ازمة النخبة والاحزاب السياسية الشمولية اليمنية

0 478

الصحيفة: إختياراتنا/ فسبكات

من صفحة الفيس بوك للكاتب : د/ خالد محمد الغرافي

ازمة النخبة الثقافية والسياسية والمجتمعية اليمنية خاصة والعربية عامة ،هي أزمة مركبة لها عدة جوانب من بينها ;

1-ضعف المصداقية والولاء لدى هذه النخبة والاحزاب السياسية الشمولية ،وقد تأكد لدينا نحن كيمنيين خاصة ولدى شعوب الوطن العربي عامة ان الأقوال والتصريحات والشعارات لدى هذه النخبة السياسية ولثقافية مخالفة ومتناقضة مع الافعال والممارسات والتطبيق على ارض الواقع ،

2-الفشل والهزائم والاحباطات التي سادت الشعوب العربية ،هي مسؤولية النخبة السياسية والاحزاب الشمولية الصراعية ،بالدرجة الاولى ،وياتي ذلك بسبب ضعف أو غياب المصداقية لديها وعدم امتلاكها للمشروع الحداثي المتطور الجامع او حتى مجرد رؤية سياسية واضحة متفقة عليها فيما بينها لادارة مرحلة الانتقال والتحول ، بسبب عدم ممارسة العملية الديمقراطية داخلها كيانتها ،وفيما بينها اولا .وانتهازية وفساد نخبها تراكم الفشل ،لديها.ثانيٱ.

3-ازمة هذه النخبة العربية المعاصرة هي ازمة قيم ومبادئ ،حيث ان نجاح او تالق النموذج(( التاريخي))،،كان بسبب ثروته من القيم ،وبسبب تفاعل تلك القيم وانبساط سلطانها في الحياة ،ولاتزال هي النبع وهي المصدر فلانخبة ولا نجاح بدون قيم وبدون مبادئ وبدون الصدق في الفعل والممارسة !

وبسبب كل ذلك فقدت الشعوب العربية الثقة في نخبها واحزابها وقيادتها ،وتفشى القنوط والاحباطات بين غالبية الاوساط الشعبية العربية بسببها ! !

التحول والانتقال و المشاريع الكبيرة المتعلقة بمستقبل الاوطان والشعوب ،تبقى مراوحة مكانها في طور الممكن ،مالم تتوفر شروط تحولها الى واقع مادي ملموس ،واول هذه الشروط واهمها ،المعرفة الحقيقية للمشروع والحماس الوطني ،والرؤية السياسية الواضحة والارادة الوطنية المخلصة القوية ،والادارة الجماعية الموحدة التي تسعى لتحقيقه ،
واذا غابت هذا الشرط الهامة والمحورية في اطار المكونات والتفاعلات ،والعوامل الداخلية ،فاءن العوامل الخارجية تتقدم لملاء الفراغ المتاح امامها وتفرض ارادتها ،ورغباتها واجنداتها الخاصة بها وهذا ماهو حاصل اليوم بالغعل على ارض الواقع

والنتيجة الكارثية لكل ذلك إن اصبحنا نحن كيمنيين خاصة وكشعوب عربية بشكل عام في القرن الواحد والعشرون نعيش في واقع مزري ومتخلف بشع يعبر عن حياة خارج الجغرافيا وخارج التاريخ في آن معٱ!!!

واذا اردنا الخروج من هذا الوضع البائس الكارثي الذي نعيشه فإن بناء كتلة تاريخية ديمقراطية هو الطريق
السلمي،والسليم ،والمجرب والناجح تاريخيٱ لاحداث الانتقال الديمقراطي الحقيقي الذي يواكب متغيرات العصر ويلبي مطالب الشعوب وطموحاتها ..،تتكون هذه الكتلة من الاحزاب والتيارات والقوى السياسية والمجتمعية التي تنشد التغيير السلمي. وتعمل مجتمعة من اجل الانتقال إلى نظام الحكم الديمقراطي الرشيد ،بحيث تكون هي نفسها اولا ملتزمة في ذلك بممارسة الديمقراطية داخلها وفي بينها ..

 

اترك رد