..حط نفسك مطرح أي واحد فيهم (افتراضا)..وورينا كيف ستتصرف ؟! 3..

0 196

د. علي العسلي

 

والآن اسمحوا لي أن أدعوكم وأدعو نفسي لأن نجرب أن تحُط نفسك مجازاً محل واحد غيرك ومسؤول وتجرب نقد الذات كأنك هو وتخلق وعي عند المسؤول أن لا يصدق المتملقين  عند الفشل يغادرون اول الناس ،وان يعتمد على نفسه لتقيمها وتقويمها وان يراجع القرارات وبعد التوصل لشيء عليه ان يستشير فقط من اجل الحسم واشراك اخرين معنين بالضرورة  بما سيتم بخصوصه من قرارات .. ،واسمحوا لنا كذلك أن أبدأ من الرأس ،لأنه لو صلح الرأس صلح الجسد كله  ..!؛

الرئيس الشرعي لليمن  عبده ربه منصور هادي(مؤسسة الرئاسة بحسب ضمانات مخرجات الحوار الوطني ) ..: _  باختصار..   _لو وضعت  نفسي مكانه أو قدر لي ان يستشيرني فسأشاوره بما انا كاتبه لهذه القضايا وهي بما ترضي ضميري وتتوافق مع المعطيات والواقع والتغييرات في اليمن والاقليم والعالم ،لا كما ارغب وأهوى أنا الشخص _ وأبدأ باستعراض الظرف الراهن ..فأقول : أعرف الظروف  الصعبة التي يمر بها يمننا الحبيب ،واعرف كذلك حجم المسؤوليات والتدخلات والضغوط  التي تواجه موقع الرئيس الشرعي “رئيس الجمهورية اليمنية”  من بعد ومن قبل ما انقلب عليه؛ لكن من بعد الانقلاب كان عليه ان يتحدث مع الشعب واحزابه ومكوناته ووجهائه واعيانه ،ويستعين بمن يقبل منهم ،فاستعان بمكونات ليست من طبيعته ولا من حزبه، وبدول لم يتعامل معها بمثل هكذا ملفات وحروب من قبل،  فكل هذه الاشياء تحتاج الى اثمان منك ومنهم ،ومن امكانيات منهم ،مقابل اشياء وان لم يصرح بها  منك، ومن تنازلات  قد لا تعجبك، واعرف أنه بإمكانه وقد فعل أن يتسامى على حقه الشخصي وان كان سياديا _لكن السيادي معني به الفعاليات قبل الرمز السيادي_   وتحمل تصرفات المتنطعين من أبناء اليمن ،والمتجاوزين من دول التحالف ..تجاوزها بمزيد من الصبر حتى تلك القوى أو المدفوعين أو الممولين يفضحون بعضهم بعضاً ، وتتحول المسألة مع الزمن  بحساب تغليب الوطن والتاريخ و الوطنية ميزة بعد أن كانت في نظر كثيرين عيب وجبن وضعف عند التعامل معها أثناء حدوثها .. أعرف ما يعانيه ويتعرض له الرئيس هادي قياسا بما نتكلف من مهام ونحن متطوعين ومهنيين نقابين .. ونرى حجم الردود وتباينها فمنهم من يقدر ويشيد ويعذر ويتفهم،  ومنهم من يسفه ويسيئ ويتهم ويشكك.. نعرف كل هذا ..ولذلك نتفهم بعض اخطائه وتجاوزاته لهذه الحسابات ،لكن الخطايا في الثوابت والسيادة والكرامة الوطنية ونسيان ونكران الشعب ومواقفه وتضحياته وما الى ذلك ، فإننا لا نقبلها ولا نبررها ولا نستسيغها وان كنا نحن من قمنا بها ، او اقربائنا،  او احزابنا ، او حتى الرئيس هادي شخصيا الذي نتحدث عنه في هذا المقال ..فلو كأن أي واحد فينا في موقعه؟؛ فكيف سيتصرف؟؛  وكيف سيتخذ قراراته ؟؛ وما هو مقبول المرونة فيه؟؛  وما هو غير مقبول ؟؛ لأنه إن فعله يكون قد استنفذ أو استهلك كل رصيده ،أو يكون على الأقل قد انتقص من رصيده وتاريخه وما يرغب ان يتحدث به الناس عنه بعد مغادرته للموقع او بعد عمر طويل موته..! ؛ بعد هذه التوطئة الضرورية وبعد استعراض اهم القضايا في المقالين السابقين ،فما كان على الرئيس هادي أن يعمله ولم يعمله؟؛ وما مقدار الأثر من عدم عمله له على الثوابت الكلية الاساسية لمشروع الدولة اليمنية الاتحادية الجديدة ؟؛ وما الحلول العملية لعلاج ذلك ؟؛ اخيرا ما هي أهم النصائح؟؛  إن كان سيسمعها ويعمل بها طالما وهي علنية وليست سرية.. بمعنى أنها ناتجة عن حب وتقدير وليست لخدمة اجندات أو اشخاص او اتجاهات معينة ؛ وهي كذلك عن حرص وموجهة لمن يشغل هذا الوقع وليس استهدافا لشخص الرئيس..!؛

