رسالة قوية من شقيق الرئيس إبراهيم الحمدي للشعب اليمني بمناسبة ذكرى الوحدة ال 28

0 249

م- عبدالرحمن محمد الحمدي

يؤلمني أن تأت هذه الذكرى ووطننا (وأمتنا) فيما هو فيه من محنة عظيمة، وعزاؤنا أن المحنة زائلة أو إلى زوال وشيك بإذن الله، وأنها ليست الأولى فقد ابتلي وطننا طوال التاريخ بمحن عدة وأزمات عديدة وبغزاة كثيرين وطغاة كثر فزالت المحن وسقطت العروش وذهب الطغاة وبقيت اليمن وعزها على مدى كل العصور، كل من طمع فيها كتبت لطموحاته نهاية غير مشرفة أو وضعت لحياته نفسها ختاما بلا مسك، ولطالما اندحرت عن ترابها خيول البغاة -كلهم- مخلفة إياهم جثثا متعفنة عند أقدام أحرارها أو رفات مطمور تحت نعالهم- أكانوا حكاما أو محتلين- جميعهم أمست آمالهم آلاما وأمانيهم سرابا ووهما ووجودهم عدما، بينما ظلت اليمن قائمة شامخة عزيزة أبية، ظلت حقيقة خالدة وجزءا أصيلا من التاريخ والجغرافيا سواء بسواء وفي ذاكرتها ملاحم خيرة رجالاتها وفي أولئك قدوتنا جميعا..

فيا أبناء شعبنا العظيم

ان كان الايمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية فهل يعقل أن يربط الإيمان والدين والحكمة باليمن مع خلود كل منهم بشيئ زائل، أو تقرن هذه المسميات العظيمة باسم دونها عظمة، أيعقل بعد لو كنا أمة هالكة وشعب بائد وهوية قابلة للاندثار أن يعد سيد الخلق بانتظارنا- نحن “أهل اليمن” تحديدا وبالاسم- عند حوضه، ودونا عن أي شعب طلعت عليه الشمس ان لم يكن هذا التصريح النبوي عن علم بالغيب أن اليمن باقية إلى يوم يبعثون، وأنى يستقيم السياق ما لم تكن تلك المكرمة وذلك التكريم إنما هو إكراما لشعب ظل كريما حتى النهاية، واجلالا لأمة تمسكت بالعظمة حتى منتهاها، ولا يعني ذلك قطعا غير أن اليمن خالدة حتى نهاية الزمن وعزتها مصونة حتى توقف عقارب الساعة أو قيامها.

أيها الشعب اليمني الكريم الحر الأبي

لمصابكم نهاية ولأحزاننا آخر، وقد دنت نهايتهما، فحذاري حذاري -يا شعب آمن وراهن على عظمته إبراهيم الحمدي- أن تهن اليوم أو في أي يوم، ارادتكم منتصرة، و أنتم الاعلون – اليوم وغدا- فثقوا بوعد الله وبأنفسكم .

ولنستحضر أبطالنا من كرب وذي يزن الى ابراهيم الحمدي وسالمين وبطلاتنا من بلقيس الى أروى، فكل هؤلاء آمنوا بحقيقة أن اليمن قدر العالم الذي يستحيل تغييره الحقيقة الثابتة على مدى التاريخ كله، فأوصلهم يقينهم لكتابة الأقدار وصناعة التاريخ، كلهم هتفوا -أو كان لسان حالهم- “رددي أيتها الدنيا نشيدي.. ردديه وأعيدي وأعيدي” … أمروا الدنيا فانصاعت طوعا أو كرها وأمروا المجد فاستجاب.. وعلى عجل…

اليمن باق وأبدي ووحدتكم دائمة وسيظل اليمن السعيد سعيدا، وفي بلد نافست فيه نساؤه الرجال في الجدارة بالزعامة، وبرعن مثلهم في مضماري الفروسية والفراسة ثقوا وتيقنوا بأنه لن يخلو من أوساط هذا الشعب الجسور فارس واحد على الاقل ..فارس هذا الزمن، ان مع العسر يسر، وبعد الشدة الفرج، والفجر أوشك بإذن الله وعونه.

تهانينا لأبناء شعبنا بالذكرى ال (28) لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، وأمنياتنا أن تعود عليه )وعلى الأمة( في ظروف أفضل وأطيب وغد أكثر أمنا واستقرار..

المجد والخلود لشهداء الحركة الوطنية اليمنية
النصر والعزة لليمن والأمة.

اترك رد