..حط نفسك مطرح أي واحد فيهم (افتراضا)..وورينا كيف ستتصرف..؟! 4

0 147

د. علي العسلي

 

افتتح مقالي هذا بحديث جرى بيني وبين زميل لي بجامعة صنعاء أظن أن فيه دلالة ،حيث كان قد طلب مني أن اذهب لوزارة التعليم العالي من أجل اقابل احد زملائه هنا في عدن ،حيث معالته ، كي اعرِّف فيه إن تطلب الأمر ذلك ، من أنه ينتمي إلى جامعة صنعاء ،حتى يستطيع هذا المراجع أن يختصر له المسافة والكلف قبل نزوله هو لعدن، على شأن لو سلموا ،يستطيع استلام راتبه _ طبعا ،ولكي يعلم الجميع أننا هنا بعدن لا نعامل لاحد بشكل فردي ،وانما استخرجنا أوامر لخمسة أشهر ولم تنفذ ،ولعام كامل أي لسنة 2017م كاملة ولم تنفذ ،وتناقشنا مع المعنين وناضلنا حتى تم اعتماد الجامعة في الموازنة التي اقرت بمجلس الوزراء ،حيث أدخلت الجامعات التي في المناطق الخاضعة للحوثين ،أدخلت جميعها في موازنة 2018م وها هي السنة اشرفت على الانتهاء ولا تسليم ،وربما أقول ربما ان احد الاسباب لعدم الدفع هو المعاملات الفردية(كنازحين) والتي كثرت في الشهور السابقة ،ونحن تقديرا لظروف الزملاء والمنتسبين للجامعات لا نقف في طريق من ينزل ويعامل.. هذا للعلم _ ،لكن من ينزل ويطلب مساعدتنا وقَبِل ان يسجل نفسه كنازح اذا احتاج لشيء فنذهب معه.. اعود للحديث الذي دار.. قال الزميل: “أنا لو احط نفسي بمطرحك _طبعا ردا على احد مقالاتي والتي تحمل نفس العنوان لكنه يقصدني أنا من كلامه _ لبذلت كل جهد لإتمام معاملتك من أجل الحصول على مرتباتك من خلال التواصل مع عبد الرحيم _هذا طبعا سكرتير وزير التعليم العالي _ أو الوزير أو غيره …وكل هذا سوف اطبقه عملياً وليس مجرد كلام ،إلى أن أخدم أخي وزميلي علي العسلي…هذا لو وضعت نفسي مطرحك.. أرجو الآن أن تضع نفسك مطرحي بدلاً من أن تطرح نفسك مطرح رئيس الدولة …أولا عليك البدء بالقضايا الصغيرة إلى أن تنتهي بالقضايا الكبيرة مروراً بالمتوسطة منها ..تحياتي” طبعا رديت عليه مداعبا لكن القضية ذات شجون وتحتاج لوقفة فعلاً ” “شفت كل واحد لا يهمه الا نفسه فما بالك بالذي يهمه كل الشعب اليمني …الآن الِّحُ عليك أن تضع فعلا نفسك محل الرئيس ، لأنه حامل هموم كل اليمنين ، فالقصة ليس انت تحل محلي او العكس ..وهكذا كل واحد إذا لا يهمه غير حاجته، فيبررها مثل ما قلت ،أي باسم التدرج من الصغيرة الى الكبيرة ،انا مطرحك وانت مطرحي مش مطرح رئيس الدولة.. فلو قال كل واحد هذا الكلام ولا سنعمل حاجة للبلد _ أي للمجموع ،فأنا أصلا نزلت مندوب النقابة ،وانا فعلا مطرحك ، ومطرح أي واحد من مؤسستي ،بس كمؤسسة وليس كأشخاص_ ..تحياتي.. ؛ ثم كلمته عن موضوعه.. انتهى..” .. والحقيقة أن مقال الرئيس هادي لم يُستكمل بعد، وسنستمر بعرض ما لدينا من افكار في هذا المقال حول عنواننا الذي وضعناه ..فنواصل الحديث.. فنقول : هل بالإمكان يا رئيسنا البدء بإصلاح وتوسعة مؤسسة الرئاسة؟ ؛ حتى تكون نموذجية ،وتكون أنت مرتاح ومشرك الأخرين وموزع عليهم المسؤوليات والمهام والصلاحيات..