..حط نفسك مطرح أي واحد فيهم ( افتراضا).. كيف ستتصرف ..؟!.6

0 216

د. علي العسلي

..أمّا الرسالة التي أوجهها للقيادة السياسية في الامارات العربية المتحدة وفي الطليعة منهم : الشيخ خليفة بن زايد والشيخ محمد بن زايد.. و مفاد رسالتي هو :_ طالما أن القرار الذي اتخذتموه في الامارات العربية المتحدة بالمشاركة في التحالف العربي بناءً واستجابة لطلب السلطة الشرعية في اليمن ، ودعما وتأييدا للمكلة العربية السعودية المُشِّكِّلة للتحالف ، فمنطقياً أن الامارات قد كيفت مصالحها واهدافها في اطار اهداف ومصالح المملكة العربية السعودية ولا يوجد تعارض ولا تناقض بين أهدافهما ومصالحهما مطلقاً ؛وان ما يحكى بالاعلام وما يسرب ليس له أي وزن ،وبالتالي فينبغي أن لا تظهر الامارات على تضاد مع السعودية ؛ أو في عداء مع الشعب اليمني أو مع بعض من مكوناته ،وباستطاعتها ان تهزم خصومها _ إن كان لها _ في اليمن خصوم بكل سهولة ويسر ،وببساطة لو ارادت أن تهزم حزب سياسي لا يروق لها أو مختلفة معه في الايدولوجيا مثلاً، فما عليها إلا أن تنفتح مع الأحزاب الأخرى ،خصوصا الاحزاب التي أقصيت وحوربت إبان تعاقب الانظمة في اليمن شمالا وجنوبا ، لا أن تنشئ قوة غيرة قانونية ولها نفس عقيدة من تعارض او تختلف معهم ،وتقوم بتسليحهم ،فهي بذلك تضر اليمن لا تلك القوة المستهدفة ..؛ و بإمكانها إن قررت أن تتدخل _ مع أني انصحها ألا تتدخل لتحافظ على احترام الشعب اليمني كله لها_ا، فلتتدخل ايجابيا فتعيد للمنظومة السياسية تألقها ؛ فهناك احزاب تاريخية جار عليهما الزمان فحوربوا وأقصوا ظلما وعدوانا ،لتتاح الفرصة لغيرهم فمكِّنوا وتمفصلوا في عمق الدولة هذه المكونات السياسية والحزبية هي وحدها القادرة على ان تتوازن مع احزاب مثلها ،فعيدوا للحزبية بريقها وغادروا المليشيات يرحمكم الله .. لتعيدوا التوازن للجميع ،واعملوا على تهيئة الملعب للجميع بجزء يسير مما تقدموه لليمن حاليا ،وليكن مثلا الاسراع في استكمل تحرير تعز أولوية من أولوياتكم لا ورقة من اوراقكم..!؛ فإن ذلك لو تم ..فصدقوني إنه سيغير المشهد السياسي برمته _الكالح السواد حاليا _ الى امل وتطلع منقطع النظير وسيخرجكم منتصرين من عنق الزجاجة التي وضعتم انفسكم فيها ،بحيث اصبحتم تفكرون على بدائل ذات مشاريع صغرى لتسلموها نكاية بقوى لا تحبونها ومتواجدة على الارض ..هذه البدائل لن تخدمكم بالنتيجة ولا ستخدم اليمن وامنه واستقراره ،وستتحملون وزر فعلتكم ولو ضميرياً ،فجربوا تحرير تعز وسترون ما تتمنوه وترغبونه يتحقق على الأرض ،اما المليشيات ودعمكم لها هاهي لم تخرج سلاحكم الذي اعطيتموه سوى لمحاربة فصيل أخر بين قوسين وكلاهما بثوب الجيش، والجيش الوطني منهما يفترض أنه براء ، و الطامة الكبرى أنهما لم يوجها هذا السلاح في صدر الانقلابين، لكنهما يوجهانه تجاه بعضهما وارعاب المدنيين الأمنين ..بعملكم ودعمكم الحالي ايضا هو انتقاء شخصي أو جهوي ،فلو غيرتم سياساتكم ستجدون الانصار والمؤيدين اكثر بكثير من هذا الانتقاء فقط ،فاليمن وتضحياتكم التي قد قدمت ،تحتاج لمشاريعكم وخططكم الكبيرة للإبقاء على يمن كبير وقوي وبمشروع الدولة ، فبكبره وبقوته ستجدونه عند الاحتياج وعند الطلب ذخراً وسنداً..!؛

