..حُط نفسك مطرح أي واحد فيهم ( افتراضا ) ..وورينا كيف ستتصرف..؟.5

0 324

د. علي العسلي

.. وحتى لو تقاطعت بعض  المصالح مع مصالح بعض دول الخليج .. و التي خاضت بموجبها دول الخليج الحرب  وفق أجندتها واهدافها ومصالحها هي ..فلابد أن تستفيد اليمن بالضرورة منها أقلها انهاء الاقلاب واعلاها الاندماج مع دول مجلس التعاون الخليجي مع تحمل تكاليف إعادة الاعمار وتهيئة اليمن كي يصبح عضوا فاعلا في محيطه وبين أشقائه..؛ والسبب لان الحوثين بانقلابهم فرضوا على بلادنا  ان تكون هي ارض المعركة ، والانتصار فيها انتصار للشرعية وللخليج وللامة العربية جمعاء ، فهي طريق من طرق المشروع الكبير للأمة العربية ، ولابد من أن يعرف ويعي  اخواننا في الخليج أن الحرب على الانقلابين هي مصلحة مشتركة وان تطويلها سيضرهم قبل ما يضر الشرعية.. عليهم فعلاً أن يدعموا الشرعية ويقون سلطاتها ويتدخلون عندما تحتاجهم فقط ،وعليهم أن يشركوا رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية بالقرار ،بل ينبغي ان يعلن بدء اية عملية او معركة هو وينهيها هو لا احدا سواه لكن القرار يكون قد اتخذ بشكل مشترك مع التحالف ..على التحالف أن ينهي علاقته بكل مليشيات على الارض اليمنية وعلى الرئيس هادي حلها جميعها ؟غن اراد أن يؤسس لدولة قوية مهابة وعادلة ،وعلى التحالف أن لا يدعم اليمن إلا عبر نافذة واحدة هي نافذة الشرعية التي يسعى الجميع لاستعادة سلطاتها ،  ولابد من استتباب الأمن ودعمه ن قبل التحالف  في المناطق المحررة وفي الطليعة العاصمة المؤقتة عدن ، ولابد من دفع رواتب الموظفين جميعهم هذا شرط ضروري لبقاء الشرعية واحترامها من مجموع موظفي الدولة ،و على التحالف أن يتعهد للرئيس بدفعها عبر الشرعية ولمدة سنة قابلة للتجديد بحسب استمرار الحرب أو توقيفها..!؛ فهل بإمكان الرئيس استدراك الموقف وتصويب ما قد اختل سابقا عبر شراكة حقيقية وندية تقوم على الاحترام المتبادل مع دول التحالف  ..وهل باستطاعة مؤسسة الرئاسة اعداد وثيقة لتفاهم استراتيجي _  تاريخي  بكل القضايا الملحة وضامنة للمصالح المشتركة العادلة بين دول الخليج واليمن يصب في نهاية التحرير  في خدمة الجميع ، وبضم اليمن بالضرورة لمجلس التعاون الخليجي ونتجه معاً وسوياً للإعمار.. وننهي كل التخوفات والتوجسات  من أي طرف كان.. هذا ما أراه لو كنت محل مفكك المركز المقدس أو لو استشارني لشرته بذلك   .. أعلم أن كثيرين يغتاظون مني عندما أشيد و اشكر الرئيس؟؛لكن ا أقوله هو حقيقة ما اقتنع به وقد اتغير عندما يغمرني الاحباط ،لحد الآن يكفيني  جدا ما انجزه  من مداميك فهي الأساس  لبناء دولة المستقبل ..أما من سيبني اليمن الجديد  ليس بالضرورة من هدم المعبد ،بل علينا جميعنا بمناخ هادئ أن نتشاور ،و أن نتوافق بعد استكمال انهاء الانقلاب على بَنّاء ماهر يعرف كيف يبني عموديا وافقيا ن غير اعوجاج أو ميلان ،وانما باتجاه  باتزان العلياء سنبني بحول الله دولتنا..؟! ؛ أمّا جلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان  بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان فإني لا اضعكم محل احد حتى لا يتم تصنيفي في خانة من يتدخل بالشؤون  والمواقف الداخلية للغير، ولكني استطيع وبكل ثقة أن أتوجه برسالة مضمونها : شكرا لكما على إحداث التغيير الذي كان يرتجى في بلدان الربيع العربي انتما من أوجده على الارض حقيقة ساطعة ،فاقد رفعتم رصيد المملكة الى العلياء محليا وعربيا ودوليا ،فعلى الصعيد المحلي غيرتم ثقافات وعادات وتقاليد كانت عقبة امام التغيير ،قمتم بثورة حقيقة على الاتجاه الديني المتطرف في مجتمعكم ،فتحتم للمواطن السعودي وبخاصة المواطنة ما كانت تتطلع اليه ،حاربتم الفساد والمفسدين المتنفذين وان كانوا اولي القربى، وارجعتم الأموال المنهوبة بشكل سلس وناعم جدا ومن فنادق الخمسة نجوم واتحدى أن يحدث هذا في ارقى الدول، شببتم الدولة واعدتم للكفاءات اعتبارها وعرفتم العالم كم من الكوادر تمتلكون واحمد العسيري انموذج لمن يمتلك ثقافة  ورجل تخطيط وهو شخص ماهر واستراتيجي ويجيد خمس لغات ان لم يكن أكثر، وصححتم أوضاع مئات الألاف من اليمنين (باستثناء فرض رسوم عليهم ،فما كان يعطى للكفيل بالباطل للأسف شرعته الحكومة وتأخذه بالقانون.. أرجو تكرما اعادة النظر بهذه الجزئية) ،وبتم تشكلون تحالفات واحلاف وتقودونها إن للتدخل لتنفيذ قرارات دولية كاليمن ،أو لمكافحة الارهاب ،وغير ذلك الكثير ..