د موسى وتعريه الهاشميه …. القول الفصل؟!

0 533

يقول أحد تبابعة حمير ، إن إكتشاف الحقيقة في مظانِّها كمن يرتشف ماء النهر من قمة ينبوعه. ذلك أن الحقيقة الجليّة يُستحال حجبها والتغطية عليها مهما كانت الأدوات والسبُل المستخدمة في ذلك.

دعونا نخرج الهاشمية من سراديبها إلى طاولة الحقيقة والمكاشفة التاريخية ، وننزع عنها قناعها الأزلي المتمثل بعمامتها التي أخفت وتخفي تحتها تاريخاً مليئاً بالموت والقتل والسفك للدم البريء.

أولاً: منذ أن وُجدت الخليقة على وجه البسيطة تشكّلت حضارات صنعها الإنسان وصنعت منه تاريخاً عظيما كعظمة وجوده ، وفي الوطن العربي ، تقاسمت الحضارات السبئية والبابلية والاغريقية والفرعونية تاريخ هذه البلاد، وتوزعت على بلاد اليمن والشام والعراق ومصر ، إلا أن البقعة المظلمة التي لم تطأها الحضارة ولم يدون التاريخ شيئا عنها كانت المنطقة الرخوة في الجزيرة العربية المسماة بالحجاز والمناطق التي تقع ضمن حدودها وسيطرتها.

الحجاز وما إليها من المناطق والقُبُل قطنتها قبيلة تُدعي قريش التي سكنت بلاد يثرب ، هذه القبيلة لم يكن لها تاريخ قبل بعثة نبيّنا محمد ( صلعم) ولم يكشف الزمن عن أي ارتباط حضاري تاريخي لتلك القبيلة ، فليس هنالك نقوشا مثل النقوش البابلية والسبئية والفرعونية والإغريقية ، وهذا دليل قاطع على أن تلك البلاد لم تعرف الحضارة القديمة ولم يزرها التاريخ قط ولو للحظة عابرة من الزمن. وهذا يسرى بكل تأكيد على الهاشمية كجزءٍ بشري منتمٍ إلى تلك الرقعة الجغرافية المنسية والمنفية من متن الحضارة والتاريخ.

ثانياً: الله سبحانه وتعالى حينما اصطفى محمد (صلعم) من بني هاشم ليكون نبياً ورسولاً ومبلغاً لرسالة الإسلام ؛ لم يصطفه لكونهِ هاشمياً بل لأنه سبحانه أعلم بما كان يكنّهُ صدر نبيه وأعرف بمن يبلغ رسالته ، وبذلك الإصطفاء الرباني
لنبيّه فقد جرّده من أسرته وقبيلته ، فلم يعد محمد الهاشمي القرشي بل محمد رسول الله ، وعلى ذلك فليس هنالك أدنى ربط بين الرسالة السماوية والهاشمية ، رغم المحاولات المستميتة منذ فجر الإسلام لاضفاء هالة القداسة على بني هاشم وتكرار القول أن القرآن الكريم تنزّل إلى بيوتهم وهم بذلك أحق بالتأويل والتفسير وحمل راية الإسلام بعد موت الرسول (صلعم).

ثالثاً: إن شعور السلالة الهاشمية بأنها أحق بالحكم والولاية بعد موت الرسول (صلعم) جعلها تعدّ العدّة لاستعادة (مُلك جدّها) !!
وبسبب هذه الرغبة الجامحة في الوصول إلى السلطة ، لجأت الهاشمة إلى استخدام كآفة الوسائل لتحقيق حلمها في امتلاك رقاب العامة من الناس ؛ وفي إطار ذلك كانت الحروب التي تسببت بمقتل أكثر من ٨٠ ألف مسلم في معركتي صفين والجمل صراعاً على السلطة والحكم.
حتى في صدر انتشار الإسلام لم تكن ترى قريش ومعها بنو هاشم من ذلك الانتشار إلا توسيعاً لملكهم وبسطاً لنفوذهم بينما كان هم المسلمين من خارج مضارب تلك القبيلة هو نشر رسالة الإسلام السامية وإعلاء كلمة الله جلّ في عُلاه ، ولعل ما قاله سيف الدعوة المحمدية الصمصام عمرو بن معدي كرب الزبيدي بعد فتح بلاد فارس يكشف بجلاء عن جوهر تلك النوايا حيث قال:
إذا قتلنا ولا يبكي لنا أحد
قالت قريش ألا تلك المقاديرُ
تُعْطي السويةَ من طعن له نفذ
ولا سوية إذ تُعْطَى الدنانيرُ

رابعاً: لقد خرقت الهاشمية سفينة الإسلام منذ العقود الأولى لبزوغ فجر الإسلام،
خرقت سفينة الرسالة المحمدية حين أهرقت دماء المسلمين بعشرات الآلاف بحثاً عن السلطة وزينة الدنيا ولعاعتها، ولا تجد حربا بين المسلمين إلا وكانت الهاشمية طرفاً فيها موغلة في دماء أمة الأسلام ووالغة فيها حد الثمالة.

أما اليمن ، هذه البلدة الطيبة التي كانت شامة عزٍّ في جبين التاريخ ، فقد نالها ظلماً أسوداً وجوراً لا يقارن ، ولقد ارتكبت بحق شعبها جرائم يشيب من هولها الولدان وتتذوب من ظلمها الجلاميد. اليمن هي المرآة العاكسة لوجود الهاشمية وأفاعيلها التي تفردت بها عن كل مجرمي البشرية ، جرائم في جناح الوطن اليمني الشمالي كان مرتكبيها أحفاد الرسي وجرائم في الجناح الجنوبي من الوطن كان فاعليها أحفاد المهاجر .

خامساً: لقد تحولت الهاشمية بعد وفات نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم إلى شر مستطير ومعول هذم لرسالة الاسلام ، منذ اليوم الاول لخروج بني هاشم بهدف اصلاح أمة جدهم ، وقد آن الآوان لوقف هذا الشر المغير على هذه الأمة وعلى اليمن تحديداً ، فهاهي الهاشمية تمارس جرائمها المستمرة على مرأى ومسمع ، فماذا هنالك بعد وقد ولغت في الدماء حتى أحمرّت الأرض منها بحرها واليابسة ؟
إن الهاشمية اليوم أصبحت عارية أمام الملأ وما عاد هناك ما يستر عورتها ، حتى أولئك الكتَبَة الذين تمالأوا مع مشروعها أصبحوا اليوم عراة من الأخلاق والقيم والمباديء بعدما كشفهم الشعب وكشفتهم جرائم الهاشميين ، وما عاد بمقدورهم النباح دفاعاً عن شبكة إجرامية احترفت القتل والولوغ في دماء الأبرياء.

اترك رد