في اليمن الآن.. حروب  مستحقة  وحروب بالوكالة ..حروب يمنية ، وحروب يمنية خليجية.. حروب خليجية ايرانية ،وحروب مصالح وسيطرة دولية.. هذه  حقيقة اليمن الآن.. واليمن من يرأسها ؟؛إنه الرئيس الشرعي هادي ..؛أما المدعين فهم كثيرون منهم: مهدي المشاط  (والذي يأتمر من واحد هو كل شيء،  لكنه لا يدعي الرئاسة ،انه قائد الثورة ،إنه عبد الملك )،ورئيس ما تسمى باللجنة  الثورية ،ورئيس المجلس الانتقالي عيدروس  الزبيدي (يوصف بالرئيس )، والاستاذ خالد بحاح(الذي كان نائب للرئيس ،وايضا كان رئيس حكومة الكفاءات ) ، بل وصل الادعاء لبعض محافظي المحافظات ؛ حيث كثير منهم لا يتبعون توجهات وسياسة الدولة التي عينتهم بمواقعهم فيرفضون سياسات ويفرضون ضرائب ،وبعضهم يخفض الجمارك ،المهم هذا الذي يحصل ،وشيء كثير منه غير مذكور ..هذه مشكلات وتعقيدات  اليمن وكل الذي فيها سلبا او ايجابا.. من مسؤول عنه؟؛ أليس  الرئيس الشرعي هادي ؟؛ ..بلى هو المسؤول وهم المضغوط وهو الرئيس الذي سيخارج اليمن من هذا المأزق اذا صبر وعزم وراجع وقيم واراد..!؛ حروب ومشاريع متناقضة لا يجمع بينها رابط ..المفروض هذه التنوعات من تناقضات ومشاريع ورؤى واهداف متعارضة ومختلفة لو كان الجميع لا يحمل السلاح وان حمله ،لكنه لا يضمر الموت والقتل للأخرين بالحق او بدونه ،كان المفروض أن يصنع الرئيس هادي منها، _رغم قبح كل واحدة فيها_   لوحة جميلة يتباهى بها ويفتخر ان ترأس دولة فيها ما فيها من تناقضات ونزاعات..؛ لكن السائد هو الحقد والقتل والموت في بلادنا ،وهو اساسا ليس من ثقافة اليمنين أو اننا كنا جميعا مخدوعين بذلك.. الرئيس يحاول أن يوازن بين المشاريع والضغوط فيتخذ قرارات ..فيوقع..  في كثير من الأحيان إلا ما ندر والنادر لا حكم عليه ..إذا هذه الجزئية الأولى عليه مراجعة قراراته وتصويبها  وفقا لمرجعيات الحوار الوطني ،الدستور النافذ، الشراكة والتوافق  ،وعليه استبعاد وعدم تعيين كل من ساهم بالقتل او التحريض عليه او تمويله ايام ثورة الشباب السلمية ..هذه بديهيات  لا تحتاج لشرح او تطويل..!؛

.. في اليمن  الحرب مفتوحة والتجنيد مفتوح والاعتمادات مفتوحة والفساد فوق ما يتصور في بلد شحيحة الموارد ويجري على ارضها حروب ودمار وترى فيها فاسدون كثر ..؛ وهناك حنفية الحقد والقتل والعنصرية والمناطقية والتجنيد على اساس شخصي او مناطقي أو وهمي وما أكثرهم! ، وأمن لا يعمل ، واجهزة امنية معطلة ،وافراد أمنيين ميدانيين يعمل كل واحد  بحسب ضميره فقط ..؛  المهم هذه  الحنفية جالسة تقطر وتستنزف اليمنين ارواحا ومكتسبات ، مقدرات واعانات واغاثات .. والمسألة سهلة تحتاج الى من يقنن المفتوح، ويضبط او يستبدل الحنفية او الحنفيات يا رئيس هادي .. وهذه هي التوصية او الجزئية الثانية ..  في اليمن ايضا لا ضمانة اكيدة لتحقيق اي شيء ذو قيمة ،أو المحافظة على  بقاء ما قد اكتسب، كل شيء قد انتهى أو في طريقه  للانتهاء  ؛فمن يعينه الرئيس هادي فجأة يطلع له قرون فيرتبط بأجندات ويرفض التعليمات والتوجيهات وإن  حصل وقام باستبداله ..يتمرد ويصبح صاحب قضية او حاملا لها ؛ ،ومن يقاوم فيرقيه  الرئيس من استاذ مثلاً الى جنرال.. فيتمرد ويصبح معه أنياب واظفار ، أو في المهجر وقد اصبح عطار .. فلا انضباط ولا التزام عسكري ولا تراتبية لجيش وطني  محترف ،وبالنسبة للجانب المدني فلا رقابة ولا اجهزة ولا مسالة ولا حساب  .. النصيحة هنا.. أولا تفعيل كل الاجهزة  والمؤسسات(ألا أن تترك  المؤسسات بدون مسؤولين من قبل الشرعية ..أي تترك المواقع العليا للحوثة للعبث بها  تقوم بالتغيير والتبديل لمن لم يعد يعمل بمؤسسته او قدم استقالته للانقلابين ولم يبدل من قبل الشرعية فالمسؤولية والحساب يقع هنا على الرئيس _ لا على  ذلك المسؤول _ خاصة كونه صاحب القرار في تعينهم او اقالتهم واستبدالهم وهو مقصر بهذه الجزئية ،) وتحميلها المسؤولية  في حال الاخلال بواجباتها .. اذا لم تقوم بأداء مهامها ..فالبدء بتطهير تلك  المؤسسات والجهات من بكتريا الفساد والافساد المتواجدين فيها.. وهذه هي الجزئية أو التوصية الثالثة !؛يتبع..4..

اترك رد