ولعمري أن تفاصيل ما انجزتموه كانت الساحات اليمنية تتناوله وتعده في مصفوفة مطالبها للتغيير.. وعلى العموم ..نشكر تدخلكم العاقل والهادئ وغير المتشنج  وغير المنفعل في حرب اليمن  مع نقدنا للعمليات الخاطئة التي حدثت بالقصف الجوي بالطائرات، واودت بحياة ابرياء  يمنيين غير مقاتلين وبأماكن غير عسكرية (كاستهداف اعراس أو قاعات ،او باصات ..الخ.) ، وتركها للعناصر المؤذية دون استهداف فيستمر إيغالها في قتل اليمنين  ،فهي لا تزال تتحرك بحرية كاملة ، وينبغي الشكر ايضا لثورة الحادي عشر من فبراير  وثوارها والتي كانت  ثورة محلية في الاهداف والفعاليات وليست مصدرة للفوضى ولا للعنف كما كان اخرون يتوقعون ،لكنها فضائية (كونية ) بالنتائج و المألات .. هي تأثرت وهي تؤثر بمحيطها وبالعالم ..؛ فلقد نادت بالتغيير السلمي.. وحصل التغيير السلمي في المملكة ،نادت بمحاربة ومكافحة الفساد وتحقق ذلك في المملكة ،نادت بتشبيب  الدولة فتحقق ذلك في المملكة.. و معلوم أن السعودية مهتمة باليمن وتتأثر به سلبا وايجابا ،كونها الجار الممتد على حدود كبيرة  ،ومن أجل ضمان مصالحها الحيوية  من حق المملكة التدخل الايجابي لحماية مصالحها ومصالح اليمن الوطنية والقومية  ومن ثمار ما انتجته السعودية في تدخلها في اليمن  ،لقد ازالت ما علق بالذهنية اليمنية لعقود من أن السعودية لا تفكر الا بإحداث الشر لليمنين  ، وأن  الفرصة ما تزال مواتية و سانحة لترميم كل ذلكم الارث المزعج من العلاقات والمصالح وسياسة الاملاء واختيار القادة والمسؤولين  وفرضهم فرضا .. فيمكن  استبدال كل ذلك ببدائل حضارية وعصرية بالحوار والتشاور وتحديد القضايا المصيرية والتعاون ، ولا يوجد لذلك غير طريق واحد هو طريق ضم اليمن لمجلس التعاون ،بهذا سينتهي المزايدين والذين يستحضرون الماضي وعدواته وتدخل السعودية السافر في الشئون الداخلة وغير ذلك من السياسات التي كانت تحدث بالفعل وهي لا شك سياسات خاطئة ،فبدلا من أن تنفق السعودية ملايين الدولارات أو الريالات السعودية لكسب الولاءات  عبر اللجنة الخاصة ومن مناطق معينة اثبتت الاحداث فشل تلك السياسات فمن تلك المناطق جاء الضرر على المملكة الآن، فلتتم المراجعة والتقييم واعادة النظر وعدم السماح بتقسيم اليمن الى جزئيات ، فإنها ستضر السعودية ووحدتها قبل اليمن.. إن  الواقع  والذي ادركته المملكة الان تحت هذه الهجمة ،فتصدت لها لإيقاف مشاريعها وأيدولوجياتها  وهزيمتها ،حيث أن  الهدف الغائي هو السعودية وليس اليمن فقط ..وعليه يتم دعم الشرعية دون توقف ، وحتى النهاية،  والاسراع في انجاز الخطط للحسم سلماً او حرباً(الرجا أن لا يتحول اليمن للتدريب فهناك أناس أبرياء يموت من الأخطاء الكثيرة التي تحصل ) ، والمطلوب اتخاذ قرار ملكي باحترام ارادة وخصوصية اليمنين وخياراتهم لنظام حكمهم واحترام ديمقراطيتهم وتعدد مشاربهم السياسية  ،واصدار أمر ملكي مثلاً بمعاملة اليمنين كالسعوديين واعفائهم بشكل نهائي من كل الاجراءات المتبعة في المملكة ولو بصورة مؤقتة ،والبدء بتفعيل ما تم انجازه بالوزارات والمؤسسات التي قد جهزت للاندماج مع مثيلاتها بدول الخليج وحتى الوصول سريعا إلى  ضم اليمن لمجلس التعاون بشكل كامل وفي أقرب الآجال ..بهذه الاجراءات والقرارات التاريخية ستتحول نقاط الضعف في حسابات الاستراتيجيين السعوديين الى نقاط قوة للملكة واليمن وباقي دول  الخليج ..إن الحفاظ على وحدة وسلامة وامن واستقرار الجزيرة والخليج مسؤولية الجميع ..!.. يتبع..6..
ملاحظة: المعذرة من كل من لديه موقف من السعودية ؛فالعالم تغير والسعودية كذلك تغيرت ..!؛أفلا تتغيرون؟؛ وجُمُعة مباركة طيبة ،وعيد سعيد نزفه التبريكات لكم اجمعين للحاضرين والغائبين  وعلى أمة محمد اجمعين، ونخص بالذكر  من يسهمون في الخير ولا يضمرون الشر.. و يسعون لتقليل اضرار الشرور من غيرهم  فلهم منا كل تحية وتقدير واحترام..

اترك رد