بين حزنين…

0 338

الصحيفة: مقالات

بقلم: عبدالحكيم علي

 

لست حزينا اليوم لما يتعرض له الأستاذ عبدالملك المخلافي ( كانسان ) ،، فقد تحمل الرجل خلال سني نضاله الطويل ما هو أسوأ وأشد ايلاما , ومن يعرف الرجل عن قرب يدرك مدى ما يتمتع من عزيمة وثبات في الموقف والحجة , ولا يلتفت لسفائف الامور
لكني حزين بالفعل من الحالة التي وصل اليها البعض من الهذيان والاضطراب النفسي
حزين من الحالة التي وصل البعض بها الى الانحراف الأخلاقي والقيمي التي جبل عليها الانسان اليمني عبر تاريخه
هل أصبحت القيم والأخلاق جزء من تاريخنا كما هو كل شيئ جميل , هل تلوث البعض بعاهات مستدامة ولم يعد قادرا على التمييز بين ما هو مقبول في اطار من السمو في التفكير واعمال العقل والمنطق , وما هو مبتذل الى درجة السخف .
الكثير من المهترئين يعرفون عبد الملك المخلافي في صلابته وقوة إيمانه بربه ووطنه ,, وظن الرجل بأخلاقه السامية ان الأحقاد القديمة للبعض قد انتهت وفتحت صفحة جديدة بعيدا عن ثقافة الكراهية , لكن فعالهم دالة على ان سنوات الحقد مازالت رهينة
ومن فكره الوطني عمل جاهدا حتى يسود العدل والمساواة كل ربوع الوطن دون تمييز , ولكن لم يعجب البعض الاخر هكذا منطق لأنه في نظرهم يدمر مشاريعهم الصغيرة ,
اتفق هؤلاء وأولئك في النيل من شخص المخلافي الانسان أولا والسياسي ثانيا من خلال موقعه كمسؤول استطاع خلال فترة تقلده المسؤولية كنائب لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية ان يشد من عضد فخامة الأخ الرئيس المنصور هادي حفظه الله ورعاه ,
وتلاقت هنا أهداف هؤلاء البعض مع اهداف ميليشيا الانقلاب في النيل من رموز الدولة وفي المقدمة رئيس الجمهورية ومعاونيه الأشد اخلاصا لتحقيق مشروع اليمن الاتحادي ومنهم الوزير المخلافي ,
ومن خلال مسؤوليته في قيادة الدبلوماسية اليمنية بدد عليهم امالهم في انكسار الشرعية على المستوى الدولي , والتي كان لتحركاته ونشاطه رغم جسمه المنهك وبدعم من فخامة رئيس الجمهورية قادت الرجل الى نجاح دبلوماسي تلو اخر أدى الى اصطفاف دولي يقوم على أساس دعم الشرعية ممثلة بفخامة الاخ الرئيس ا ودعم اليمن وأمنه واستقراره ووحدة ترابه الوطني وقيام اليمن الاتحادي الجديد
اوجعهم هذا النجاح واصابهم في مقتل , فاستكثروا عليه حتى كيف يشرب دواه ،،ويعافي قلبه المنهك بهم الوطن, لكي يستطيع ان يواصل نضاله في محفل القضية اليمنية حاضرة بقوة , ذلك القلب العامر بالحب لما هو كل يمني حتى لاؤلائك الكارهون .
لذا لست حزينا على المخلافي بقدر حزني على اولائك البعض.

عبد الحكيم بن علي

اترك رد