تبَارِيحُ الشَجَنْ

0 372

الصحيفة: اختياراتنا

الشاعرالدكتور/ محمد المشرقي

أَطْفي الهَوى ويَثُور في أعْمَاقي
ومَدَامِعي تَنْدَاحُ في الأحدَاقِ

شَجَنٌ تعَتَقَ في ثَنَايا مُهجَتي
عَبَرَ المَدى مُتَوَثِبا بِبُراقِي

في لَحْظَةٍ طَرَقَ الهَيام جَوانِحي
فاستَرسَلَ الشَوقُ الجَمِيلَ دُفاقِ

يالِاندياحِ صَبَابتي ولوَاعِجي
وفِيوضِ وجْدي العابِقِ التوّاقِ

نَغَمٌ يُراقِصُه الحَنينُ صَبابَةً
طَرِبَتْ بإيقَاعَاتِهِ أشوَاقِي

تَسمو الأمَانيْ في ضِفَافِ حَدائِقي
وزُهُورُ حُبي تَبتَغِي إِنطَاقِي

وخَمائِلٌ شَفّ الحَنانُ بَريقَها
كَقُطُوفِ دانيةٍ تَطُوفُ رُواقِ

فَكَأنَ من شَردَت إليهِ رَوَاحِلي
أضْنَاهُ وجْدِي فاستَبَاحَ وِثَاقِي

هلّا دَنَوتِ لعَلنَا نُرْمَى على
عَرشَ اللِقَاءِ ونَحتَفي بِتلَاقِي

كَم سِرتُ في الآمادِ يَسلِبُني الهَوى
طُرُقِي ويُحرِمُني انتِقَاءَ مَذَاقي

سَامَرتُ طَيفكِ عَلّنِي أُلقِي على
مِحرَابِ عَرشِكِ نَظرَةَ المُشتَاقِ

لا اللّيل أسْلانِي المُنَى كلاّ ولا
ألقَى الصَباحُ قَصيدةَ الإشرَاقِ

بَحرِيَةٌ هَذي الشُجونُ تَعِجُ بي
فتَمِيدُ ثم تَمِيدُ في إغرَاقِي

والشَوقُ ما هذا بِشَوقٍ إنهُ
في قَلبِيّ الولهَانِ كالإحرَاقِ

هَذا فُؤاديَ والجِنَانُ تُحِيطُه
فيها تُقَامُ مَعَابِدَ العشاقِ

في كل من:
نشر في منتدى أقلام عربية
– الرابطة الشعرية العربية
– الملتقى الثقافي العربي
– ملتقى رفيف الحرف

اترك رد