(و تمثل النموذج والقدوة ،كما عمل الرئيس ابراهيم الحمدي الذي عمل رقابة شعبية مرتبطة بخط ساخن بينهم وبين مؤسسة الرئاسة سميت بلجان التصحيح ،ثم كان القدوة عندما اراد ان يصحح أوضاع المؤسسة العسكرية فبدء بتنزيل رتبه ورتب اخوه ، ثم تكلم عن الجيش وبنائه وما يحتاج من علم وتخطيط واستراتيجيات فكان له ما اراد..) ، حيث توسعة المؤسسة يسمح بإشراك جميع المكونات والاحزاب ،حتى ينقلوا اليكم أنين ومظالم الشعب كالذي اوردته كمثال زميلي الذي يتضور جوعا ولا يجد راتبه وهو حق له ..!؛ فكم من أُناس لديهم مظالم وعلى مؤسسة الرئاسة ان لا تغلق تلفوناتها وتحضر أو لا تجيب على كل صاحب قضية يتمكن من الوصول اليهم عبر أية وسيلة من وسائل شبكة التواصل الاجتماعي (تويتر _ الواتس اب_ الفيس بوك.. الخ) ،بل ينبغي عليه أن يفتح عقله واذنيه ويسمع ويفرز ثم كعمل جماعي يجمعون الاحداث والمعلومات ومن عديد الدائر المفترضة بمؤسسة الرئاسة ،وفي النتيجة تقدم هذه المؤسسة خلاصات يومية لحضرتك ، كي تتخذ قراراتك وفق لمعطيات وحقائق كاملة ودامغة ..وهذه هي الجزئية او التوصية التي تسبق الاولى والثانية والثالثة أجلتها لتكون حصيلة لما سبقها ..ولأنه بصلاحها تصلح باقي النقاط او الجزئيات..!؛ نعم ! تنشأ في مؤسسة الرئاسة دوائر بما تستحق ،وبما يناسب التحديات والتعقيدات الحاصلة بالبلد وفي القدة منها الاشاعات والأكاذيب وتضليل الناس فالناس بحاجة الى مصادر رسمية موثقة يثقون فيها ، فيتم تحديد مهام كل دائرة وازمنة تنفيذ لما يوكل اليها وتقويمها ومحاسبتها ان قصرت ..!؛ ثم وهل هناك من امكانية لتمثيل المكونات والاحزاب السياسية في مؤسسة الرئاسة التي نقترح اصلاحها ؟؛ كي تُختبر وتوضع بالمحك ، وعليها ان تبدع وتنافس وتقدم الرؤى والحلول بدل التغني بالنظريات ، والتي لم تعد تكفي بعد فشكل كل حزب من الاحزاب..؛ خصوصا التي جربت في الحكم شراكة أو بمفردها وفشلت في تلبية تطلعات الشعب وتوفير حاجاته الاساسية.. !؛ ان قمت بهذه الخطوة فانت تنفذ فعلا موجهات الحوار الوطني؛ اما استمريت بما انت عليه ,,ووضعت نفسك رهين هذا الفصيل أو تلك الدولة فلن تنجز أي شيء مما نتحدث به دوما عن استطاعتك وعن ارادتك لتنفيذ شيء مختلف عما سبقوك دولة جديدة اتحادية بأقاليم ..هذه كيف ستنشأ؟؛ ونحن تجاوزنا فترة رئاسية كاملة لك، ولم تقدم على خطوات جادة غير التغني بمفرداتها في بعض وسائل الاعلام كنصوص تُعبد _وحتى هذه ايضا قليلة_ ، أما على الواقع فلا مؤشرات تدل عل اننا واصلين لهذا المبتغى ..مع كل آسف حتى اللحظة لا توجد تلك العلامات الدالة وبدلا من ذلك فانه يسود الاحباط والحقد والعنصرية والإحن ..وأن الآتي بمبشر بمزيد من احتطاب اليمنين فيما بينهم _ لا سمح الله_؟!! ..فإذا أنت يا فخامة الرئيس تجاوزت مكونات هذا الشعب وتجاوزت الشراكة والتوافق ،ولم تعزز مثلا مؤتمر الرياض بخصوص دعم المرجعيات والذي يعتبر الجناح الرئيسي لشرعية الشرعية ، مالم تبادر سريعا وتدعو كافة المكونات التي وقعت على تشكيل تكتل دعم الشرعية الحضور في يوم معين الى العاصمة عدن من اجل اشهار وعلان ذلك التحالف الواسع والعريض ،والذي يعتبر بحق الجناح الرئيسي الثاني للشرعية ..؛فاذا اصبحت لا تطيق بعض قادة المكونات ويسببوا لك المتاعب ،لكن ينبغي عليك ألا تتجاهل من هم في صف شرعيتك مها حصل من بعضهم ..!؛ فكيف والحال كذلك؟!