تحديث النظام الفلسفي……إلي منتسبي دين الاسلام اقول

0 368

الصحيفة: مقالات

الكاتب: بشير اليوسفي

نحن بحاجه الي تحديث….. نعم تحديث..
تحديث انظمتنا ,و ترويت جذورها الي نظام اكثر حداثه يتلأم مع متطلبات حاجتنا و يعاصر واقعنا المعاش و يواكب
تطلعات اجيالنا, لكي نظمن لهم مستقبل مشرق, و لنا واقع مستقر
نحن بحاجه الي تحديث نظامنا الديني و السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الفلسفي….و سأتحدث في هذا المنشور
عن تحديث النظام الفلسفي فقط ,علي
أمل ان نتناول بقيه الانظمه في منشورات
اخري
فنظامنا الفلسفي القائم علي افكار عقيمه
و عادات سقيمه ,هو من اوردنا التخلف, و اوقعنا في شباك الانحطاط و الفقر, و إن امتلكنا المؤهلات الماديه و البشريه.
فالماديه طاقات كامنه,و البشريه موارد لم تستغل و لم تؤهل بعد….
فلسفتنا الدينيه المبنيه علي الاتباع المطلق لنصوص دينيه, فسرت و اولت بطريقه غير صحيحه, لا تناسب عصرنا, و لا تطلعاتنا, و لجمت افواهنا كلما حاولنا
اطلاق تفكيرنا نحو الابداع و التساؤل و البحث عن اجوبه شافيه, و اتهام كل من
استخدم العقل و المنطق بالزندقه و الرده
التي يصل حدها القتل ان لم يستتاب الناقد ( المرتد), بإتفاق معظم المذاهب…
رغم ان معظم الايات في القرأن الكريم
تدعونا الي التفكر في ملكوت السموات و الارض , و النفس,و خلق الليل و النهار , و مكونات جسم الانسان ,….ووو الخ وصولا الي التعرف علي ماهيه الروح التي اقتصرها و اختصها الله بأمره و صنعه, و اقتصرإدراكها علي نفسه دون الانسان بقوله( و يسألونك عن الروح , قل الروح من امر ربي…..الايه)
فنبي الله موسي اراد ان يتعرف علي الله
بالنظر اليه, و ابراهيم قال ربي أريني كيف تحيي الموتي,و زكريا عندما بشر بيحي و هو عجوز و امرأته عقيمه قال و امرأتي عاقره ….و مريم قالت و لم يمسسني بشر وووو الخ كل هذه الامثله تدعونا الي التفكر و اطلاق العقل , بل و جعل الاسلام اجر و ثواب التفكر اعظم من العباده كالصلاه.و الصوم..(تفكر ساعه خير من عباده الف سنه).
اليوم …العالم المتحضر يبلغ الافاق و يجوب السماوات الطباق, و ينقبون البحار
و المسلمون مختلفين عن جواز ترشيح المرأه للرئاسه و المؤسسات او محرمه,
مختلفين عن  اطفال الانابيب زنا و الا مباح….
مختلفين عوره المرأه من السره للركبه
او الوجه ….
مختلفين علي صوت المرأه عوره او لا.
بل البعض اتهم المرأه المتزينه
لغير زوجها بالزنا.

مختلفين بول الابل دواء او داء
مختلفين جواز قياده المرأه للسياره من حرمتها ,فما بالكم الطائره و سفينه الفضاء.
مختلفين عن زوجه الاخ,  من المحارم التي لا يجوز التحدث معها الا من وراء ستار, و منهم من اجاز بشروط
مختلفين حول تولي المرأه مناصب قضائيه او عسكريه, حصرو هذه المناصب
علي الذكور بحجج غير مقبوله منطقيا…
مختلفين حول تحديد سن الزواج للفتاه.
يا اخواننا…..
فلسفه التربيه التي انشئنا عليها, و روضنا
بها منذو الصغر فلسفه عقيمه , تعظم الخرافه, و تقزم الحقيقه, و تعارض المنطق…..
صنعو من الدين حصن للتخلف, و اوجدو
خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها بمبررات
نصوص شرعيه و رؤي مذهبيه عفي عليها
الدهر و ربما لا تناسب زماننا.
جعلو من الدين اسلام راكد غير متحرك,
فترسبت في قاعه التخلف و نمى علي
جداره الخرافه, و تجذرت علي ترابه
العادات و التقاليد,فصرنا نحتكم للعيب,
و القوانين القبليه, و الاعراف السائده
البلهاء….
نحن بحاجه اليوم قبل الغد الي تحديث هذه الفلسفه و استبدالها بنظام اكثر مرونه و استجابه لمتطلبات معيشتنا,
حتي نعمر الارض, و نتعبد شكرا لا
إبتلاء, نتعبد مسابقه في الخيرات لا صبرا
علي الفأقه و الفقر….
دعونا نعطي المرأه حقوقها في تولي
مناصب اداريه و قضائيه و امنيه تصل الي اداره اعلي سلطه في المجتمع و شرطنا هو الكفاءه لا الجنس. ونمنح المرأه
الجواز لقياده السياره و الطائره ووووو.
دعونا نجيز عمليات اطفال الانابيب لمن يعاني من ضعف الخصوبه واحتضان نطفه الرجل والمرأه خارج الرحم. حتي يتكون الزيجوت و يحول احتضانه في رحم المرأه طالما ضمنا خصوصيه التلقيح
منهما حفاضا للنسل و صيانه للاصل و الانساب. فما بالنا ننكر الاستنساخ البشري
القائم علي جلب الصفات الحسنه من اللون و الشكل والذكاء ووووو… ما بالنا
ننكر الخارطه الجينيه التي ستقضي علي
امراض مستعصيه من خلال اختزال كروموزوم زائد او فصل او اظافه كروموزوم مسؤل عن مرض معين…
دعونا نتقبل اختلاط الرجل بالمرأه في مجال العمل و الدراسه و التسويق و فق
قواعد و ضوابط محدده…
دعونا نبني قيم حقيقيه لا مكتوبه علي ورق و نجسد مبادئ علي الواقع لا مصطنعه,و نطبق قانون يتساوي فيه البشر….
دعونا نقدس العلم و نحارب الرذيله و نرسخ الفضيله و نعاقب المسئ, نكافئ
المحسن بدل من التبلد و الجمود الفكري,
و الركود المعرفي, و وصم الاسلام انه. دين التخلف و الارهاب.
نحن من شوهنا ديننا باتباع اعراف عقيمه و تقاليد سائده, و تبعيه عمياء مطلقه
و تعايشنا مع بعض علي فلسفه ما وجدنا عليه اباءنا وفق قواعد مقلده وحصار لنصوص الدين عبر تفسير و تأويل ضييق
لا يرتقي الي مستوي الفهم و التنشئه الاجتماعيه المعاصره…..
فهل آن الاوان الخروج من بوتقه التزمت
الديني و تحديث النظام الفلسفي الذي يبني به حياتنا ,و يضمن لنا عيش آمن
و حياه مستقره ,دون الاخلال باصول الشرع المتعارف عليه?!
#بشير اليوسفي         25/03/2018

اترك رد