..أمّا .. لوحطيت نفسي مطرح أي وزير .. فإما أن أخرج القانون واللوائح التي قد أمتلئت أتربة واقوم بتنظيفها وأقرأ ما بداخلها وأحول ما يمكن تحويلة إلى دليل ارشادي ودليل عمل للإدارات العامة والدوائر والأقسام ، واضع كل ذلك في لوحات كبيرة أمام الوزارة ليطلع عليها المواطن وينظر الى ما يحتاج من مستمسكات قبل أن يراجع أو يشتكي ،فإذا أحد يرغب في انتزاع صلاحيتي أو مهامي..فإني على الفور اقدم استقالتي والرزّاق الله ،واروِّح بيتنا أخرج ، واتوكل على الله..!؛

..ولو حطيت نفسي محل نائب وزير المالية الدكتور منصور البطاني _العامل الحقيقي في وزارة المالية_ ،والمتحمل اعباء فوق طاقته ومن دون وجود كادر معه ،فلا وكلا ولا قطاعات ولا موظفين ،لو..لأعلنت كل الاجراءات التي ستقدم عليها الوزارة بشفافية مطلقة ،حتى أنهي قاذروات الفساد والسماسرة الذين يتاجرون بقوت رواتب الموظفين ،ولنسقت مع الجهات أن تتحمل مسؤولية صحة بيانات النازحين المنتسبين إليها أو التي هي مشرفة عليهم بحسب القوانين النافذة ، كي يستلموا رواتبهم من أية بقعة في الجمهورية ،واعفي موظفيّ من هذه الاشكالية ،ومن الخصومات والتشاجرات، وخصوصا وانا لدي عدد محدود جدا من الموظفين ،ولأنهيت تدخل وتداخل الوزارة بمكتب مالية عدن حتى لا يسأ الفهم ،فالوزارة حكماً تحتلف عن مكتب مالية بالفلسفة والمهام والاختصاصات وفي كل شيء..!؛

..ولو حطيت نفسي محل المحافظين في المحافظات غير المحررة خصوصا لما بقيت يوما في الخارج وانما اتنقل بالجبهات ،فإن لم تكن هناك جبهات مفتوحة اعمل واعد العدة واقنع القيادة كي تفتح وابقى قريب جدا من محافظتي بالمحافظات المحررة القريبة اتحين الفرصة، كي احرر محافظتي ،وبالنسبة للمحفظين في المحافظات المحررة عليهم تطبيق القانون واستعادة المؤسسات الشرعية فيها وتفعيلها وتفعيل المكاتب التنفيذية في المحافظة ،وتتابع الايرادات وتوريدها لأعانة الحكومة الشرعية، كي تسلم رواتب الموظفين المهة الأولى والرئيسة للحكومة يُفترض،ومن ثم تخلق هذه المحافظات أنموذج للأخريات ودافع قوي لتحرير باقي المحافظات..!؛