؛ أن نطلب من الخصوم أو باقي مكونات الشعب والذين لديهم بعض التحفظات على ممارسة السلطة الآن..! فما نراه يا سيادة الرئيس أمامنا أنك فقط ، ومع كل اسف مستمر تُعيد بقايا ونفايات الانظمة التي سبقتك ..وهذا لا يشرفك ولا يشرف اليمنين ؛فإن كان ولابد فهناك مثلا في المؤتمر الشعبي (والذي على افتراض انه كان يحكم) مخلصين ومضحين أكثر بكثير من بعض قياداته ،ولأنهم كذلك فلم يُمكنوا وليس عليهم من أحمال لا بقتل الشعب ولا حتى من غبار الفساد.. ففتش عليهم من خلال مؤسسة الرئاسة التي ستشكلها ،ثم اختار منهم من شئت..؛ ثم اخي الرئيس.. مش معقول ولا مقبول أن نبقى في متاهات امزجتكم فتكرروا المجربين الذين اوصلونا لما نحن فيه ..!؛ بصراحة نريد نرى ونسمع بمصفوفة عمل الرئيس أو مؤسسة الرئاسة التابعة له لمدة من الأشهر ثلاثة أو ستة اشهر ..على أن تختار قضايا تراها مؤسسة الرئاسة اولوية وما اكثرها!؛ ثم تُطعم بكم موجِّه او نقطة من نقاط مخرجات الحوار الوطني مطلوب منك شخصيا أو من مؤسستك أو حتى من حكومتك الشرعية بحسب تلك المخرجات والمبادرة وقرارات الشرعية الدولية انجازها ،ثم تعلن تلك المصفوفة بوسائل الاعلام للناس وبشفافية مطلقة ،على أن فيها ازمنة(مواعيد) وآليات للتنفيذ.. ؛ ومن يعرقلها بعد ذلك فلا يلومن إلا نفسه! ؛و ستجد الشعب اليمني كله له بالمرصاد بمجرد الاشارة إليه منك يا سيادة الرئيس ..!؛ وبالنسبة لإنهاء الانقلاب والحسم العسكري ..أرى أن تجتمع انت وقادة اركانك وكل صنوف القوات المسلحة؛ وبالاستعانة بمن ترى من الخبراء اليمنين والاستراتيجيين المعروفين لديكم في التخطيط والامداد والسلاح والخرائط والتضاريس اليمنية اولاً وقبل كل شيء .. ثم اعملوا رؤية واضحة برسالتها واهدافها ومخرجاتها ، موضحين فيها كل عملية وما تحتاج من الزمن الطلوب والاحتمالات المحتملة والبدائل الضرورية او المطلوبة عند كل سيناريوا وكل كل احتمال ..في الخلاصة تكون واضحة ومدروسة وعلمية وواقعية وقابلة للتنفيذ ..وانهوا كل الذي رأينا ولا نزال من معارك جزئية مزاجية وعشوائية غير مخططة تقوم لتحقيق اغراض انية أو لحساب جهات خارجية ،فتكون اضراراها السياسية وتبعاتها كبيرة جدا، وقد تجبر الشرعية بعد كل عملية الى تقديم تنازلات لا حسومات .. ا ،ثم خذ تلك الخطة والذهاب بها لقيادات التحالف ويتم مناقشتها معهم من قبلكم وفريقك ،على أن تستوعب الملاحظات والتوصيات ،ويتم تعديلها ؛ثم تنفذ كاستراتيجية متكاملة وليس تكتيك .. وانهوا هذه المعارك الجزئية والمزاجية والتي للأمانة صار الواحد يشك بكل إعلان تحرير منطقة او محافظة ،بل وبكل اعلان حسم مهما كان اسم العملية ملفت وبراق .لأننا بفطرتنا نحن اليمنين نكون قد عرفنا نتائجها قُبيل الانطلاق .. وبالنسبة للتقاطعات الطبيعية بين مصالح اليمن العليا ومصالح الدول المشتركة في التحالف او الداعمة لهذا التحالف ،فالسياسة الناجحة هي التي تعمل على الاستفادة من التناقضات وتوظيفها لصالح اليمن ،طالما أن اليمن هي ارض المعركة لتلك التناقضات والاتجاهات وصراع الدول ، ومن داخل اطار التحالف ذاته ،بحيث يكون المنتج في النهاية أغلبه لصالح القضية اليمنية ..؛ لا ان يسود الاحباط والاختلافات فالتحديات أو الاستسلام ولو معنوياً.. لا سمح الله….! ؛ ..يتبع..5..

اترك رد