تصريحات اليماني المنحازة للإنقلابيين تثير الجدل

0 300

محمد الحكيمي

 

أثارت التصريحات الصحافي لوزير الخارجية، خالد اليماني التي ادلها بها مؤخرا لوسائل إعلامية حالتة من من الاستغراب والاستياء والتساؤلات لدى الكثيرين حول ما اذا كانت تلك التصريحات تصب في صالح الانقلابيين.

 

الوزير الجديد القادم من أروقة الأمم المتحدة بعد شغله منصب مندوب اليمن الدائم فيها استهل مشوار قيادته للوزارة بتصريحات صحفية مفادها أن الأمم المتحدة تلقت رسائل من الحوثيين، تفيد بأنهم باتوا جاهزين لعملية السلام والانسحاب من المدن وتسليم السلاح إلى الدولة، كما أشار إلى أن الحوثيين باتوا في وضع صعب، وأنهم قبلوا التعاطي مع مقترحات المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة”.

هذه التصريحات أثارت حالة من السخرية لدى الكثيرين كونها تتحدث عن مواقف الانقلابيين الحوثيين أنفسهم وجاءت من وزير الحكومة الشرعية الذي نصب نفسه متحدثا باسم الانقلابيين ومعبرا عن مواقفهم، في الوقت الذي يفترض عليه القيام بدوره كوزير للخارجية.

وعين الرئيس عبده ربه منصور هادي قبل اسبوعين تقريبا خالد اليماني وزيرا للخارجية بدلا من عبدالملك المخلافي..

الكاتب الصحفي حسن العديني كتب في صفحته بالفيس بوك “يكاد خالد اليمني يصرح بأنه وزير خارجية الحوثيين، لا أقول هذا في سياق غضب الناصريين من إبعاد المخلافي – ذلك لم يعن لي شيئا – ولكنه أمر مثير للريبة أن يكرر رئيس الدبلوماسية الحديث عن استعداد الحوثيين للتسليم، حتى لو عرف وحتى لو صدق يترك الكلام للحوثيين أنفسهم أو للمبعوث الأممي أو للإيرانيين وحتى للعمانيين إذا أرادوا وهم أكثر حصافة من أن يقعوا في سذاجة لا يقدر عليها إلا وزير الخارجية اليمنية الذي صهرته خبرته في الأمم المتحدة، بقي أن يقول إنهم مستعدون ونحن نرفض.. شيء عجيب!!”

في تصريحات لاحقة لفت الوزير الجديد خالد اليماني أن الحوثيين سيكونون جزءا من المعادلة السياسية الجديدة، مؤكدا أن التقدم الذي يحرزه الجيش الوطني في كافة الجبهات الهدف منه الضغط على مليشيا الحوثي لوقف حربها على الشعب اليمني ودفعها للعودة إلى المفاوضات، وانهاء انقلابها على الشرعية واستعادة مؤسسات الدولة وتسليم السلاح.

ويرى الناشط السياسي محمد السامعي أن اليماني من خلال تصريحاته الصحفية يظهر حرصه على جماعة الحوثيين أكثر من التعامل معها كجماعة مسلحة انقلبت على الدولة وأعلنت الحرب على الشعب، ومن المعيب أن يتحدث الوزير الجديد بلغة تطمينية عن المستقبل السياسي للانقلابيين في الوقت الذي لا يزال أبناء الشعب يقدمون التضحيات بشكل يومي من أجل القضاء على الانقلاب”.

ويضيف “السامعي” إن حديث اليماني عن تقدمات الجيش الوطني في مختلف الجبهات ووصفها بأنها لهدف الضغط فقط على الانقلابيين هي تصريحات لا مسؤولة تستهدف النيل من انتصارات الجيش الوطني واحباط أفراده الذين لا يراهنون إلا على الحسم العسكري في مواجهة الجماعة الانقلابية التي لا تفهم سوى لغة القوة ولا تؤمن بالسلام، مؤكدا أن تصريحات اليماني مردودة عليه”.

 

ووصف مراقبون تعيين اليماني وزيرا للخارجية خلفا للمخلافي بالخطوة السيئة التي اتخذها هادي، كون المخلافي كان اكثر قدرة على المفاوضات السياسية في جانب الحكومة.

الناشط أسامة الحذيفي وصف قرارات هادي بأنها قرارات خاطئة ولا تصب إلا في خدمة جماعة الحوثي الانقلابية،” وقرار إعفاء المخلافي في هذا التوقيت مع خبرته السياسية المشهود لها واستبداله باليماني الذي أثبت فشله من تصريحاته الأولى يؤكد أن الملف السياسي للقضية اليمنية سيصاب بانتكاسة تقضي على النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وهذا يؤكد أن القرارات الرئاسية تتم بطريقة عشوائية وغير مدروسة.

اترك رد