تحويل مخلفات المنتجات البلاستيكية إلى وقود

0 219

الصحيفة: إختياراتنا

إكتشف الباحثون في معهد شنغهاي للكيمياء العضوية وجامعة كاليفورنيا في ارفاين، طريقة جديدة لمعالجة ملايين الأطنان من المخلفات البلاستيكية التي يطرحها البشر كل عام، وتحويلها إلى وقود صالح للاستهلاك.

وفقاً للوصف الوارد في مقال نشر هذا الشهر في نشرة (Science Advances) الأسبوعية، يهدف المشروع إلى تطوير طريقة لاستعمال النواتج الثانوية لعمليات تكرير النفط في تحليل بلاستيك البولي إيثيلين (متعدد الايثيلين)، وهو المنتج البلاستيكي الأكثر شيوعاً على الصعيد التجاري، إلى مركبات مفيدة من جزيئات البوليمر، من ضمنها الوقود السائل.

فيما تقدم الطريقة الجديدة حلاً فعالاً لمعالجة اثنتين من أكبر القضايا البيئية التي تؤرقنا، وهما: التخلص من المنتجات البلاستيكية الضارة بطيئة التحلل، وتأمين الحصول على طاقة أنظف وأرخص ثمناً.

وقد أوضح أستاذ الكيمياء في جامعة كاليفورنيا زيبين غوان في بيان صحافي: “تشكل المنتجات البلاستيكية الصناعية جزءاً أساسياً من حياتنا العصرية، لكن استخدامنا لها بكميات هائلة خلق مشكلات بيئية خطيرة. كما تمثل هدفنا من هذا البحث في معالجة قضية التلوث الذي تحدثه المنتجات البلاستيكية، إلى جانب تحقيق إنجاز مفيد في مجال استحداث مصدر جديد للوقود السائل”.

وأمضى الباحثون والشركات حول العالم خلال الأعوام الأخيرة، جهوداً عظيمة لاستكشاف طرق أفضل للاستفادة من فضلات معينة بتحويلها إلى موارد، كإعادة تدوير الوقود النووي غير المستخدم.

بينما أفاد دوغ وودرينغ- مؤسس تحالف إنقاذ المحيطات، وستيف راسل من مجلس الكيمياء الأمريكي، لموقع (Live Science) الإلكتروني عام 2012، بإمكانية استرداد بعض كميات الطاقة من مخلفاتنا البلاستيكية، لأنها مصنوعة في معظمها من مواد الطاقة الأولية المستخرجة من النفط والغاز الطبيعي.

وأضافا: “إن الهيدروكربونات التي تدخل في صناعة المواد البلاستيكية ملتصقة ومتأصلة فيها، جاعلة من هذه المواد البلاستيكية شكلاً من أشكال الطاقة المخزونة التي يمكن تحويلها إلى وقود سائل”. بينما أقدمت العديد من الشركات على معالجة الأكياس والقوارير البلاستيكية وتحويلها الى وقود سائل، لكن أساليب وطرق المعالجة تتطلب استخدام مواد كيميائية سامة وحارقة، واستهلاك الكثير من الطاقة لتحليل الروابط بين جزيئات البوليمر.

ووفقاً للباحثين في جامعة كاليفورنيا في أرفاين ومعهد شنغهاي للكيمياء العضوية، فإن طريقتهم الجديدة تعمل على تحليل المخلفات البلاستيكية بأسلوب أكثر فاعلية، عبر عملية تسمى تفاعل التبادل المزدوج عبر هيدروكربونات الكاين، التي تستخدم النواتج الثانوية المتوافرة والمتاحة لعمليات تكرير النفط والغاز كمحفزات.

ويعكف الفريق على جعل العملية أكثر فاعلية وأقل كلفة، لكن المشروع يمثل بشرى سارة للطرق والأساليب المستقبلية المتعلقة بإعادة تدوير الفضلات والمخلفات وتحويلها إلى طاقة. فقد أشار بيان صحافي حول المشروع أيضاً، إلى أن الفريق يتطلع للتوصل إلى عمليات التحفيز المناسبة لتحويل الفضلات والمخلفات البلاستيكية الأخرى إلى كنوز ثمينة، مما يضيف مفهوماً جديداً في هذا المجال.

المصدر: Forbes Middle East

اترك رد