حقيقة الهاشمية وأصحاب الحكم الإلهي

0 181

الصحيفة: مقالات

بقلم. عمرو ابو حاتم

الهاشمية هي الطريق المظلم الذي يسير فيه المعتوهون والمأزومون نفسيا كي يشار إليهم بالبنان.
وسواء كان لهذا التميز جذور دينية كما في الهاشمية أو عرقية كما في النازية، يظل المراد منه فقط الاستحواذ على السلطة والتحكم في مصائر الآخرين
الهاشمية مثلها مثل النازية وإن كان الأصل في جذورها دينية بما يناسب العقل العربي المسلم الذي يجعل المعتقد الديني في قمة هرم مسلماته. بمعنى ان الهاشمية فكرة عنصرية سلالية مرت عبر العصور، واضيفت من أجلها نصوص مقدسة تم حشو الاسلام بها، كي تكون إثباتا إلهياً لا راد له.. وهي تسير في طريق كل حركة عنصرية نحو إبادة الآخر أو استعباده؛ حتى تنتهي إلى الانقراض بفعل جرائمها الجسمية في حق الإنسانية. فماذا بعد أن اكتسح هتلر أوربا وتسبب في إبادة الملايين من البشر بدعوى تميز الألمان؟
ما زالت ألمانيا تدفع فاتورة العنصرية النازية حتى الآن أموالا ودعما واعتذارات لليهود ورغم مواقفها الإنسانية الأخيرة إلا أن مجازر الحرب العالمية الثانية وصمة عار في جبينها وتاريخها.
هذا وهي ألمانيا وذاك هتلر!!
فإذا أتينا لعنصريي الكهوف وما قبل الحضارة والعلم ومياه الاستحمام، سنجد رغم اجحاف المقارنة أن كل دعوى إلى العنصرية والتميز تقضي على مدّعيها في النهاية.
فالهاشمية العنصرية حولت السلالة الهاشمية برمتها إلى سلالة تمثل الشرور واستلاب الحقوق وانتهاك الكرامة.
صارت مكروهة مرفوضة في المجتمع اليمني تدريجياً منذ وطأت أقدامهم اليمن وبدأوا بغرس فكرة تميزهم عن اليمنيين بكونهم “سادة” ولهم أفضلية السلالة رغم أن هذا مرفوض أساسا في الدين الاسلامي.
وأتت الهاشمية السياسية لتقضي على ما تبقى من فكر التعايش السلمي بين اليمنيين وهذه السلالة العنصرية.
لذا يجب أن يكون الهدف الوطني لليمنيين هو المطالبة بإصدار قانون يجرم فكر الهاشمية العنصرية والمطالبة أيضا باعتذارها لهذا الشعب الذي استضافها يوماً والسعي لمحاكمة كل قادتها على كل الجرائم الإنسانية التي ارتكبوها في حق اليمنيين الآن وعبر مئات السنين.

اترك رد