..أمّا.. لو وضعت نفسي محل أي من الاحزاب ..فإنه يتوجب عليهم نقل قياداتهم للعاصمة المؤقتة ليكونوا القدوة في ذلك وهم يطلبون من المؤسسات العودة لعدن ،بحيث تزاول انشطتها لا أن تحط نفسها بالمجمدات الى حين ..وتكون بالقرب من الرئيس وتتشاور معه وتشترك ايضا في تحمل المسؤولية لا التنصل في كل ما من شأنه انهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.. !؛..فلو مثلاً.. مثلا ..لوضعت نفسي محل التجمع اليمني للإصلاح ..: طبعا للتقريب _وحاش وكلا _ أن أضع نفسي مكان أي حزب ،خصوصا بحجم وكبر الاصلاح ..لكن لو لي من نصيحة فانصحهم أن لا يمارسوا نفس غباء الحوثة في التحدي ،وليقرؤا المعادلات بشكل صحيح ،ويدرسوا بعمق ما يخطط لهم أو لنهايتهم ،ويُكيِّفون اوضاعهم وأُطُرهم الحزبية بحسب ما يتوصلون من معطيات ..فتجربة الاخوان في تركيا غنية وثرية لمن يعتبر ..فليتعلم منها الاصلاح في التحولات الكبرى أو في كسب من يفترض أنهم أعداء، لا لتعظيم العداوة ،أنظروا ما حصل مع العلمانيين هناك..أرأيتم كيف وقف العلمانيون مع الرئيس اوردوغان قبل انصاره؟!؛ عندما فكر بعض الضباط والعسكرين الانقلاب عليه ،فكانت تغريدته للشعب التركي الذي نزل ودافع عن قائده للتغيير والتنمية ..أٌقول للتغيير والتنمية ، كونه ممن ساهوا هو وحزبه في تحسين أوضاع الاتراك المعيشية والاقتصادية .. وفي اليمن لا تزال الأمور بخير .. وطالما وقد وقع الجميع على تحالف عريض فأسرعوا في اشهاره واعلانه .. فهو غطاء سياسي تحتاجونه قبل غيركم ، ويحتاجه الرئيس وباقي الاحزاب وحتى التحالف فهو مظلة وغطاء يحتاجه الجميع..!؛

..أمّا لو كنت محل المؤتمر الشعبي العام ..أقول أنه جاءت الفرصة ليكون حزب الوسط فعلا ،فهو يمتلك كفاءات وخبرات ،وهي فرصة أن لا يكون حزب الرئيس ،أيّ رئيس كان حتى الرئيس عبده ربه منصور .. أنصحه أن يكون رئيس كل اليمنين وألا ينحاز للمؤتمر أو لغيره ..أقول للمؤتمر رتبوا انفسكم كحزب وسطي ،قبل أن تمزقوا وتتطايروا كما طار نظامكم ،فأنتم مهمين في المعادلة اليمنية والتوازن ،ولكن ينبغي عليكم الاعتراف بالشرعية من دون ابتزاز أو مساومة ..!؛

اختم.. بالمنقلبين(الحوثة) ..وانصحهم أن يتوقفوا عن الاستمرار بالمغامرات.. فزمن المعجزات قد ولى ،فلن تحصدوا معجزات ولا كرامات بل موت وترويع وتجويع للشعب اليمني.. الى هنا ويكفي .. فالشعب اليمني طيب وينسى ..عندما يتوقف الإمعان في إيذائه ،فهو سيغفر زلاتكم إن توفقتم ورجعتم الى رشدكم..؛ فقد غفر لمن قبلكم ومن قام عليه بثورته ،فاستجيبوا للعقل والمنطق وعيشوا يمنين بفكر ومشاريع يمنية وطنية ،واتركوا التنبع والتمذهب.. فنتائجه وخيمة عليكم وعلى هذا الشعب الذي قد تحملكم بما فيه الكفاية فاحذروا غضبه !؛ فقد تأتي لحظة فيقلب عليكم الطاولة ؛ فتنقلبوا رأسا على عقب ..فلن تروا بعدها عافية ..فانسحبوا من المدن وعودوا إلى معسكرات تجمعوا افرادكم والسلاح الذي نهبتموه ،كي تسلموه باتفاق سياسي للشرعية بضمانات التحالف والأمم المتحدة ، ثم اذهبوا الى الطاولة واعترفوا بالشرعية لننهي هذه المسرحيات بانتخابات نزيهة وديمقراطية.. ومن يفوز على العين والرأس ..والسلام ..ختام.. ؟؟؟!!!

اترك رد