حال الامة ما بعد (الربيع العربي)

0 88

د. سمير الشرجبي

 خرج شباب الأمة نسائها ورجالها في ثورات حقيقية ضد أنظمة فاسدة دعمت من قوى الاستعمار ودعمتها جماعات الإسلام السياسي لعقود عدة بنت فيها هذه الجماعات امبراطوريات مالية وقدرات مسلحة ومؤسسات تعليمية ونفوذ وصل إلى كل بيت ومؤسسة مستفيدين من العلاقة الغير شرعية التي أقامتها هذه الجماعات مع الأنظمة وتوظيفها للقضاء على المشروع القومي والتقدمي العربي بعد غياب القائد المعلم جمال عبدالناصر.

لذى أتى الربيع العربي على عكس التوقعات والأحلام في تغيير الأنظمة الفاسدة للوصول إلى دولة الكفاية والعدل حيث رفعت الجماهير شعارات موحدة في كل دول الربيع العربي (عيش – حرية – عدالة اجتماعية) وذلك ببساطة لان القوى التي كانت منظمة ومدربة ومعدة نفسها إعداد كامل وبدعم من دوائر الاستعمار والصهيونية بالتدريب لادارة الانتفاضات الشعبية والتعبئة والتنظيم والإعلام هي جماعة الإسلام السياسي وفي مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين التي يديرها التنظيم الدولي بقيادة الخليفة العثماني اردوجان والمرجعية الدينية يوسف القرضاوي والمركز الاعلامي الإخواني في دويلة قطر وقنواتها الإعلامية باللغات العربية والاجنبية وتنوعها المعد إعداد عالي للسيطرة على البيت العربي وفكر العيلة متلبستا عبائة الديمقراطية (الانتخابية) التي أعدت نفسها لها إعداد جيد على مدى أربعة عقود بعد إقصاء و اضعاف كل المنافسين فلم يبقى معهم منافس الا النظام والجيش فكان شعار (يسقط يسقط حكم العسكر) مزدوج يسقط النظام ويسقط الجيش تيمنا بخطة بريمر الذي نفذها في العراق بعد احتلال العراق.

نفس المعلم والهدف ادخال الامة العربية في حرب ودمار تحت مسمى الديمقراطية متناسيا ان الديمقراطية هي وسيلة وليست هدف . الديمقراطية اذا لم تحقق العدالة وتكافؤ الفرص فهي الديكتاتورية بعينها.

ويكفي ان نرى اليوم امتنا العربية وهي تتعرض للتدمير الشامل على يد الجماعات الدينية بعد تصدرت المشهد وامتلكت السلاح بدعم كامل من القوى الاستعمارية و من دولتي الخلاقة الاردوجانية والولاية الخمينية.

بالمقابل فان شعب مصر الواعي وبعد عام كامل من حكم الإخوان اكتشف حجم المؤامرة والكارثة التي حلت على مصر وكذبة الديمقراطية التي صدقها والتي أوصلت جماعة إرهابية لسدة الحكم على اثر ثورة 25 يناير فاسقطها في ثورة شعبية عارمة لم يستجب لمطالبها الشعبية الإخوان وأعلنوا حينها شعارهم الشهير (اللي يرش مرسي بالميه نرشه بالدم).
حينها وبعد فشل كل المحاولات للتفاوض مع مرسي وجماعته وانسداد الأفق وقف الجيش المصري مع المطالب الشعبية في ثورة ٣٠ يونيو كما وقف مع ثورة 25 يناير قبلها.
منذ ذلك اليوم والجيش يتعرض لكل محاولات النيل منه وتشويه صورته والنيل من قيادته لان الجماعات الإرهابية تفشل حينما يكون هناك جيش وطني قوي متماسك ومسنود من الشعب. 

تحيا_مصر

اترك رد