرتبات، أمرُ غير متوقع وأنتم جميعاً على قمة هرم المسؤولية في اليمن، وفي هذا الظرف الصعب من تاريخ شعبنا اليمني.

يؤكد البيان إلى أن المنتدى الأكاديمي يلفت الإنتباه إلى كافة من وجه إليهم هذا النداء بضرورة العمل الدؤوب كل من موقعه لرفع المعاناة عن الشعب اليمني المكافح الصابر. لقد سطر المنتدى الأكاديمي في رسالته الخاصة المرفوعة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور المهندس معين عبدالملك نقاطاً هامة تخرج الجامعات وأعضاء هيئة التدريس فيها من هذه المعاناة التي قد يعمقها الواقع الفيروسي الحالي والمستقبل المجهول في ظل الأضطراب العالمي الحالي. وتحددت المطالب فيما يلي:

1- التوجيه الملزم بصرف كافة مرتبات الأكاديميين في مختلف الجامعات اليمنية دون استثناء أو تأخير.

2- التوجيه الحازم بمعالجة أوضاع الأكاديميين العائدين من الخارج وكافة متعلقاتهم الأكاديمية والإدارية وتسوية أوضاعهم المالية ليقوموا بمهامهم على أكمل وجه.

3. التوجيه الملزم إلى الجهات المعنية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإيضاح ما تم اتخاذه بشأن من تم فصلهم من قبل حكومة الإنقلاب وتقصي الحقائق حول إلغاء تلك القرارات وتسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم.

وفي ختام هذا البيان، فإن المنتدى الأكاديمي الوطني، وكافة الأكاديميين داخل الوطن وخارجه، يؤمنون إيمانا عميقاً بعدالة قضيتهم الخاصة وقضية الشعب اليمني عامة في ضرورة إخراج الوطن من أزمته.

عاش نضال شعبنا اليمني العظيم، وعاش نضال الأكاديميين والباحثين اليمنيين السلمي لاستعادة كامل حقوقهم. وعاشت الجمهورية اليمنية حرة موحدة مستقلة.

الهيئة التنسيقية العلياالجمهورية اليمنية 14 ابريل 2020


اترك رد